ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـالتحرير
آخر تحديث GMT 20:02:21
المغرب اليوم -

ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـ"التحرير"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـ

ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـ"التحرير"
بغداد ـ المغرب اليوم

خلال عامين ونصف عام، كان كل من يتلفظ بكلمة "داعش" من أهالي قوقجلي، أو يتطرق إلى الإرهابيين يعاقب بـ"تخييط شفتيه"، ومن كان يملك هاتفاً "يعدم". أما اليوم وبعد إخراج التنظيم الإرهابي من البلدة تغيرت الحال تماماً.

 على باب أحد مساجد قوقجلي الملاصقة بالموصل، يخرج السكان بحذر. وعلى مرأى من القوات العراقية التي تتقدم باتجاه "عاصمة الخلافة" منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول)، يخرج هؤلاء بملابس جديدة خاصة بمناسبة "التحرير".

يشير مراهق بقميص مطرز بمربعات وسروال جديدين إلى أنها المرة الأولى التي يرتدي فيها ملابس مماثلة منذ دخول الجهاديين إلى قوقجلي قبل أكثر من سنتين.

يشرح وهو يرفع سرواله عن كاحليه "كان علينا ارتداء الدشداشة التي تصل إلى أخمص القدمين، وإذا رفضنا نتعرض للجلد".

عمه، الذي رفض أيضاً كشف هويته لأن "أفراداً من العائلة ما زالوا في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش"، أنهى بسرور حلاقته واقفاً على السلم المؤدي إلى المسجد، بعدما أعاره جندي من قوات مكافحة الإرهاب ماكينة حلاقته الكهربائية الرمادية.

في قوقجلي، كما في كل المناطق التي امتدت إليها سيطرة تنظيم داعش، كانت تلك الماكينات محظورة، وفق ما يقول أبو أحمد الذي كان حلاقاً حتى العام 2014 عندما دخل الإرهابيون المنطقة وحكموا بيد من حديد.

أما التدخين فشيء آخر، وفق ما يشير ستيني ملتح يلبس سترة جلدية فوق الدشداشة.

ويقول إنه "في بعض الأحيان، عندما كنت أقود سيارة الأجرة خاصتي، كانوا يوقفونني ويقولون لي +كنت تدخن، نعلم هذا، افتح فمك لنشم نفسك".

وفي حال لم يقتنع الإرهابي برائحة الفم لإثبات تهمته "يتفحص أصابعي ليرى إذا كانت مصفرة جراء النيكوتين".

لكن الأسوأ، كما يقول هذا العراقي، هو أن تكون تحت رحمة أي وشاية. فبعدما وجهت إليه تهمة نتيجة وشاية لم يكشف عنها، أمضى "62 يوماً في سجون تنظيم داعش" وتحمل "ضربات السياط معصوب العينين، كما تحمل معاناة الإيهام بالذبح".

ويشير إلى أنه دفع أموالاً طائلة للخروج من ذلك الجحيم.

في زاوية أخرى، يؤكد رجل أنهى حلاقته أن مبالغ طائلة كانت تفرض عليه في متجره ما أجبره في نهاية المطاف على اغلاقه.

والزكاة لدى المسلمين هي صدقة تدفع للأكثر فقراً، لكن إرهابيي قوقجلي الآتين من "روسيا وسوريا ولبنان والعراق ودول أخرى" بحسب السكان، أقاموا نظام ابتزاز فعلياً.

ويؤكد عدد من السكان أنهم سجنوا بهدف ابتزاز عائلاتهم بكفالة مالية حددت بعشرة آلاف دولار.

لكن الأسرع من ذلك كله، هو أحكام الإعدام التي يفرضها الإرهابيون بانتظام.

يؤكد أحد الرجال أن "اشخاصاً أعدموا في الساحات العامة، وكان كل سكان القرية مرغمين على الحضور".

ليضيف آخر أنه "في إحدى المرات، رجمت امرأة حتى الموت، وكان كل من يدير ظهره للامتناع عن النظر يتعرض للضرب".

ويشير ثالث إلى أن "رجالاً ألقي بهم من أسطح مبان بارتفاع ستة أو سبعة طوابق، غالبيتهم من قدامى قوات الأمن العراقية".

أما اليوم في قوقجلي "فنحن نخرج من السجن إلى السماء المفتوحة"، بحسب ما يقول أبو أحمد.

ووقف إلى جانب ابو أحمد عشرات النساء المتشحات بالسواد، والرجال الملتحين بعد أن خرجوا من منازلهم. كما بات بإمكان الحلاق استئناف عمله الآن.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـالتحرير ماكينات حلاقة على تخوم الموصل للاحتفال بـالتحرير



GMT 20:31 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تفجير سيارة مفخخة وسط مدينة تكريت العراقية

GMT 00:58 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

جثث متعفنة في الرقة بعد طرد عناصر "داعش"

GMT 09:41 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سوري يتفاجئ باتصال هاتفي من ابنه المتوفي

GMT 16:55 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

اتهام 10 أشخاص بالانتماء إلى "النصرة" و"داعش" في لبنان

GMT 20:54 2016 الأحد ,25 أيلول / سبتمبر

مقتل وإصابة 24 شخصًا بتفجير انتحاري غربي بغداد

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib