دولة عربية تسّجل حالة انتحّار كل 48 ساعة
آخر تحديث GMT 06:59:28
المغرب اليوم -

دولة عربية تسّجل حالة انتحّار كل "48 ساعة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دولة عربية تسّجل حالة انتحّار كل

أمراض نفسية
بيروت - المغرب اليوم

طوى لبنان عام 2023 مسجلاً رقماً قياسياً في حالات الانتحار بين مواطنيه، الذين فقد البعض منهم، القدرة على تحمل الوضع المعيشي والاقتصادي المتأزم منذ أكتوبر 2019.

وبحسب بيانات أرقام "الدولية للمعلومات" وهي شركة دراسات وأبحاث وإحصاءات علمية لبنانية، فإن عدد حالات الانتحار في لبنان، حقق زيادة ملحوظة في العام 2023 عن العام 2022 بلغت نسبتها 16 بالمئة.

حالة انتحار كل 48 ساعة

ويكشف الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن عدد حالات الانتحار في لبنان قفز بنسبة 16 بالمئة في العام 2023، إلى 170 حالة مقارنة بـ 138 حالة في 2022، و145 حالة في 2021، و150 حالة في 2020، عازياً السبب الى الأوضاع التي يشهدها لبنان من ضغوطات اقتصادية واجتماعية ومؤخراً أمنية.

آفاق مغلقة أمام اللبنانيين

ولفت شمس الدين الى أن الناس تستغرب وتتساءل عن سبب ازدياد حالات الانتحار في لبنان خلال 2023، مقارنة بتراجعها عندما كانت الأزمة الاقتصادية في أوجها بين العامين 2020 و 2022، معبراً عن اعتقاده أن قدرة التحمل لدى اللبنانيين، كانت أقوى في بداية الأزمة، فهم كانوا لا يزالون يستعينون بمدخراتهم، أو يبيعون بعض أملاكهم ليعتاشوا، بينما اليوم وبعد مرور 4 سنوات على اندلاعها، باتت الأزمة أكبر وأخطر مع استمرارها، وبالتالي أصبح المواطن معرّضاً لليأس أكثر وأكثر، بفعل إدراكه أن الأفاق مغلقة أمامه على الصعد الاجتماعية والأمنية والاقتصادية، كما اصبحت أبواب الهجرة صعبة، فيبقى الانتحار الوسيلة للهروب من الواقع الحالي.

من جهتها، تقول المحللة النفسية والأستاذة الجامعية رندة شليطا، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن هناك عدة أسباب تقف خلف زيادة حالات الانتحار في لبنان، أولها أنه مرّت 4 سنوات على الأزمة ولم يحدث أي تقدم أو معالجات، ولم تتم إعادة هيكلة لأي قطاع خصوصاً القطاع المصرفي الذي حجزت فيه أموال ومدخرات الناس، وبالتالي فإن عتبة القدرة على الانتظار استنفذت، ليأتي الانتحار ويكسرها في ظل تأثر لبنان بكافة الأحداث المحيطة في المنطقة.

عوامل أدت إلى فقدان الأمل

وأضافت شليطا إن الناس فقدوا الأمل بالكامل، بسبب عدة عوامل، منها عدم وصول التحقيق الى نهاية عادلة في الكارثة الإنسانية المتمثلة بقضية تفجير مرفأ بيروت في عام 2020، إضافة إلى تدني قيمة الرواتب والأجور منذ بداية الأزمة الاقتصادية حتى اليوم، بفعل انهيار الليرة اللبنانية، وفقدانها نحو 95 بالمئة من قيمتها، فضلاً عن إقفال مؤسسات تجارية عديدة وازدياد في نسب الباحثين عن عمل، في حين ارتفعت أسعار الخدمات والسلع بشكل كبير، معتبرة أن كل هذه العوامل مدعومة بانسداد الأفق، تحوّل الشعور القوي بالإحباط لدى الناس إلى يأس.

من الإحباط الشديد إلى اليأس القاتل

ولفتت شليطا إلى أن ما لعب دوراً مهماً في ازدياد عدد حالات الانتحار في لبنان خلال 2023 كان توسع الفجوة الاجتماعية بين المواطنين، فبعض العاملين استفادوا من قيام مؤسساتهم بتصحيح الأجور، في حين أصيب آخرون بالإحباط نتيجة بقاء رواتبهم متدنية، ما سبب انطباعاً بغياب أي بوادر لميزان العدل في البلاد، وساهم بتحويل الإحباط إلى يأس لدى البعض.

وأوضحت شليطا أن علم النفس يعتبر أن الشعور بالإحباط، تفصله مسافة عن نية الإقدام على الانتحار، ولكن الظروف السيئة جداً وغير المحتملة التي يشهدها لبنان، سهلت انتقال الأفراد من حالة الإحباط الشديد إلى اليأس ثم اليأس القاتل الذي يؤدي إلى الانتحار.

 

قد يهمك ايضـــــا :

تناول الأطعمة فائقة المعالجة يُساهم في زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب

دراسة طبية تؤكد أن مشروبات "الدايت" تُسبب الاكتئاب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة عربية تسّجل حالة انتحّار كل 48 ساعة دولة عربية تسّجل حالة انتحّار كل 48 ساعة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib