غزة - المغرب اليوم
نظم "مبعدو كنيسة المهد" في قطاع غزة وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في غزة اليوم الثلاثاء للمطالبة بعودتهم إلى ديارهم في الضفة الغربية والعمل على حل قضيتهم بعد 14 عاما من الابعاد، في الوقت الذي كشفت فيه إحصائية صادرة عن هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن إسرائيل أبعدت 290 فلسطينيا من الضفة والقدس منذ عام 2002.
وسّلم "مبعدو كنيسة المهد" رسالة إلى الأمم المتحدة تطالب بالتحرك الجدى لإنهاء المأساة التي يعانوها في ظل الغموض الذي يكتنف ملف إبعادهم.
ودعا "مبعدو كنيسة المهد" المقاومة الفلسطينية بوضع قضيتهم ضمن الملفات التي ستطرح في أي مفاوضات قادمة لتبادل الأسرى مع الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال فرضت حصارا غير مسبوق على كنيسة المهد في أبريل عام 2002 استمر لمدة أربعين يوما، بغية القبض على المحتمين بها وعددهم 39 شخصا. ولم ينته هذا الحصار إلا بعد أن اضطرت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إجراء مفاوضات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، انتهت بترحيلهم: فتم نفي ثلاثة عشر منهم إلى عدة دول أوروبية. أما الستة والعشرون الباقون، فقد تم نفيهم إلى قطاع غزة.
في السياق ذاته، قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة عبد الناصر فروانة - إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت - فرديا أو جماعيا - نحو (290) فلسطينيا من سكان الضفة الغربية والقدس الى قطاع غزة أو الى خارج الأراضي الفلسطينية منذ عام 2002، وأن غالبيتهم لم يسمح لهم بالعودة الى ديارهم وأماكن سكناهم.
وأضاف فروانة - خلال مشاركته في الوقفة التضامنية التي أقيمت أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة في الذكرى الرابعة عشر لإبعاد سلطات الاحتلال لـنحو (39) فلسطينيا كانوا قد احتموا داخل كنيسة المهد في بيت لحم، عقب اجتياح عسكري للمنطقة في العاشر من مايو عام 2002 - أن كافة أوامر "الإبعاد" حظيت بالموافقة القضائية والقانونية، ما يؤكد تواطؤ القضاء الإسرائيلي مع الجهات السياسية والأمنية.
وأكد أن سياسة إبعاد الفلسطينيين ونفيهم قسراً إلى أماكن بعيدة عن مكان سكناهم داخل مناطق الأراضي المحتلة أو خارجها، سواء بالإكراه أم في إطار اتفاقية فردية أم جماعية، ولفترة زمنية محدودة أم بصورة دائمة، تعتبر سلوكا شاذا وممارسة قسرية ومن أقسى العقوبات المحظورة، وتشكل عقابا فرديا وجماعيا للمبعدين ولعائلاتهم، وتشتت الأسر وتشرذم العائلات، وتشرد السكان وتخلق مشكلات سياسية واقتصادية ونفسية واجتماعية يصعب حلها.
وقال فروانة إن الموافقة على الإبعاد لا تضفي الشرعية على هذا الإجراء غير القانوني، إذ أن الموافقة على ما يخالف اتفاقية جنيف أمر غير قانوني.
ودعا المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جريمة حصار قوات الاحتلال لواحد من أهم الأماكن المقدسة في العالم وهو كنيسة المهد قبل أربعة عشر سنة وجميع الجرائم ذات العلاقة بما فيها قتل قارع الأجراس وأحد الرهبان وعدد من المحتمين داخل الكنيسة وابعاد (39) مواطنا كانوا محتمين بداخلها. والعمل الجاد لإنهاء ابعادهم وضمان عودتهم الى ديارهم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر