القضاء المغربي ينتصر لشرطي ويحكم على الحموشي والعثماني
آخر تحديث GMT 10:48:32
المغرب اليوم -

القضاء المغربي ينتصر لشرطي ويحكم على الحموشي والعثماني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القضاء المغربي ينتصر لشرطي ويحكم على الحموشي والعثماني

الحموشي و لفتيت
الدار البيضاء ـ المغرب اليوم

قضت المحكمة الإدارية في وجدة أخيرا، في حق الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة، ووزارة الداخلية في شخص وزير الداخلية، والإدارة العامة للأمن الوطني، بأداء تعويض قدره 50 مليون سنتيم لفائدة رجل أمن فقد عينه اليسرى، في أعمال الشغب التي عرفتها جامعة محمد الأول في ديسمبر/كانون الأول 2014.

وحسب الحكم، فإن الشرطي الذي أحيل على التقاعد المرضي من طرف إدارة الحموشي، السنة الماضية، أكد في الدعوى التي تقدم بها، أنه كان ضحية عملية شغب بجامعة محمد الأول بوجدة، فقد على إثرها عينه اليسرى، مما اضطر الإدارة إلى إحالته على التقاعد المرضي بتاريخ 01 أبريل/نيسان 2016، وأن الضرر الذي لحق به كان نتيجة تدخله وبمناسبة قيامه بوظيفته.

وأكد نبيل تقني، المحامي بهيأة وجدة ودفاع الشرطي المعني، أن هذا الأخير أنجز محاضر توثق لتعرضه للضرر بمناسبة تدخله للحد من أعمال الشغب وحماية أموال المواطنين وممتلكاتهم والمرافق العامة من الأضرار التي قد تلحق بها، وأن الضرر ثابت بحكم الشواهد الطبية، وأنه لا يزال إلى حدود الساعة يتنقل بين وجدة والرباط والدار البيضاء قصد العلاج، وأن الدولة مسؤولة عن جبر الضرر، وهو ما كان يفترض القيام به دون الاضطرار للمطالبة به قضائيا، والتمس الدفاع في المذكرة التي تقدم بها بالحكم لصالح رجل الأمن بـ150 مليون سنتيم وتحميل الصائر للدولة ووزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني.

وبحسب المذكرة الجوابية التي تقدم بها الوكيل القضائي، حسب الحكم القضائي المذكور، أوضحت المذكرة أن الشرطي التحق بصفوف الأمن الوطني بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 1989 بدرجة حارس أمن، وتدرج عبر أسلاك إدارة الأمن الوطني إلى أن بلغ درجة مقدم رئيس سنة 2009، وهي الدرجة التي ظل يمارس مهامه بها إلى أن أحيل على التقاعد لأسباب بعد تعرضه لإصابة عل مستوى الجهة اليسرى من الرأس، وكذا على مستوى العين اليسرى مما أدى إلى فقدانها، وذلك بناء على قرار لجنة الإعفاء المختصة إزاء الموظفين المنخرطين في نظام المعاشات المدنية، والتي خلصت إلى أنه أصبح عاجزا بشكل نهائي عن مزاولة عمله بسبب العاهة التي أصيب بها مع تحديد نسبة العجز في 40 في المائة.

وتحججت الأطراف التي واجهها الشرطي، بأن هذا الأخير ثبت تمكينه من جميع الحقوق المستمدة من نظام المعاشات المدنية، وهو ما يشكل مانعا من المطالبة بأي تعويض آخر يهم نفس الضرر، وأنه ليس هناك أي خطأ من جانب المرفق المدعى عليه، وإنما يرجع إلى فعل الغير مما تنتفي معه عناصر المسؤولية.

ورغم ما دفعت به الدولة لرفض طلب تعويض الشرطي، إلا أن المحكمة أكدت في حكمها، أنه من خلال الإحاطة بعناصر المنازعة والإطار القانوني المنظم لها فإن المدعي أسس طلبه على مسؤولية الدولة، انطلاقا من نظرية المخاطر كأساس للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها أثناء قيامه بوظيفته كرجل أمن، وعلى الرغم من استفادة المعني من حقه في معاش الزمانة وفق القانون المحدث بموجبه المعاشات المدنية بعد حذفه من سلك الموظفين، فإن ذلك لا يمكن أن يشكل مانعا من مطالبته بالتعويض عن الضرر اللاحق به بمناسبة قيامه بوظيفته، على اعتبار أن التعويض الممنوح بناء على المسؤولية الإدارية لا علاقة له بحق الاستفادة من معاش الزمانة الذي يمنح وفق ضوابط قانونية معينة، وأنه ليس هناك أي مانع قانوني يحول دون إمكانية الاستفادة منهما معا” حسب المحكمة.

وأكدت المحكمة أيضا، أن المستقر عليه فقها وقضاء، أن مسؤولية الإدارة تقوم على أساس الخطأ المرفقي، فإنه يمكن أيضا وفي حالات عديدة أن تقوم تلك المسؤولية على أساس فكرة المخاطر، أي بدون إثبات خطأ الإدارة، حيث يكفي لتعويض المضرور أن يقيم ويثبت العلاقة السببية بين نشاط الإدارة والضرر الذي أصابه.

وأضافت المحكمة، أن مادية الحادثة ثابتة بمقتضى المحاضر، وما دام الضرر الذي أصاب الشرطي كان نتيجة تدخله الأمني، وبمناسبة قيامه بوظيفته للحد من أعمال الشغب، فإن الدولة تكون مسؤولة عن تعويضه عن الأضرار اللاحقة به جراء ذلك، ومسؤوليتها في هذه الحالة تقوم على أساس المخاطر، ولا يكون بالتالي المتضرر ملزما بإثبات الخطأ من جانبه، الشيء الذي تتحمل معه الدولة كامل مسؤوليتها عن هذه الحادثة.

هذا وكانت جامعة محمد الأول، وبالخصوص كلية الحقوق قد عرفت في التاريخ المذكور، مواجهات عنيفة بين القوات العمومية والطلبة، أصيب على إثرها العشرات من رجال القوات العمومية ضمنهم الشرطي المذكور. 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء المغربي ينتصر لشرطي ويحكم على الحموشي والعثماني القضاء المغربي ينتصر لشرطي ويحكم على الحموشي والعثماني



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib