العراق تُصرح أن تطويق جدّل الإنسحاب الأميركي بـ التفاوض
آخر تحديث GMT 07:50:13
المغرب اليوم -

العراق تُصرح أن تطويق جدّل الإنسحاب الأميركي بـ "التفاوض"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العراق تُصرح أن تطويق جدّل الإنسحاب الأميركي بـ

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين
بغداد - المغرب اليوم

حاول وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، تطويق الجدل بشأن إخراج القوات الأميركية من البلاد، وفي حين أكد أن «العراق هو مَن يحدد القرار بعد التفاوض»، استبعد أن تدخل العلاقات مع واشنطن «حالة الحرب».

وتزامنت تصريحات الوزير فؤاد حسين مع جدل عراقي أثاره تقرير لصحيفة «بوليتكو» الأميركية أفاد بأن رئيس الحكومة بعث «بلاغات سرية» إلى الأميركيين تطلب منهم «عدم الانسحاب من العراق».

وقال حسين، في تصريحات بثتها قناة «العربية»، إن «القوات الأميركية موجودة بالفعل بناء على طلب من الحكومة»، مشيراً إلى أن «العراق هو مَن يحدد الحاجة لهذه القوات، وقرار الانسحاب لن يُتخذ إلا بعد التفاوض معهم».

وتابع الوزير العراقي: «لا نريد خلق حالة فوضوية في العلاقات مع واشنطن (...) لسنا في حالة حرب، ويجب تهيئة الداخل قبل بدء المفاوضات لانسحاب القوات الأميركية من العراق، وعلى ضوء نتائج المفاوضات سيتم اتخاذ القرار اللازم، سواء بالانسحاب أو جدولته».

وبحسب حسين، فإن العراق كان يخوض مفاوضات في السابق مع الأميركيين، وإن وفداً عسكرياً زار واشنطن من أجل استكمالها، لكن «كل شيء توقف» بسبب الأزمة الأخيرة.

وقال الوزير: «قريباً سنعلن عن موعد بدء المفاوضات وعلى أي مستوى وبأي شكل».

وشدد حسين على أن «بغداد ملتزمة بالتهدئة»، بعدما وصف الأحداث الأخيرة بأنها «غير مقبولة، لأنها كانت هجمات وهجمات مضادة» قال إنها «يجب أن تُعالج من الطرفين».

ويعمل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني حالياً للتواصل مع جميع الأطراف للوصول إلى التهدئة، وفقاً لما ذكره وزير الخارجية.

وعدّ حسين أن «خرق الوضع الأمني في العراق غير مسموح به من أي جهة سواء كانت خارجية أو داخلية»، مشيراً إلى أن «الهجوم على إقليم كردستان هو هجوم على الحكومة الاتحادية، لأن الأمن الاتحادي في البلاد لا يمكن تجزئته».
مزاعم «بوليتكو»

جاءت تصريحات حسين بعدما فجرت صحيفة «بوليتكو» الأميركية مفاجأة عن «بلاغات سرية» بعثها رئيس الحكومة العراقية للمسؤولين الأميركيين «تطلب عدم انسحابهم من العراق».

ووفقاً للصحيفة، فإن مسؤولاً بارزاً وصفته بـ«كبير مستشاري السوداني»، أكد أن «التصريحات العراقية الرسمية الأخيرة بشأن الانسحاب كانت موجهة للجمهور».

وبحسب الصحيفة، فإن «مكائد القوى السياسية قد تجبر الحكومة على اتخاذ خطوات لإخراج القوات الأميركية».

ولم تحصل الصحيفة، كما تقول، على تعليقات بشأن الرسالة العراقية السرية من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية.

وكان المتحدث العسكري باسم السوداني وصف، الأسبوع الماضي، الهجوم الأميركي على مقر تابع لقوات «الحشد الشعبي» في بغداد، بأنه «عمل يماثل الإرهاب».

وأعلن السوداني، لاحقاً، أن الحكومة العراقية تعتزم إطلاق «مشاورات فنية» لإنهاء وجود قوات «التحالف الدولي» لأن القوات العراقية باتت «مقتدرة وتستطيع شغل الفراغ».

وقالت الحكومة العراقية إنها تريد «خروجاً سريعاً ومنظماً» للقوات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة عن طريق التفاوض، لكنها لم تحدد موعداً نهائياً، ووصفت وجود تلك القوات بأنه «مزعزع للاستقرار»، في ظل التداعيات الإقليمية لحرب غزة.

ولم ترد الولايات المتحدة على التصريحات العراقية الحادة، لكن الرئيس الأميركي أعلن أنه «مَن أمر بتوجيه الضربة» لحماية الأمن القومي الأميركي.


احتباس سياسي

في السياق، قال رئيس مركز «التفكير السياسي في العراق»، إحسان الشمري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تناقضاً في التصريحات العراقية بشأن الوجود الأميركي، وهو ما يفسر الضغوط الكبيرة التي تُمارَس على الحكومة، وبالتحديد رئيس الوزراء، ما بين إيران والولايات المتحدة».

وأضاف الشمري: «إيران ترى في انسحاب الأميركيين من العراق ما يحقق لها الثأر من مقتل قاسم سليماني»، قائد العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني.

ويرى الشمري أن «هناك مستوى آخر من الضغط تمارسه واشنطن التي لا ترغب في البقاء طويلاً في العراق، لكن الانسحاب لن يتم الآن في ظل الحملة الانتخابية للرئيس بايدن».

وحاولت الحكومة «قدر المستطاع» أن توازن بين هذين الاتجاهين من خلال الموقف الأخير الذي يتحدث عن الرغبة في الانسحاب الأميركي وخطة مفاوضات لتنظيم العلاقة مع واشنطن من خلال الاتفاق الاستراتيجي، وفقاً للشمري.

وكان حسين علاوي، وهو أحد مستشاري السوداني، أبلغ «الشرق الأوسط» في وقت سابق، أنه «بعد مواقف الحكومة والقوى السياسية من الهجوم الأميركي الأخير على مقر أمني في بغداد، الأسبوع الماضي، صار لزاماً العمل الجدي على إنهاء مهامّ التحالف الدولي».

ويعتقد سياسيون عراقيون مناهضون لتحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، أن الانسحاب الأميركي سيؤدي إلى زيادة القلق بشأن تزايد النفوذ الإيراني على المؤسسات الحكومية أكثر مما هو عليه الآن، لكن الحكومة وقوى شيعية حليفة تقول إن سلوك القوات الأميركية في العراق تجاوز حدود السيادة في البلاد.

وصوَّت البرلمان العراقي في عام 2020 لصالح رحيل القوات الأميركية، بعد أيام من مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني والقائد السابق في قوات «الحشد الشعبي» العراقي، أبو مهدي المهندس، بغارة أميركية مطلع 2020.

وفي العام التالي، أعلنت الولايات المتحدة نهاية مهمتها القتالية في العراق، والتحول إلى تقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية، وهي خطوة لم تغير سوى القليل على أرض الواقع.

ويستند وجود القوات الأميركية في العراق إلى ترخيص حكومي يتيح لها العمل في إطار مهمة «التحالف الدولي» للقضاء على تنظيم «داعش»، لكن الحكومة العراقية تقول إن قواتها «باتت مقتدرة» وبإمكانها حماية العراق.

 

قد يهمك ايضـــــا :

وزيرة الخارجية الألمانية تؤكد أن بلادها تعمل من أجل مستقبل سلميّ للعراق

البنتاغون يؤكد أن القوات الأميركية لا تُشارك في العمليات البرية في غزة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق تُصرح أن تطويق جدّل الإنسحاب الأميركي بـ التفاوض العراق تُصرح أن تطويق جدّل الإنسحاب الأميركي بـ التفاوض



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib