بيروت ـ المغرب اليوم
انتقدت كل من جبهة النصرة وروسيا السبت مؤتمر الرياض الذي جمع مكونات من المعارضة السورية السياسية والمسلحة، وفي حين وصفته الاولى بـ"المؤامرة" الواجب افشالها، اعتبرت موسكو انه لا يمثل كامل المعارضة.
وعلى الارض في سوريا، قتل 16 شخصا واصيب العشرات في تفجير تبناه تنظيم الدولة الاسلامية استهدف مدينة حمص في وسط سوريا.
وفي مقابلة تلفزيونية بثها تلفزيون "اورينت نيوز" السوري المعارض، قال زعيم جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، ابو محمد الجولاني ردا على سؤال حول مؤتمر الرياض ان "هذه مؤامرة (...) وليس مؤتمرا ليأتي بحقوق اهل الشام". واضاف "لا بد من العمل على افشال مثل هكذا مؤامرات وهكذا اجتماعات".
وللمرة الاولى منذ اندلاع النزاع في سوريا اجتمعت مكونات سياسية معارضة واخرى مسلحة في التاسع والعاشر من الشهر الحالي على طاولة المحادثات في الرياض. وبعد يومين من الاجتماعات ابدى المشاركون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري.
واعتبر الجولاني ان مشاركة بعض الفصائل المقاتلة فيه تعتبر "خيانة كبيرة جدا لدماء الشباب الذين ضحوا بدمائهم". ووصف تمثيل تلك الفصائل بـ"الضعيف والضئيل جدا"، مضيفا "في تصوري ان معظم الفصائل التي دعيت ليس لديها سيطرة فعلية على جندها على الارض (...) فحتى لو اعطوا الكلام بالموافقة فلا اعتقد ان لديهم القدرة على تطبيق هذه الموافقة".
واعتبر الجولاني "ان هذا المؤتمر هو خطوة تنفيذية لما جرى في فيينا، وهو مرتبط به ارتباط وثيق"، مؤكدا على رفض جبهة النصرة لكامل بنود مؤتمر فيينا.
وبحسب الجولاني فانه "لم يجر الحديث عن جدية الحل السياسي (في سوريا) الا حين اوشك النظام على النهاية". اما الهدف من مؤتمر فيينا، بحسب قوله، فهو "اعادة احياء النظام".
وجاء اجتماع الرياض بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات، وعقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة بحلول كانون الثاني/يناير.
واوضح الجولاني انه "في نهاية المطاف نرى ان هذا المؤتمر (الرياض) لو حقق نجاحا، وهو لا يملك مقومات ذلك، فهو يجرد اعداء النظام من اسلحتهم او يجعلهم في خدمة النظام".
وتعد النصرة من المجموعات الاكثر تنظيما وانضباطا، وتحظى بقبول اكبر من تنظيم الدولة الاسلامية في اوساط المعارضة السورية لتركيزها على قتال قوات النظام السوري، وهي تنتشر في محافظات سورية عدة اهمها ادلب في شمال غرب البلاد.
ولم يقتصر الامر على جبهة النصرة، اذ انتقدت موسكو ايضا مؤتمر الرياض. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية ان الاجتماع "كان بعيدا عن تمثيل المعارضة السورية"، حيث ان ان "قسما كبيرا من المعارضين قرروا مقاطعة الاجتماع لانهم رفضوا الجلوس الى الطاولة نفسها مع متطرفين وارهابيين".
وتسبق تلك الانتقادات لقاء مرتقبا بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء في موسكو لبحث مسار البحث عن حل سياسي للنزاع في سوريا.
نقلًا عن "أ.ف.ب"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر