عزمي بشارة الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية
آخر تحديث GMT 17:03:26
المغرب اليوم -

عزمي بشارة: الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عزمي بشارة: الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية

عزمي بشارة
الدوحه - المغرب اليوم

شنّ مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة هجوما قويا على بعض الأنظمة الرسمية العربية بسبب مواقفها المتخاذلة من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال بشارة خلال برنامج في العميق على قناة الجزيرة الفضائية، إن "هذه الأنظمة اتخذت القضية الفلسطينية كأداة وورقة وأنها أضرت بها". كما قال إن مقاومة غزة محاطة بأنظمة معادية و"مع ذلك تقاوم".
وأكد أن الأنظمة العربية تعاملت بدرجات متفاوتة مع عدوان غزة، فقطر وتركيا وتونس دعمت المقاومة الفلسطينية، لكن هناك أنظمة صمتت وأنظمة وقفت محايدة وأخرى تآمرت، واعتبر أنه مع انتهاء المحاور السياسية في المنطقة العربية لا يوجد معسكر يدعم المقاومة، ولا يوجد هناك ظهير وسند حقيقي لها.
وقال إن بعض الأنظمة العربية استخدمت فلسطين كأداة سواء في صراعها مع إسرائيل أو على الساحة الدولية، كما أشار إلى غياب البعد العربي عن قضية فلسطين، وأن الأنظمة العربية أضرت القضية، وتساءل "أي حروب قامت من أجل فلسطين؟ ردا منه على سؤال بشأن من يقولون إنهم عملوا الكثير لقضية فلسطين.
واستعرض عزمي ما جرى في حرب 48 وفضيحة الأسلحة الفاسدة، ثم حرب 1967 التي قال إن إسرائيل شنتها على عدة دول عربية وتمكنت من هزيمة هذه الدول، أما حرب 1973 فهي حرب شُنت لاستعادة أراض عربية، وليس من أجل القضية الفلسطينية تحديدا.
واستثنى المفكر الفلسطيني الشعوب العربية التي قال إنها وقفت مع الفلسطينيين وقضيتهم وقمعت من أجل ذلك من طرف أنظمتها.
وخصّ بشارة النظام المصري بانتقادات جراء موقفه من المقاومة الفلسطينية، ووصفه بأنه أسوأ من نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ونقل عن وزير خارجية إسرائيل السابق يوسي بلين قوله إن "مصر متطرفة أكثر منا" بشأن غزة، واعتبر أن هذا النظام يناقض نفسه، فهو يعتبر غزة محتلة لكنه لا يدعمها، وينتقض ضعف تسليحها وفي نفس الوقت يمنع عنها التسليح.
الحرية والكرامة
في مقابل هذا الموقف العربي السيء، وانتشار ثقافة التراخي والاستسلام، ووجود خطاب عربي مراوغ لا علاقة له بالواقع، استطاعت المقاومة الفلسطينية في غزة -يواصل بشارة- أن تعيد للشعوب العربية فكرة الحرية والكرامة من جديد، حيث صمدت بإمكانياتها البسيطة ولم تستهدف سوى الجنود الإسرائيليين بينما استهدفت إسرائيل المدنيين وقتلتهم مما جعل سمعتها سيئة جدا.
ودعا بشارة المقاومة الفلسطينية -التي وصفها بالوطنية- بأن تكون لها علاقات جيدة مع الجميع، وأن تتحلى بالحكمة والتواضع وترجمة النصر الذي حققته على الأرض لرصيدها في المستقبل.
من جهة أخرى، أشاد بشارة بوحدة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وقال إن الوفد الذي ذهب للمفاوضات في القاهرة حافظ على وحدته حتى الآن وتمسك بشروط المقاومة، التي منها رفع الحصار الذي يشمل المعابر وضمان أن تبقى هذه المعابر مفتوحة ولا تبقى تحت رحمة أي دولة، وكذلك شرط الضمانات الدولية الذي اعتبره مهما جدا، وإطلاق سراح الأسرى.
ونفى المفكر الفلسطيني ما تتداوله بعض وسائل الإعلام العربية أن يكون قد وضع بنفسه شروط المقاومة التي عرضتها في المفاوضات بالقاهرة، وقال "إن ما جرى تداوله هو فبركة وصناعة أكاذيب" تطلقه الأبواق الإعلامية لأنظمة تعيش مرحلة حرب وجود غير واثقة من قدرتها على حماية نفسها، وأكد أن للمقاومة رجالها القادرين على تحديد شروطهم والدفاع عن حقوق شعبهم.
وبشأن أسباب توحد الفلسطينيين، قال بشارة إن القضية تتعلق بغزة والضفة، وأنهما يجب أن يتوحدا، وأكد أن التقارب بين الطرفين كان قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، حيث شكلا حكومة الوحدة التي رفضتها إسرائيل ومصر ودول عربية أخرى.
وأشار إلى أن التحرك الشعبي الذي وقع في الضفة الغربية وضع السلطة الوطنية الفلسطينية بين خيارين: إما أن تطور الموقف إلى انتفاضة ثالثة، أو تتبنى خطاب المقاومة الذي يتبناه الشعب الفلسطيني. واعتبر بشارة أن ما فعلته الضفة والقطاع قرار حكيم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزمي بشارة الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية عزمي بشارة الأنظمة العربية أضرت القضية الفلسطينية



GMT 15:15 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن بدء تسوية أوضاع المنشقين عن قسد في دير الزور

GMT 16:48 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ملك الأردن يوجه بإعادة هيكلة الجيش الأردني

GMT 18:13 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الجامعة العربية تدين اقتحام بن غفير مقر الأونروا بالقدس

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:09 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib