تساؤلات حول تحول لبنان لساحة جديدة للصراع الإقليمي بين فرنسا وتركيا
آخر تحديث GMT 14:52:07
المغرب اليوم -

تساؤلات حول تحول لبنان لساحة جديدة للصراع الإقليمي بين فرنسا وتركيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تساؤلات حول تحول لبنان لساحة جديدة للصراع الإقليمي بين فرنسا وتركيا

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي
بيروت - المغرب اليوم

ناقشت صحف عربية تطورات المشهد في لبنان في أعقاب حادث انفجار مرفأ بيروت، وحلل كتّابٌ زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، العاجلة إلى بيروت ثم زيارة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، ونائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، إلى لبنان.

"صراع تركي - فرنسي"

هناك فريق من الكتّاب يطرح فرضية مفادها أن فرنسا تنافس تركيا على فرض سيطرتها في المنطقة.وقال مروان طحطح، في صحيفة الأخبار اللبنانية: "في منتصف سبتمبر/أيلول 2011، وكان نظام معمر القذافي قد انهار … وإذ أعلن رئيس الحكومة التركية حينها رجب طيب إردوغان عزمه على زيارة طرابلس في 17 سبتمبر/أيلول، فاجأه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بزيارة مشتركة في 15 سبتمبر/أيلول، أي قبل يومين من زيارة إردوغان. كان واضحا أن ساركوزي تحديدا لم يكن يريد أن يسبقه إردوغان إلى هناك".وأضاف: "بعد انفجار مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي عاجل الرئيس الفرنسي خصومه بعد ذلك بيومين بزيارة عاجلة واستثنائية رسمية وشعبية. وما لبث أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بعد يوم من زيارة ماكرون، نيته إرسال نائبه فؤاد أقطاي ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو".ويقول طحطح: "تحول لبنان بزيارتي ماكرون وأقطاي – جاويش أوغلو إلى ساحة جديدة للصراع والتنافس بين تركيا وفرنسا. وهذا ربما سيرتب أعباء ثقيلة على لبنان والاستقرار فيه … إن الصراع التركي-الفرنسي/الخليجي/المصري في لبنان قد يصب في مصلحة لبنان إذا كان تنافسا في مد يد المساعدة في هذه اللحظة ’الفقيرة‘، لكنه قد يصبح كابوسا إذا ترجم فتنا متنقلة".ويقول سمير العيطة، في صحيفة الشروق المصرية: "ها هو الرئيس الفرنسي يسرع لزيارة بيروت المدمرة ويتوجه للبنانيين بأن لدى فرنسا خريطة طريق لإعادة بناء النظام السياسي. هذا في الذكرى المئوية لإنشاء لبنان الكبير، وفي شارع الجنرال غورو الذى قاد جيوش احتلال لبنان وسوريا. ثم ليعطي مهلة لأقل من شهر للتنفيذ وإلا ’سيتحمل مسؤولياته‘".ويضيف: "الآن فرنسا تتخوف من أن يؤدي انتقال النشاط من مرفأ بيروت إلى طرابلس، حيث يزداد النفوذ التركي، إلى خلق بؤرة جديدة للصراع الإقليمي بين فرنسا وتركيا في لبنان".ويتابع: "إنها حقّا لحظة حقيقة يعيشها الشعب اللبناني. هل يستحق أن يكون شعبا أم سيبقى منقسما بين زعماء الطوائف؟ هل يطالب بعودة انتداب فرنسا أو بالنفوذ العسكري السوري، أم أنه أضحى شعبا ناضجا يصنع حاضره ومستقبله بيديه؟".

انفجار بيروت: عدد القتلى يتجاوز 200 شخص والاحتجاجات مستمرة

"حالة مرضية"

ويقول أسامة الشبيب، في صحيفة رأي اليوم اللندنية إن "اللجوء إلى الأجنبي ليفرض احتلاله وانتدابه على الدولة والمجتمع، يمثل حالة مرضية معقدة في الذات والنفسية الفردية والاجتماعية لا تقل خطورة وسوءا عن وجود سلطة سياسية فاسدة وفاشلة بما تحمله من سوء".ويضيف: "تصحيح المسار وتحقيق التغيير من الواقع السياسي والاقتصادي المتردي والمنهار ليس بالهروب للأمام، ولا بالهزيمة النفسية والخضوع والخنوع لهذه الدولة أو تلك، بل بإصلاح البنية التحتية الاجتماعية فكريا ونفسيا ومعالجة الاعتلال والمرض الذاتي في الفرد والمجتمع فإن ’الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم‘".

أما خطار أبودياب، فيقول في صحيفة العرب اللندنية: "ضمن أجواء ملبدة وصل ماكرون إلى بيروت، ودخل التاريخ مشهد تفقده حي الجميزة المنكوب وهتافات الجماهير المكلومة والمصدومة ضد النظام السياسي اللبناني، وهذا يبرهن أن العلاقة بين لبنان وفرنسا هي علاقة إنسانية وعاطفية في المقام الأول".ويضيف: "لا تكفي أطروحة ’التراث الاستعماري‘ لشرح العلاقات الخاصة بين البلدين لأن هذه العلاقات بدأت منذ القرن السادس عشر بالنسبة لمسيحيي الشرق. والملاحظ أن هذه العلاقات صمدت عبر القرون وقاومت على الدوام الاضطرابات الجيوسياسية المختلفة".ويقول أبودياب: "تتنصل العلاقة بين فرنسا ولبنان من جميع المعايير المتعارف عليها، ولا تقتصر الروابط على الاعتبارات الدبلوماسية والاستراتيجية والاقتصادية والسياسية، ولا يمكن تفسيرها إلا بلغة المشاعر وبالطبع ما وراء ذلك من مصالح".ويضيف: "نجح إيمانويل ماكرون في احترام سكان بيروت المنكوبة وفي جمع ممثلي الفئات اللبنانية في مشهد نادر إلى طاولة واحدة. لكن هذا الفيض من المشاعر والكلام حول الإصلاح، سيبقى في مصاف التمنيات إن لم يتم الشروع بمسار إنقاذي فعلي وفريق محايد وكفء وقادر".

قد يهمك أيضَا :

الرئيس الفرنسي يصل إلى بيروت

الرئيس الفرنسي يبدي إعجابه بقرارات العاهل المغربي لمواجهة "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات حول تحول لبنان لساحة جديدة للصراع الإقليمي بين فرنسا وتركيا تساؤلات حول تحول لبنان لساحة جديدة للصراع الإقليمي بين فرنسا وتركيا



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib