دمشق تعد استقبالا حاشدا لعشرات اللاجئين العائدين إلى سوريا
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

دمشق تعد استقبالا حاشدا لعشرات اللاجئين العائدين إلى سوريا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دمشق تعد استقبالا حاشدا لعشرات اللاجئين العائدين إلى سوريا

لاجئون سوريون
دمشق - المغرب اليوم

من خلف زجاج داكن، ينظر لاجئون سوريون من داخل حافلة بدهشة الى حشد ينتظرهم في الخارج على مرأى من جنود روس، هم العائدون إلى بلدهم بعد سنوات من هروبهم الى لبنان المجاور خوفاً من المعارك.

عند نقطة جديدة يابوس الحدودية مع لبنان، يترجّل نحو خمسين سيدة وطفلا ومسنا من ثلاث حافلات، قبل أن يتجمّع حولهم أطباء ومتطوعون يقترحون تقديم الرعاية لهم ويسألونهم عمّا يريدونه من مأكل ومشرب. ويبدون هم مرتبكين بعض الشيء لرؤية كل هذا العدد من الأشخاص حولهم.

وشهدت وكالة فرانس برس الاستقبال في إطار جولة نظمها الجيش الروسي بالتنسيق مع السلطات السورية لصحافيين من حوالى عشرين وسيلة إعلام أجنبية.

وقال أيهم النصار خلال توزيعه بطاقات الهاتف الخلوي المسبقة الدفع بإيعاز من السلطات على القادمين "اللاجئون جزء من عائلتي. جميعنا سوريون ونتمنى عودتهم الآن بعدما استتب الهدوء" في سوريا.

على مقربة منه، كان نحو ثلاثين مراهقاً يرتدون سترات زرقاء يرددون شعارات داعمة للرئيس السوري بشار الأسد ولـ"وحدة" سوريا، ملوحين بالأعلام السورية.

وبدت الشابة راما (21 عاماً) التي وضعت نظارة شمسية عصرية وزينت وجهها بمساحيق تجميل وارتدت حجابا زهري اللون، سعيدة بالعودة الى بلادها. وقالت لوكالة فرانس برس "قالوا لنا إنه أعيد بناء الجامعة وعلينا الآن إعادة بناء قريتنا ومنزلنا".

تحت أشعة شمس حارقة، قال الطبيب غياث عبد الرحمن الذي كان ينتظر وصول الحافلات تدريجياً، "يعود اللاجئون طواعية. الوضع الآن هادئ للغاية في سوريا. هم يريدون المساعدة في إعادة إعمار بلدهم وهذا أمر هام جداً بالنسبة لهم".

في دمشق، أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف الذي يترأس هيئة تنسيق حكومية لعودة المهجرين من الخارج تم تشكيلها حديثاً للصحافيين، أن "على كل سوري أن يشارك في عملية إعادة الاعمار"، مضيفا "إنه واجبهم الأخلاقي".

وقال مقتبساً كلاما للرئيس بشار الأسد "النصر لن يتحقق بالكامل إلا مع انتهاء عودة اللاجئين".

وتسبب النزاع الذي تشهده سوريا منذ مارس 2011، بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. وتقدر الأمم المتحدة وجود 5,6 مليون لاجئ سوري، غالبيتهم في الدول المجاورة لا سيما لبنان والأردن وتركيا.

ولتحقيق عودة اللاجئين، تحتاج سوريا وفق ما يقول نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، وهو عضو في هيئة التنسيق الحكومية، الى "مساعدة حلفائنا".

وتشكل إعادة اللاجئين السوريين محور مبادرة اقترحتها موسكو على واشنطن الشهر الماضي، وتنص على إنشاء مجموعتي عمل في الأردن ولبنان، تضم كل منها بالإضافة الى ممثلين عن البلدين، مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.

وتحاول روسيا حالياً لعب دور محوري في إعادة اللاجئين الى بلدهم بعدما قدمت منذ بدء النزاع دعماً دبلوماسياً وسياسياً واقتصادياً لدمشق. وساهم تدخلها العسكري منذ نحو ثلاث سنوات في تغيير موازين القوى على جبهات عدة لصالح القوات الحكومية التي باتت تسيطر على أكثر من ستين في المئة من مساحة البلاد.

وعاد مئات السوريين خلال الأشهر الماضية من لبنان الى سوريا، واستقر العديد منهم في منازلهم قرب دمشق، بحسب ما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وتحذر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من إجبار اللاجئين على العودة.

وهناك مناطق شاسعة مدمرة في سوريا يتعذر على سكانها العودة إليها بسبب عدم وجود مساكن تأويهم على الفور.

وبحسب دمشق، لا تعني الجهود الجارية أن جميع اللاجئين مرحب بعودتهم الى البلاد. وبين هؤلاء غير المرحب بهم مثلا مجموعة "الخوذ البيضاء"، الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة، الذين وصف المقداد عناصرها بـ"مجرمين ويجب أن تتم معاملتهم على هذا الأساس".

وتتهم دمشق المجموعة بأنها "أداة" في أيدي المانحين الدوليين الذين يقدمون الدعم لها منذ سنوات، وبالانضواء في صفوف الجهاديين. وتولت اسرائيل نقل العشرات من هؤلاء من جنوب سوريا الى الأردن الشهر الماضي بناء على طلب دول غربية مع تقدم القوات الحكومية، ما أثار تنديد دمشق.

وشرح المقداد للصحافيين الأجانب أن "من كانوا في مناطق تحت سيطرة المجموعات المسلحة وشاركوا في القتال ضد الحكومة، تشملهم اتفاقات مصالحة وعليهم ألا يخشوا شيئاً".

وأبرمت دمشق بموجب مفاوضات تولتها روسيا اتفاقات تسوية، تعني عملياً استسلام الفصائل المعارضة في العديد من المناطق أبرزها الغوطة الشرقية في ريف دمشق وفي أحياء في جنوب العاصمة، مقابل عودة الجيش ومؤسسات الدولة الى هذه المناطق.

ووصل الصحافيون الاثنين الى دمشق، وشمل يومهم الأول، بالاضافة الى استقبال دفعة اللاجئين، زيارة مدرسة ومستشفى بوشر بإعادة بنائهما وسط دمار كبير في بلدة يلدا في جنوب العاصمة، ومركز إيواء للنازحين جديد في ريف دمشق.

وأكد لهم المقداد أن "سوريا اليوم لم تعد سوريا الأمس"، مضيفا أن الحكومة "تضمن العودة الكريمة للاجئين السوريين".

وتتردد هذه الوعود في الآونة الاخيرة على مسامع اللاجئين السوريين في الخارج وبينهم رويدة (28 عاماً) المتحدرة من محافظة اللاذقية الساحلية واللاجئة الى السويد منذ سنوات.

وقالت رويدة لفرانس برس عبر الهاتف "ينصحني أصدقائي بالعودة. فالبلد هادئ وسنبدأ اعادة إعماره سوياً. لكن هذه ليست سوريا التي أعرفها ولم أعد أثق بوعود الحكومة"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق تعد استقبالا حاشدا لعشرات اللاجئين العائدين إلى سوريا دمشق تعد استقبالا حاشدا لعشرات اللاجئين العائدين إلى سوريا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib