دمشق ـ المغرب اليوم
أوقعت معارك عنيفة مستمرة منذ حوالي 20 يوماً نتيجة صراع على النفوذ بين الفصائل الإسلامية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق 300 قتيلاً على الأقل من المقاتلين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: "قتل أكثر من 300 مقاتل خلال اشتباكات ناتجة عن صراع على النفوذ بين الفصائل الإسلامية في الغوطة الشرقية ومستمرة منذ 28 أبريل (نيسان) الماضي".
وتدور معارك عنيفة بين فصيل "جيش الإسلام"، الأقوى في الغوطة الشرقية، من جهة وفصيل "فيلق الرحمن" و"جيش الفسطاط" وهو عبارة عن تحالف لفصائل إسلامية على رأسها جبهة النصرة، من جهة ثانية.
وقال عبد الرحمن إن "غالبية القتلى الـ300 ينتمون إلى "جيش الإسلام" وجبهة النصرة، كما قتل العشرات من فصيل "فيلق الرحمن".
وبحسب عبد الرحمن فإن "الاشتباكات مستمرة برغم الوساطات التي تقدم بها أهالي الغوطة الشرقية والتظاهرات التي خرجت للمطالبة بوقف القتال".
وأشار إلى "استمرار التحريض من الشرعيين في جبهة النصرة على جيش الإسلام".
ومع استمرار الاشتباكات، تعمل الأطراف المتقاتلة على وضع سواتر ترابية وتثبيت نقاط تمركز في بلدات ومدن الغوطة الشرقية.
وبدأت الاشتباكات نهاية أبريل(نيسان) إثر هجمات عدة شنها فصيل "فيلق الرحمن" على مقرات "جيش الإسلام".
واستهدفت الهجمات مقرات "جيش الإسلام" في القطاع الأوسط للغوطة الذي يشمل مناطق عدة بينها سقبا وبيت سوى وجسرين وزملكا ومسرابا. واعتقل المهاجمون وقتها "أكثر من 400 مقاتل من جيش الإسلام وصادروا أسلحتهم".
وبحسب عبد الرحمن، أسفرت المعارك أيضاً عن "مقتل عشرة مدنيين، بينهم طفلان وطبيب نسائي من القلائل في الغوطة الشرقية والوحيد المختص بمسائل العقم والإنجاب في المنطقة".
ووصف الهلال الأحمر السوري في دوما في بيان الطبيب نبيل الدعاس بأنه "من أهم أعمدة الطب باختصاصه في الغوطة الشرقية".
ويحاصر الجيش السوري مناطق عدة في ريف دمشق منذ 2013. وأبرز المناطق المحاصرة مدن وبلدات دوما وعربين وزملكا في الغوطة الشرقية. وتسيطر فصائل مقاتلة غالبيتها إسلامية على هذه المناطق.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر