الراعي يؤكد أن الازمة التي تمر بها لبنان دستورية
آخر تحديث GMT 09:13:05
المغرب اليوم -

الراعي يؤكد أن الازمة التي تمر بها لبنان "دستورية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الراعي يؤكد أن الازمة التي تمر بها لبنان

البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي
بيروت ـ المغرب اليوم

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ، قبل أمس الثلاثاء في بكركي، وفدا من "لقاء سيدة الجبل" برئاسة النائب السابق الدكتور فارس سعيد.

ورحب البطريرك بالوفد، قائلا: "لقد عبرتم دائما عن الحس الوطني كلما شعرتم بالخطر واجتمعتم في "سيدة الجبل"، وتوجه الى الدكتور سعيد بالقول: "في كلمتك، ذكرت ان بكركي تشكل اساسا، نعم يجب ان تكون اساسا يرتفع فيه ومن خلاله وفوقه الوطن وشعبه".

أقرأ أيضًا:المسماري يطالب لبنان بالاعتذار عن حادث العلم الليبي

وأضاف: "كلمتك غنية بكل مضامينها وسأنطلق منها لأقول فعلا لا يمكن ان نبقى صامتين امام الحالة المزرية التي وصل اليها وطننا الحبيب بعدما كان دولة لها قيمتها، منظمة على المستوى الاجتماعي والحضاري، وكان يلقب في الستينات بسويسرا الشرق واليوم بتنا في مؤخر هذه الدول، وهذا يدفعنا الى عدم رمي سلاح الحقيقة، سلاح الكلمة والرجاء، سلاح ايماننا بوطننا وخصوصا اذا عرضنا المراحل السابقة قبل تكوينه وبعد تكوينه، مر لبنان بظروف صعبة، ولكنه استطاع بتكاتف ابنائه وروح المسؤولية وتضامنهم انقاذ الوطن واستمر".

وتابع: "هذا الوطن دفعت ثمنه دماء شهداء ماتوا في سبيل حمايته، "ماتوا لنحيا" وهناك ناس قدموا انفسهم على خط النار وحملوا اعاقات الحرب وتركوا الوطن. وهذا يقتضي ان نكون على مستوى الاوضاع الراهنة فلا يحق لنا العيش كيفما كان والتفريط بهذه التضحيات الكبيرة التي قدمت. يجب الا نيأس ونبقى متشبثين بلبنان وقيمته ودوره وحضارته ورسالته وثقافته التي ورثناها من ابائنا واجدادنا".

واضاف: "أحبكم وأهنئكم في "لقاء سيدة الجبل" لأنكم تتنادون كضمير الوطن وتطرحون الامور مع ان لا شيء في اليد ولكن الامور لا تذهب سدى. فنحن في حاجة الى اشخاص يقولون الحقيقة ليكشفوا الجرح ويضعوا الاصبع عليه ويقدموا الدواء لانه اذا وصلنا الى وقت ولم نعد نتجرأ على قول الحقيقة وبتنا نخفيها فمن يخفي مرضه يموت فيه".

واثنى على "عمل "لقاء سيدة الجبل" وشجاعته وتضحياته"، وقال:" انا سعيد ان نكون معا لنحمل هم وطننا وللمجاهرة بالامور التي يجب ان نحاصر بها والمطالبة بها ونقول للسياسيين: لا يحق لكم ألا يكون عندنا حكومة. لا يحق لكم من اجل مصالحكم الفردية والفئوية والمذهبية والحزبية ألا يكون عندنا حكومة. لا يحق لكم ان يموت الوطن اقتصاديا ماليا اجتماعيا ومعيشيا لأنكم تتسلون بشؤونكم الخاصة. لا يحق، لا يحق، سنبقى نرددها كما كان يقول يوحنا المعمدان لهيرودس، وكانت هذه الكلمة تجعله يرتجف".

واضاف: "من الضروري ان يسمع السياسيون كلمة لا يحق لهم، ويبقى الضمير الوطني الذي نخاطبه، ونحن ككنيسة وبكركي قوتنا في قول الحقيقة ومخاطبة الضمائر. واشكر الله ان بكركي حرة والكنيسة حرة من اي مصلحة ولون وارتباط وتستطيع ان تقول الحقيقة".

وتابع: "يؤلمنا جدا ان تفصلنا سنة ونصف عن الاحتفال بمئوية لبنان الكبير وهناك تشرذم. واقترح على "لقاء سيدة الجبل" اخذ المبادرة مع الجامعات واصحاب الارادات الطيبة، فيجب ألا تذهب المئوية الاولى في حياة وطني سدى، انما علينا الاحتفال بها، فلبنان مفخرة لكل واحد منا، ولبنان، كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، اكبر من بلد انه رسالة. ننتمي الى وطن الرسالة النموذج في هذا الشرق الاحادي، احادي الدين، الحزب، والراي والفكر، احادي التطلع فنكون وطنا تعدديا في الدين والثقافة والاحزاب والحضارة والاراء، شرط التعددية في الوحدة. فوطننا وطن تحبه الاسرة الدولية والاسرة العربية ومحترم، والاجانب يدركون قيمة لبنان اكثر من القيمين فيه".

وختم: "اتمنى لكم التوفيق والاستمرار في لقاءاتكم والتفكير علميا ودستوريا. فالازمة في نظري في لبنان دستورية لأن السياسيين وضعوا الدستور جانبا يعني الضياع، لان الدستور هو الطريق، اذا اخذته وصلت، فلن نصل الى حلول من دون الدستور، وهذا يقتضي ان يكون لديكم في "سيدة الجبل" دراسات علمية دستورية حول هذا الموضوع".

والقى الدكتور سعيد كلمة قال فيها: "نشكركم اولا، جزيل الشكر على استقبالنا في هذا الصرح الذي نعتبره نحن في "لقاء سيدة الجبل" مرجعنا الاعلى وكنفنا الاغلى على الصعيدين الوطني والروحي.

فنحن، وكما تعلمون غبطتكم، لقاء تأسس منذ 19 عاما على اهتمام سياسي وطني، ولكنه تأسس ايضا وخصوصا على التزام اخلاقي وروحي مثلت تعاليم الكنيسة ابرز مرجعياته. وقد علمتنا نصوص المجمع البطريركي الماروني لعام 2006 ان اختيارنا لبنان وطنا نهائيا لجميع ابنائه، على نصاب الحرية والعدالة والعيش معا متساوين ومختلفين، هذا الخيار لم يكن مجرد سعي الى الحصول على كيان خاص، بل كان قبل ذلك قرارا بالشهادة لايماننا في بيئة انسانية تعددية، وذلك اعظم الشهادات للايمان.

ونعتقد ان هذا الخيار الايماني التأسيسي تضاف اليه وبفضله ازمان من الازدهار اللبناني، هو ما اتاح للبنان ان يكون اكثر من بلد، ان يكون رسالة في محيطه والعالم، بحسب الحبر الاعظم القديس يوحنا بولس الثاني. ولقد جاءت شرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة، التي اصدرتموها قبل سنوات قليلة، لتجسد تلك التوأمة التاريخية بين الوطني والسياسي والايماني".

وأضاف: "سيدنا وابينا، صاحب النيافة والغبطة، مجد لبنان اعطي لك ولأسلافك العظام، ولمن يأتي من بعدك، في هذه السلسلة الذهبية التي لم تنقطع ولن تنقطع باذن الله، كما قال سلفكم الطيب الذكر، البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، اطال الله في عمركم وعمره. وهذا سبب جوهري لحضورنا بين يديكم، في وقت يلف السواد واقع هذا الوطن ومصيره، كما بينتم وحذرتم، بأفضل ما يكون البيان والتحذير، في كلمتكم الاخيرة لنواب الامة المنتخبين من الموارنة".

وختم: "الموارنة للبنان، وليس لبنان للموارنة، ولا ينبغي ان يكون لأي جماعة في هذا الوطن الرسالة، وعلى هذا اتينا اليكم، لأنه "في الليلة الظلماء يفتقد البدر"، ونحن في "لقاء سيدة الجبل" متشوقون الى سماع توجيهاتكم وارشاداتكم".


وقد يهمك أيضًا:تقرير يكشف أن اللاجئين يرغبون في البقاء في لبنان وعدم العودة إلى ديارهم

نصائح دولية بدعم سعد الحريري لتسريع ولادة حكومة جديدة في لبنان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراعي يؤكد أن الازمة التي تمر بها لبنان دستورية الراعي يؤكد أن الازمة التي تمر بها لبنان دستورية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib