الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة
آخر تحديث GMT 12:21:47
المغرب اليوم -

الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة

وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب
بيروت - المغرب اليوم

باشر وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عمله في وزارة آلت إليه بموجب اتفاق سياسي على الوزير الدرزي الثالث أو التسوية الدرزية بين المختارة ودارة خلدة، من دون عملية تسليم وتسلّم وأي بروتوكول ومع ذلك فإن انتقال الوزير لم يكن هادئًا بل كان الأكثر صخبًا بين نظرائه الوزراء.

ويكون في الشكل هو الوزير الوحيد في حكومة "إلى العمل" الذي لم يتسلّم مفاتيح مكتبه باليد من سلفه الوزير السابق بعدما أعلن المرعبي أنه يرفض تسليم النازحين إلى جلّادهم أي إلى النظام السوري ربطًا بأن الوزير الجديد محسوب على النائب طلال إرسلان المقرّب من دمشق، أما في المضمون فإن ما لم يتمّ استيعابه بعد هو كيفية انتقال ملفّ بحجم النازحين من جهة سياسية إلى أخرى مضادّة لها وتسليمها إلى مقرّبين من النظام السوري.

وبدا واضحًا أن المرعبي الذي تميّزت ولايته في الوزارة بأنه تصدّر قائمة الوزراء المشاغبين حاول أن ينسحب من مهمّته بأقلّ الأضرار وأن لا يصعّد بوجه قرار رئيس الحكومة الذي وافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب وأهداف واضحة .

وكان من الواضح أن إسناد وزراة النازحين إلى شخصية مقرّبة من إرسلان كما إسناد وزارة الدولة لشؤون التجارة الخارجية لنجل النائب عبد الرحيم مراد الوزير حسن مراد حصل بناء على اتفاق مُسبق بين رئيسَي الجمهورية والحكومة تمّ فيه مراعاة مصلحة الطرفين.

وحقق رئيس الحكومة سعد الحريري الخطوات عددًا من الخطوات ,من جهة رئيس تيار المستقبل وبعكس ما أشيع عن أن توزير مراد أو الغريب في غير مصلحته الشعبية والسياسية .

ونفّذ الحريري من "قنبلة" ملف النازحين التي صارت على وشك الانفجار في أي لحظة والتي تهدّد البيئة الحاضنة لها والمعروف أن انتشار النازحين هو في المناطق ذات الأغلبية السنية .

وستحصل عملية تنسيق عودة النازحين عندما تبدأ العودة الفعلية , بعيدًا عن "تيار المستقبل" ولن تحمل بصمات المستقبل فيكون الحريري بمنأى عن تجاذبات الملف.

وسيكون مهمة الحريري ودوره كرئيس لمجلس الوزراء أمّا التنسيق المباشر في الملف فسيحصل في موضوع النازحين بين وزير "غير صدامي" وحليف لسورية مع الجهات السورية وهذا ما ينسحب على موضوع معبر ناصيب والاتفاقات التجارية فإن الوزير مراد سيتولّى الشقّ المتعلّق بالترانزيت والعلاقات التجارية وبالتالي سيحصل الحوار بين وزراء حلفاء لدمشق والجانب السوري.

وسدّد الحريري ضربة معلم في ملف النازحين والتعاطي التجاري مع دمشق من دون أن يتورّط شخصيًا في هذين الملفّين المتفجّرين بخاصة أن "رئيس حزب القوات" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" يرأسان جبهة الممانعة ولا يوافقان على إقامة الجسور والتعاطي مع النظام السوري في أي مسألة بعد.

يقتنع "تيار المستقبل" أيضًا أن النظام السوري لن يكون متعاونًا في موضوع إعادة النازحين حيث ثبت في الوقائع والمعلومات أن النظام ليس متحمسًا لإعادة النازحين من الدول التي لجأوا إليها في الحرب السورية. وأمام العرقلة السورية وممانعة أفرقاء في الحكومة للانفتاح على دمشق يكون الحريري رمى القنبلة إلى مرمى الآخرين وحشر حلفاء سورية في ملف متفجّر لتسوية أوضاع النازحين متخلّصًا من تهمة عرقلة العودة .

ويدرك الحريري أن ملف النزوح تحوّل إلى عبء على البيئة السنيّة الحاضنة للنازحين، وأن المجتمع الدولي يمارس ضغوطًا لإبقائهم في مناطق لجوئهم حتى لا يغادروا إلى الدول الأوروبية فيكون الحريري تفادى الإحراج الدولي وترك المهمة لحلفاء دمشق لتسوية الملف بخاصة أن "التيار الوطني الحر" وضع خطة للعودة وهناك إجراءات جديدة سوف تسلك طريقها قريبًا إلى التنفيذ بحيث تتقلّص أعداد النازحين تدريجيا.

وتأتي خطوة رئيس "تيار المستقبل" مدروسة ومتّفق عليها، فرئيس الحكومة سعد الحريري انسحب بهدوء تاركًا الآخرين يتدبّرون أمورهم في ملفات حارقة بانتظار وضوح الصورة الإقليمية أكثر.

وقد يهمك أيضاً : "قوات سورية الديمقراطية" تستعدُّ لإنهاء وجود "داعش" في هجوم خلال أيام

"القوات" يُغرِّد خارج السرب الوزاري بعد أيام على تأليف الحكومة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة الحريري يوافق على التخلّي عن وزارة النازحين لأسباب واضحة



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 11:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان
المغرب اليوم - قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib