الحرب في السودان تضاعِف أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة
آخر تحديث GMT 17:38:42
المغرب اليوم -

الحرب في السودان تضاعِف أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحرب في السودان تضاعِف أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة

الجيش السوداني
الخرطوم ـ جمال إمام

زادت الحرب المشتعلة في السودان منذ نحو 11 شهراً أعداد المعاقين في البلاد؛ إذ تقول الأمين العامة لمجلس الأشخاص ذوي الإعاقة في بورتسودان، آمنة عبد القادر لـ«الشرق الأوسط»: إن الحرب زادت أعداد المعاقين في السودان بشكل كبير، في حين قدرت مصادر أن يكون العدد قد تضاعف.

قالت آمنة عبد القادر: «لا توجد إحصائيات دقيقة بعدد المعاقين في البلاد بشكل عام، ناهيك عن الإعاقات التي تسببت بها الحرب، لكن المعاقين في ولاية البحر الأحمر وحدها، كانوا وفقاً لإحصائيات عام 2020 في حدود 7 آلف شخص».

ووفقاً للأمين العام للمجلس، فإن بورتسودان استقبلت حتى الآن 200 معاق نزحوا من الخرطوم بسبب الحرب، فضلاً عن آخرين نزحوا من ولاية الجزيرة، قائلة: «تم إعداد ملف خاص بهم لتقديم مساعدات لهم مع الشركاء، ونقوم بمجهودات كبيرة لتوفير دار خاصة لإيواء المعاقين النازحين، وتوفير مشروعات خاصة بهم بالتعاون مع ديون الزكاة، لكن مع تزايد أعدادهم سواء بالنزوح أو إصابات الحرب، تظل هذه الجهود محدودة ودون الطموح».

لعبة «كرة الجرس»
وفي ساحة بمقر مجلس الأشخاص ذوي الإعاقة في العاصمة السودانية المؤقتة بمدينة بورتسودان، يمارس محمد موسي وأمين عمر هوايتهما المفضلة في لعب كرة القدم للمعاقين المعروفة بـ«كرة الجرس»، فهما يعانيان إعاقة بصرية منذ طفولتهما، لكن الإعاقة لم تمنعهما من ممارسة الرياضة، بل وإحراز جوائز باسم السودان في المشاركات الخارجية والمحلية.

وتوضح عبد القادر، أن الرياضة واحدة من وسائل إدماج المعاقين في المجتمع وتخفيف وطأة الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية وحالة النزوح الناتجة من الحرب عليهم، لا سيما أن تأثيرات الحرب تكون مضاعفة عليهم، وتتابع: «رغم ظروفهم الخاصة، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة أحرزوا جوائز عالمية باسم السودان».

وناشدت عبد القادر وزارة الشباب والرياضة والشركاء دعم أنشطة المعاقين الرياضية، قائلة: «المجلس يقوم بالتشبيك والمناصرة، وخلق شراكات بين منظمات المجتمع المدني لخدمة المعاقين. نحن نواجه صعوبات توفير الاحتياجات الخاصة للمعاقين، مثل العصي البيضاء وسماعات الأذن والدرّاجات والعجلات الخاصة، إضافة إلى حافلات نقل وترحيل ذوي الإعاقات الذهنية إلى المدرسة، فتكلفة ترحيلهم مرتفعة جداً؛ ما يدفع بعض الأسر للعزوف عن إلحاق أبنائها بالمدرسة».

عدم تقبُّل المجتمع
من جانبه، قال أمين عمر الشاب ذو الثلاثين عاماً لـ«الشرق الأوسط»، إنه معلم تربية خاصة، إلى جانب هواياته الأخرى في الكتابة للدراما والأطفال وغيرها، لكن رغم أنه كان يمارس رياضته المحببة «كرة الجرس»، فإن الحزن كان يطل من عينيه وهو يقول: «نعاني مشكلات كثيرة، أولها عدم تقبُّل المجتمع لنا، بل أن أسراً تحبس أبناءها المعاقين داخل المنازل، وتبعدهم عن الناس، وتراهم وصمة».

أما عمر البشير يوسف المشهور بـ«شلاقة»، ويُعدّ أحد رموز ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018 رغم إعاقته، فيقول إنه يرفع شعار «تحدي الإعاقة»، وهو أحد أبطال التجديف، فضلاً عن كونه مغني راب شهيراً، لم تمنعه إعاقته الحركية ولا ظروف الحرب من ممارسة رياضته المفضلة. وأضاف: «شريحة المعاقين شريحة منتجة، لكنها تحتاج إلى تذليل العقبات التي تواجهها، وقد قدمت نماذج مشرقة للسودان والعالم».

ويقول الناشط في مجال الإعاقة أحمد محمود الذي نذر نفسه لخدمة ذوي الإعاقة وبث التوعية من أجل أن يستفيد المجتمع والدولة من قدراتهم: «هؤلاء شريحة كبيرة، وزادت الحرب من أعدادها بكثرة؛ لذا لا يمكن تجاوزهم». ويشكو بعض المعاقين من صعوبة ارتباطهم بالزواج وتكوين أسر.

فكثير من المجتمعات ترفض تزويج أبنائها للمعاقات أو بناتها للمعاقين حتى لو كانوا من الإعاقة نفسها؛ وذلك تحت ذريعة أن المعاق لا يستطيع تحمل مسؤوليات الأسرة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

واشنطن تتهم جيش السودان بعرقلة «الإغاثة»

البرهان يؤكد أن القوات المسلحة السودانية ماضية في معركتها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب في السودان تضاعِف أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة الحرب في السودان تضاعِف أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
المغرب اليوم - إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib