القاهرة - المغرب اليوم
حذرت جامعة الدول العربية من خطورة بروز ظاهرة تدفق الإرهابيين الأجانب على المنطقة، وقالت إنها تتابع بقلق شديد هذه الظاهرة وتحرص على محاربتها عبر الوسائل المتاحة، وتضمن اتخاذ تدابير قانونية وقضائية على المستوى العربي من حيث الأجهزة والآليات المتاحة لوقف تدفق الإرهابيين الأجانب.
وقال مدير إدارة الشؤون القانونية بالجامعة العربية الدكتور علاء التميمي، خلال افتتاح أعمال الورشة العربية الاولى بشأن ظاهرة الإرهابيين الأجانب في المنطقة العربية التي تنظمها إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء بمقر الامانة العامة، بحضور ممثلي وزارات العدل والداخلية بالدول العربية، إن هناك ارتفاعاً لأعداد المقاتلين الإرهابيين الأجانب على مدى الثلاث سنوات الاخيرة الماضية من بضعة آلاف إلى ما يزيد عن ثلاثين ألف مقاتل بالإضافة إلى عدد البلدان التي يأتي منها هؤلاء الإرهابيين، والتي وصلت لأكثر من مائة دولة في جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش.
وأوضح التميمي أن الإرهابيين الأجانب يتركزون في الوقت الراهن في سوريا والعراق وأفغانستان، وتوجد إعداد قليلة في ليبيا واليمن والصومال، مشيراً إلى أن المتوجهين للانضمام إلى تنظيم داعش يسافرون عبر تركيا التي تتحمل عبئاً كبيراً يتمثل في إدارة منطقة تبلغ مساحتها 911 كليو متر من الحدود مع سوريا و311 كليومتراً من الحدود مع العراق.
وحذر التميمي من ضعف قدرات مراقبة الحدود التي تساهم في زيادة تحرك الإرهابيين الأجانب ومغادرة بلدانهم وكذلك حركة الأموال والأسلحة عبر الحدود، فضلاً عن عدم اعتماد العديد من الدول على قوانين لمعالجة مشكلة الإرهابيين الأجانب الذي انضموا جماعات إرهابية وهو ما يخلق تحدي كبير يتعلق بإثبات القصد الجنائي.
ودعا مدير إدارة الشؤون القانونية في الجامعة العربية إلى البدء في فهم السمات الاجتماعية للإرهابيين الأجانب المتجهين إلى مناطق النزاعات وإعداد الاستراتيجية الوقائية اللازمة لذلك، مشيراً إلى أن أغلب هؤلاء الإرهابيين من فئة الشباب الذي تتراوح أعمارهم ما بين ١٥و35 عاماً، بالإضافة إلى وجود بعض الفئات العمرية المتقدمة والذين في الغالب سبق أن كانوا منتمين للقوات المسلحة بالأنظمة المستبدة والتي أراد الشعب أن تزول، والبعض الآخر منهم مدفوع بعقيدة متطرفة، وينتمي هؤلاء الإرهابيين فكرياً إلى بعض الدعاة المتطرفين والبعض منهم مدفوع بالاغتراب والملل وهناك من له صله سابقة بالإجرام.
وأشار التميمي إلى أبرز التحديات التي ستواجهها نظم العدالة الجنائية للتصدي للتهديد الناشئ عن هذه الظاهرة، هو أن من يسافرون للانخراط في صفوف تلك الجماعات هم في كثير مِن الأحيان أشخاص ليس لدى السلطات الأمنية الوطنية معرفة سابقة بهم، مضيفاً أن البطء في تبادل المعلومات والبيانات عن الإرهابيين الأجانب يشكل عقبة رئيسية أمام التعاون الدولي والعربي لمكافحة الاٍرهاب.
وطالب باتخاذ عدد من الخطوات لمواجهة هذه الظاهرة منها ضرورة إقامة تشخيص شامل ودقيق لكافة جوانب الظاهرة وتعزيز التعاون بين الدول وتنسيق آليات عملها لمنع تجنيد الشباب أو انتقال المقاتلين للانضمام إلى تلك التنظيمات الإرهابية المتطرفة، كما دعا إلى ضرورة العمل على رفع قدرات الأجهزة المختصة في مجال منع الإرهابيين من السفر للقتال في صفوف الجماعات الإرهابية المتطرفة، ودعوة الدول للإسراع بوضع وتنفيذ نظم قانونية وإجراءات إدارية مناسبة لمقاضاة المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
ودعا التميمي إلى ضرورة تكثيف تبادل المعلومات بين الدول لكشف وعرقلة سفر المقاتلين الإرهابيين، والعمل على إغلاق حسابات التواصل الاجتماعي التي تستخدم في العنف والتجنيد.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر