سوريون من دون اوراق اقامة قانونية يعيشون في شبه عزلة في لبنان
آخر تحديث GMT 18:21:35
المغرب اليوم -
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

سوريون من دون اوراق اقامة قانونية يعيشون في شبه عزلة في لبنان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سوريون من دون اوراق اقامة قانونية يعيشون في شبه عزلة في لبنان

سوريون يقيمون في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في ضاحية بيروت
شاتيلا ـ المغرب اليوم

يعيش العديد من اللاجئين السوريين في لبنان في الظل، يحسبون تنقلاتهم ولا يتحركون الا للضرورة، خشية توقيفهم او اعادتهم الى بلادهم اذ تحول التدابير المشددة الجديدة دون حصولهم على اوراق اقامة قانونية او تجديدها.

ولا يملك اكثر من نصف اللاجئين السوريين في لبنان اوراق الاقامة القانونية، وفق الامم المتحدة. ويزداد هذا العدد يوميا مع المواليد الجدد الذين لا تتمكن عائلاتهم من تسجيلهم.

وفي ظل غياب الاوراق الرسمية، لم يجد العديد من اللاجئين السوريين حلا سوى بارسال اولادهم للعمل اذ ان فرص توقيفهم تبقى اقل. ولذلك اضطر الكثير من الاطفال، ومنهم حسين (14 عاما)، الى ترك مدارسهم ليصبحوا المسؤولين عن تأمين لقمة العيش لعائلاتهم التي تعيش في مخيمات مزرية مثل مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت.

ويقول وليد العدل (49 عاما)، والد الطفل حسين، والذي انتهت صلاحية اقامته "اعيش في الخوف، لا اتجرأ على الخروج من المخيم، واخشى ان قررت الخروج الا اعود مجددا".

يحضر العدل، الوالد لستة اطفال، يوميا الحلويات في محله الصغير ليحملها بعدها ابنه حسين على صينية ويخرج من المخيم لبيعها. 

يرسل العدل، ذات اللحية البيضاء الخفيفة ومعالم التعب بادية على وجهه، ابنه حسين عوضا عنه، ويسأل "ماذا افعل غير ذلك لاحصل قوت يومي".

ومثل باقي المخيمات الفلسطينية في لبنان، يعج مخيم شاتيلا اليوم بالاضافة الى اللاجئين الفلسطينيين بالعائلات اللبنانية الفقيرة والى جانبهم آلاف اللاجئين السوريين.

وتدير الفصائل الفلسطينية مخيم شاتيلا، ولا يمكن للقوى الامنية اللبنانية دخوله، ما يجعل منه ملجأ مناسبا لهؤلاء السوريين الخائفين من التوقيف.

 

- تكاليف خيالية -

ويستضيف لبنان حاليا 1,1 مليون سوري و450 الف فلسطيني مسجلين كلاجئين، ليسجل هذا البلد بذلك اعلى نسبة لاجئين بالنسبة لعدد السكان.

يذكر ان اوروبا استقبلت عددا مماثلا من اللاجئين، وغالبيتهم سوريين، في العام 2015، الا ن عدد سكان الاتحاد الاوروبي يصل الى 500 مليون نسمة، فيما لا يتخطى عدد سكان لبنان الاربعة ملايين.

وتفرض الاجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في العام 2015 على السوريين تسجيل اقامتهم عبر الامم المتحدة بشرط التزامهم بعدم العمل او عبر كفيل لبناني يضمن لهم العمل. 

الا ان بعض الكفلاء بات يشترط عليهم مبلغا سنويا من مئات الدولارات.

وللحصول على الاقامة، على السوريين ايضا ان يحددوا عنوان سكنهم، وهو امر غير مفروض على جنسيات اخرى. ويجدر على الذين يفوق عمرهم 15 عاما دفع مبلغ 200 دولار سنويا. 

ويقول ماثيو سالتمارش المسؤول في مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لفرانس برس "في ظل تلاشي العائدات الشخصية، تعد تكاليف تجديد الاقامة شبه مستحيلة لغالبية اللاجئين".

وينقل عن دراسات انه "بحلول نهاية اذار/مارس 2016 بات 56 في المئة (من اللاجئين السوريين) لا يملكون اقامة".

ليس بمقدور غالبية اللاجئين السوريين دفع التكاليف المطلوبة للاقامة، وهذا هو حال رضية احمد (23 عاما) الوالدة لطفلين والتي تعيش ما عائلتها الصغيرة في شاتيلا.

يعمل زوج رضية في مركز للايتام، يغسل الاواني ويقوم ببعض المهمات البسيطة الاخرى.

وتقول رضية "يحصل زوجي على 500 الف ليرة (330 دولارا) شهريا، بالكاد يكفي راتبه لدفع اجار البيت وتأمين الاكل والشرب".

وكون رضية وزوجها لا يملكان وثائق اقامة، بات من الصعب عليهما الحصول على الاوراق الرسمية المطلوبة لتسجيل رضيعتهما فاطمة.

وتقول رضية "يريدون منا ان نحضر سجل العائلة من دمشق، ولكني لا استطيع الذهاب الى دمشق، واخشى ان ذهبت الا يسمحوا لي بالعودة".

 

-لاجئين.. غير مرئيين-

وتؤثر عدم قدرة اللاجئين السوريين على الحصول على الاقامة في لبنان على كافة جوانب حياتهم، وفق ما تقول ليال ابو ضاهر من المجلس النرويجي للاجئين.

وتوضح ابو ضاهر لفرانس برس "الامر اشبه بالعيش في الخوف دائما، ويشعرون، بحسب ما يعبرون، بانه يتم دفعهم ليصبحوا غير مرئيين".

يرفض الامن العام اللبناني، والمسؤول عن متابعة شؤون اللاجئين، الانتقادات التي تلاحق القيود التي تم فرضها.

وردا على سؤال لفرانس برس اكد متحدث باسم المديرية العامة للامن العام "لا يوجد اي عائق، بل على العكس من ذلك تم وضع تسهيلات عديدة لحصول السوريين على اقامات في لبنان مراعاة لوضعهم الانساني".

لكن الامر لا يتعلق فقط باللاجئين السوريين الذين يعيشون حياة صعبة في المخيمات، بل يؤكد فهد ايضا، وهو رجل اعمال سوري في الثلاثين من العمر يعيش في عاليه في جبل لبنان، ان الحياة في لبنان باتت "صعبة جدا".

وفي مقهى في بيروت، يروي فهد الذي يعمل في تجارة مواد البناء، "لا يرّحلون احدا، الا ان السجون تمتلأ بسرعة (باللاجئين غير النظاميين)، فالسلطات تصعب الحياة على الجميع". ويتساءل ببساطة "لماذا؟".

اعتاد فهد على السفر الى تركيا من اجل تأمين طلبات زبائنه، الا انه لم يتمكن خلال العام الماضي من السفر بتاتا بسبب انتهاء صلاحية اقامته.

يقر فهد ان فرصه بالمرور في سيارته المرسيديس امام الحواجز من دون ان يسأل عن اوراقه افضل من اللاجئين الفقراء الذين يستخدمون النقل العام لكنه ورغم ذلك "اتفادى الحواجز اذا كان ذلك ممكنا".

اما ام محمد (58 عاما) فلا تغادر مخيم شاتيلا ابدا، خاصة بعدما تم توقيف صهرها لعدم امتلاكه الاوراق القانونية المطلوبة.

وتختصر ام محمد حياة اللاجئين السوريين في لبنان بالقول "سجن كبير وعايشين فيه".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريون من دون اوراق اقامة قانونية يعيشون في شبه عزلة في لبنان سوريون من دون اوراق اقامة قانونية يعيشون في شبه عزلة في لبنان



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib