السودانيون يسعّون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب
آخر تحديث GMT 15:39:28
المغرب اليوم -

السودانيون يسعّون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السودانيون يسعّون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب

الحرب في السودان
الخرطوم - المغرب اليوم

يسعى السودانيون إلى استعادة حياتهم رغم استمرار الظروف القاسية للحرب التي دخلت هذا الشهر عامها الثاني. فبهدوء حذر بدأت الحياة تدب من جديد في عدد من الأحياء السكنية ضمن الحدود الجغرافية والإدارية لمحافظة كرري، أقصى شمال مدينة أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم الكبرى، وعادت حركة محدودة إلى الشوارع والأسواق مع توفر الحد الأدنى للخدمات الصحية بافتتاح بعض المرافق الطبية والصيدليات وحركة النقل والمواصلات العامة في نطاق محدود. وقال مصدر عسكري في الجيش ، إنه على الرغم من وجود الجيش في الأحياء القديمة من أم درمان.

 فإن هنالك جيوباً لـ«قوات الدعم السريع» في ضاحية المهندسين، التي تقوم بعمليات خاصة ضد الجيش بهدف التوغل مرة أخرى لمحاصرة مقر سلاح المهندسين. وأضاف أنه لم يلحظ أي عودة لمواطني المنطقة لمنازلهم، سوى أعداد قليلة من الشباب لم يغادروا الأحياء، منوهاً بأنه لا توجد أي خدمات تشجع الناس على العودة، ولا تتوفر مياه الشرب.

وعلى الرغم من بدء السلطات المحلية حملات طوعية لإزالة الجثث المتحللة والمنتشرة في مناطق واسعة من مدينة أم درمان، فهناك مخاوف من انتشار العديد من الأمراض، بعدما أعلنت بعض غرف الطوارئ تفشي حالات مرضية جلدية وسط السكان في عدد من مناطق المدينة.

محلية كرري

ووفق مقيمين في المنطقة، فإن غالبية أحياء محلية كرري لم تدخلها «قوات الدعم السريع»، عدا بعض المناوشات والقصف المدفعي من مواقعها البعيدة، لذلك لم تتأثر الحياة كثيراً بالحرب الدائرة في تخومها من المناطق، ما دفع أعداداً من السكان إلى عدم مغادرتها أسوة بمناطق أخرى في المدينة، في حين تعاني كثير من مناطق العاصمة المثلثة من انقطاع الاتصالات والإنترنت كلياً وتردي الخدمات الضرورية من صحة وغذاء وشح مياه الشرب.

وأصبحت محلية كرري الآمنة نسبياً مقراً مؤقتاً لحكومة ولاية الخرطوم وقبلة لكبار قادة الجيش في زياراتهم المتكررة للمناطق العسكرية في أم درمان. وأفاد شهود عيان بانتشار كبير لقوات الجيش والشرطة في أحياء كرري لتأمين المواطنين، وأعلنت السلطات مزاولة الأجهزة النظامية المختلفة عملها بفتح النيابات والمحاكم والمعاملات المتعلقة بالسجل المدني واستخراج الأوراق الثبوتية للجمهور. وقال عدد من السكان إن انعدام الأمن والخدمات أكثر ما يعانيه سكان العاصمة.

الغلاء المخيف للأسعار

وقال أحد سكان المنطقة لــ«الشرق الأوسط»، إن «الشوارع تضج بالحياة»، أشبه بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب منتصف أبريل (نيسان) العام الماضي. وأشار إلى أن كل السلع متوفرة على الرغم من الغلاء المخيف للأسعار، الذي أرجعه إلى ارتفاع سعر صرف الدولار جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية في كل البلاد.

في المقابل، شهدت أحياء أخرى في مدينة أم درمان القديمة دماراً كبيراً جراء القصف المدفعي المتبادل بين الجيش و«قوات الدعم السريع». وشهدت تلك الأحياء نزوحاً جماعياً للسكان. وبحسب أكثر من مصدر، فإن خدمة الاتصالات الهاتفية والإنترنت مستقرة بعد إعادة إصلاح الأعطال التي تعرضت لها إبان الاشتباكات، لكن المشكلة الكبرى التي تواجه المواطنين هي الأزمة المستفحلة في مياه الشرب.

القصف الجوي والمدفعي

وقال الفاضل حمد، أحد سكان أم درمان، إن قصف سلاح الطيران التابع للجيش والقصف المدفعي المتبادل مع «قوات الدعم السريع» داخل الأحياء السكنية، أدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وأضاف أن المنازل تعرضت لدمار وخراب بفعل القذائف، كما طال التدمير أعمدة الكهرباء وشبكات المياه، وتعرضت الأسواق والمحال التجارية للنهب والسرقة، مشيراً إلى أنه حتى بعد دخول قوات الجيش وتأمينها للأحياء جرت عمليات سرقات كبيرة لمنازل المواطنين.

وأوضح أن بعض جيرانه حاولوا العودة إلى منازلهم، لكن قوات الجيش منعتهم بحجة أن المنطقة ليست آمنة تماماً وقد تحدث هجمات ارتدادية من «قوات الدعم السريع». وقال حمد إن الجميع في الخارج والداخل يريدون العودة، لكن عدم توفر الخدمات من الكهرباء والمياه والتعليم يجعل عودتهم أمراً صعباً في الوقت الحالي.

 

قد يٌهمك ايضـــــاً :

تقدم الجيش في أم درمان يمنح البرهان خطوة أولى بصراع السودان

عقب تعهّدات مؤتمر باريس حمدوك يُطالب الجيش السوداني و"الدعم السريع" بتنفيذ مخرجات جدة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيون يسعّون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب السودانيون يسعّون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 15:20 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21
المغرب اليوم - محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن الـ21

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 05:38 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

متدرب سابق في البيت الأبيض يُخالف أمر الرئيس ترامب

GMT 04:50 2016 الإثنين ,08 شباط / فبراير

نصائح ارتداء اللون الأصفر في موسم ربيع وصيف 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib