الخرطوم - المغرب اليوم
وجه سفير السودان لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية عماد الدين عدوي اتهامات صريحة وشديدة اللهجة لإثيوبيا بدعم قوى التمرد المسلحة في السودان.
وقال السفير عدوي خلال كلمته أمام اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين بشأن تطورات الأوضاع في السودان إن بلاده تعرضت على مدار الشهرين الماضيين لهجمات متكررة من قبل إثيوبيا، واصفا إياها بـ"الهجمات الانتحارية".
وأضاف أنه ثبت بالدليل قيام إثيوبيا برعاية وحشد المرتزقة داخل أراضيها وعلى الحدود مع السودان وتسهيل دخولهم إلى الأراضي السودانية، وتزويدهم بالعتاد والسلاح لمهاجمة البنية التحتية والمواطنين في المدن والقرى، خاصة في ولاية النيل الأزرق.
وتابع المندوب السوداني أن إثيوبيا استهدفت خلال الشهر الماضي مناطق في الخرطوم، وتحديدا محلية جبل أولياء ومطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى.
وأعلن السفير عدوي أن السودان سيقدم شكاوى قانونية ضد هذه الهجمات، وسيتخذ حزمة من الإجراءات الدبلوماسية، أبرزها استدعاء سفير السودان في إثيوبيا للتشاور، بالإضافة إلى التحرك في عدد من المنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية لفضح "الاعتداء الإثيوبي السافر" على سيادة السودان.
وأكد المندوب السوداني أن بلاده تتعرض "لعدوان خارجي منظم" يهدف إلى تقويض وحدتها وسيادتها، مشيرا إلى وجود "دعم مباشر وغير مباشر" من بعض الدول، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، لقوات الدعم السريع والمتمردين، من خلال التمويل والتسليح والدعم السياسي والإعلامي.
وشدد على أن هذا الدعم أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وتدمير البنية التحتية، وتهجير ملايين السودانيين، مؤكدا أن الدولة السودانية مصممة على استعادة سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيم السودان أو فرض حلول خارجية، مشدد على أن الشعب السوداني يواجه مؤامرة تستهدف هويته ومستقبله.
وطالب الجامعة العربية باتخاذ موقف عربي واضح وموحد تجاه "العدوان الخارجي" على دولة عربية، ووقف كل أشكال الدعم الخارجي للمتمردين، ودعم الجهود السودانية-السودانية للسلام.
يأتي هذا الاجتماع الطارئ في ظل استمرار الصراع المسلح في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي أدى إلى أزمة إنسانية كارثية، وتكرر الخرطوم توجيه اتهامات لدول إقليمية بدعم أحد طرفي الصراع خاصة قوات الدعم السريع.
وتشهد العلاقات السودانية-الإثيوبية توترا تاريخيا بسبب نزاع الحدود في منطقة الفشقة، بالإضافة إلى قضية سد النهضة، بجانب اتهامات للإمارات تنفيها أبوظبي بشكل قاطع.
قد يهمك أيضاً :


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر