الإفتاء المصرية تدين تدمير داعش لآثار الموصل
آخر تحديث GMT 11:38:26
المغرب اليوم -

الإفتاء المصرية تدين تدمير "داعش" لآثار الموصل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإفتاء المصرية تدين تدمير

الإفتاء المصرية
القاهرة - المغرب اليوم

أدانت دار الإفتاء المصرية ما قام به تنظيم "داعش" الارهابي من تدمير للآثار والتماثيل التاريخية الآشورية بمتحف الموصل بمدينة نينوي بالعراق بدعوى أنها أصنام يجب تدميرها.

وأكدت دار الإفتاء المصرية في بيان لها اليوم أن الآراء الشاذة التي اعتمد عليها "داعش" في هدم الآثار واهية ومضللة ولا تستند إلى أسانيد شرعية، خاصة أن هذه الآثار فى جميع البلدان التي فتحها المسلمون، كانت موجودة ولم يأمر الصحابة الكرام بهدمها أو حتى سمحوا بالاقتراب منها، وهم رضوان الله عليهم كانوا أقرب عهدًا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منا، بل كان منهم صحابة جاءوا إلى مصر إبان الفتح الإسلامي ووجدوا الأهرامات وأبو الهول وغيرها ولم يصدروا فتوى أو رأيًا شرعيًا يمس هذه الآثار التي تعد قيمة تاريخية عظيمة.

وأضافت أن الآثار تعتبر من القيم والأشياء التاريخية التي لها أثر في حياة المجتمع والأمة، لأنها تعبر عن تاريخها وماضيها وقيمها، كما أن فيها عبرة بالأقوام السابقة، وبالتالي فإن من تسول له نفسه ويتجرأ ويدعو للمساس بأثر تاريخي بحجة أن الإسلام يحرم وجود مثل هذه الأشياء في بلاده فإن ذلك يعكس توجهات متطرفة تنم عن جهل بالدين الإسلامي الحنيف.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية إن الحفاظ على الكنوز الرائعة من الحصاد المادي للحضارة الإنسانية، التي يعود بعضها إلى العصر الإسلامي وبعضها إلى حضارات الأمم السابقة، أمر ضروري، مشددة على أن الحفاظ على هذا التراث ومشاهدته أمر مشروع ولا يحرمه الدين، بل شجع عليه وأمر به لما فيه من العبرة من تاريخ الأمم.

كما بينت دار الإفتاء المصرية، في معرض تفنيدها للفتاوي الشاذة التي استند إليها تنظيم "داعش" الإرهابي، أنه يوجد العديد من الآيات والأحاديث النبوية التي تنهى عن هدم تراث الأسلاف مستشهدة بالآية الكريمة (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بعاد (6) إِرَمَ ذَاتِ العماد (7) الَّتِي لَمْ يُخلق مِثْلُهَا فِي البلاد (8) وثمود الَّذينَ جَابُوا الصَّخْرَ بالواد)، وهي الآية التي تؤكد علي ضرورة لفت الأنظار فيما تفوق فيه هؤلاء القوم، وذكرت الدار كذلك حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله الذي نهى فيه عن هدم آطام المدينة والمقصود بها الحصون.

وأشارت الى أنه عند دخول الإسلام حافظ على تراث الحضارات والآثار في مصر وبلاد الرافدين ومختلف الحضارات التي سبقت الإسلام وأبقوا على آثارها حتى وصلت إلينا كما تركوها وأن دعوات التدمير تشير إلى جهل أصحابها.

وردت دار الإفتاء على الآراء المتطرفة التي تدعي أن الإبقاء علي هذه الآثار مُحَرَّم لأنها من ذرائع الشرك ويؤدِّي إلى أن يعتقد العوام بَرَكَة تلك الأماكن، حيث أكدت أنها دعوي واهية؛ لأن الشرع لم يَمنع من مُطْلَق تعظيم غير الله، وإنما يَمنع منه ما كان على وجه عبادة المُعَظَّم كما كان يفعل أهل الجاهلية مع معبوداتهم الباطلة فيعتقدون أنها آلهة، وأنها تضر وتنفع مِن دون الله، وأما ما سوى ذلك مِمَّا يدل على الاحترام فهو جائزٌ.

وأضافت أن كون ذلك من ذرائع الشرك؛ لأنه يؤدي إلى أن يعتقد العوام بَرَكَة تلك الأماكن كما يدعي المتطرفون، فهو مبني على خَلَلٍ في مفهوم الشرك ؛ موضحة أن الشرك هو تعظيمٌ مع الله أو تعظيمٌ مِن دون الله؛ ولذلك كان سجودُ الملائكة لآدم - عليه السلام - إيمانًا وتوحيدًا ، وكان سجودُ المشركين للأوثان كفرًا وشركًا ، مع كون المسجود له في الحالتين مخلوقًا ، لكن لَمَّا كان سجودُ الملائكة لآدم - عليه السلام - تعظيمًا لِمَا عَظَّمه الله كما أمر الله كان وسيلةً مشروعةً يَستحق فاعلُها الثواب ، ولَمَّا كان سجود المشركين للأصنام تعظيمًا كتعظيم الله كان شركًا مذمومًا.

وطالبت دار الإفتاء المصرية جميع الدول والمنظمات المعنية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لوقف أي اعتداء أو تدمير يطول التراث الثقافي أيا كان انتماؤه أو موقعه ، مؤكدة على ضرورة الالتزام والمحافظة على التراث الثقافي طبقًا للمبادئ والسياسات المقررة بالمواثيق والمعاهدات الدولية والإسلامية.

كما طالبت علماء الدين وأئمة المساجد وقساوسة الكنائس أن يكونوا على قدر المسئولية لتوعيه الناس بضرورة الحفاظ على تراثهم الحضاري والتصدي للفتاوى الشاذة التي تدعو لهدم الآثار ، مشددة على أهمية سن قوانين تحفظ سلامة التراث الحضاري، والتصدي لمن يقدم على تخريبها.

المصدر بنا

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفتاء المصرية تدين تدمير داعش لآثار الموصل الإفتاء المصرية تدين تدمير داعش لآثار الموصل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib