سلطات إسلام أباد تشن حربًا على مدن الصفيح
آخر تحديث GMT 01:48:53
المغرب اليوم -

سلطات إسلام أباد تشن حربًا على مدن الصفيح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سلطات إسلام أباد تشن حربًا على مدن الصفيح

إسلام آباد - المغرب اليوم
تجول مرجان المتشحة بشال احمر والحزن يعصر قلبها بين انقاض مدينة الصفيح التي كانت تقيم فيها وقد جرفت حديثا.. فسلطات العاصمة الباكستانية اسلام اباد اعلنت حربا على هذه الاحياء الفقيرة التي يقطنها خصوصا مسيحيون ولاجئون افغان الا ان هؤلاء باشروا رص الصفوف لمقاومة هذه الاجراءات. فقد اتت الجرافات والحفارات التي ارسلتها البلدية فجر الرابع عشر من نيسان/ابريل محولة مجموعة من الاكواخ المبنية بطريقة غير قانونية في حي "اي-10"، الى كومة انقاض. على انقاض هذه الاكواخ المتداعية التي بنيت قرب خط للسكك الحديد وتحت خطوط للتوتر العالي، لم يبق سوى اطفال وسخين يحوم عليهم الذباب وهم يركضون وراء بعض الابقار. وقد انهار عالم مرجان (70 عاما) المتواضع امام عينيها الزرقاوين. وهي تقول بصوت عصرته الدموع "لقد سحقونا". في باكستان يعيش قليلو الدخل ولاجئو الحرب الافغانية والنازحون من عنف شمال غرب البلاد في مدن صفيح تسمى "كاتشي ابادي" مصنوعة من حجر الاجر والاسمنت والخيام تعبرها ازقة متعرجة ومجارير في الهواء الطلق. في اسلام اباد التي بنيت اعتبارا من الستينات، وعدت السلطات جرف او اخلاء 14 من مدن الصفيح هذه التي تعتبرها مخيمات غير قانونية او معاقل ارهابية، من دون دفع اي تعويضات. وقد قرنت القول بالفعل في 14 نيسان/ابريل من خلال جرف اول مدينة صفيح وهي التي كانت تسكن فيها مرجان. وكانت مدينة الصفيح هذه قد خرجت للتو من مجزرة فقبل خمسة ايام وعلى بعد امتار قليلة منها وقع انفجار في سوق ادى الى سقوط 24 قتيلا واكثر من مئة جريح وهو الاعتداء الاكثر دموية في العاصمة منذ العام 2008. وقد اقام بعض السكان رابطا بين الحادثين واعتبروا ان مؤامرة حيكت ضدهم بهدف تسريع هدم مدن الصفيح اذ رأت السلطات في الاعتداء سببا اضافيا ل"تنظيف" المنطقة على ما قالوا. وتقول مرجان وقد جلست تبكي بين الانقاض "الناس هنا هم كناسون وزبالون.. لكنهم يعاملوننا بقساوة. نحن لسنا ارهابيين ولصوصا وكفارا لكن تتم مهاجمتنا لاننا فقراء". على مقربة من هنا يجمع بعض الرجال حجارة الاجر لبيعها بعشرات الدولارات في البازارات كما لو انهم يبيعون منازلهم كقطع غيار، فيما تواصل جرافات عملها في مكان قريب. وتقول السيدة المسنة صاحبة الشعر الاشيب التي لا تزال مذهولة "لقد امضيت الجزء الاكبر من حياتي هنا انا مسنة وغير قادرة على العمل كخادمة ولا مكان اذهب اليه". واسلام اباد اطار جميل من الخضار تنتشر فيه منازل كبيرة تذكر بضواحي المدن الاميركية. لكن تنتشر في بعض الاماكن فيها ايضا مدن صفيح مكتظة يتكدس فيها قليلو الدخل وعدد كبيرم نهم من المسيحيين. ويقول برويز مسيح الذي يعمل حارسا امنيا في مدينة صفيح مسيحية في منطقة "جي-7" وهي مدرجة على قائمة الاخلاء القسري "الجميع خائف هنا" ويضيف غاضبا "لقد بنينا هذه المساكن بعرق جبيننا . ان كنا قد اقمناها بطريقة غير شرعية فلم لم تمنعنا البلدية من بنائها في الاساس؟"، متهما الموظفين الرسميين بانهم تقاضوا البخشيش من سكان المدينة. ويقول اسيم ساجد رئيس جمعية مدن الصفيح في باكستان "هؤلاء الاشخاص هم الذين يؤمنون سير المدينة فهم سائقون وطباخون وكناسون وخدم وعمال تنظيفات. اذا تم القضاء على هذه المخيمات فانها ستظهر مجددا بعد شهر باشكال اخرى اذ على هؤلاء الاشخاص ان يعيشوا في مكان ما". وهذا المكان هو الضواحي. وتوضح شايستا سهيل المسؤولة في بلدية اسلام اباد "على هؤلاء الاشخاص ان يدفعوا ايجارا وفي الضواحي ثمة شقق يرواح ايجارها بين ثلاثة الاف وخمسة الاف روبية (بين 30 و50 دولارا) في الشهر". وهو مبلغ كبير في بلد يجاور الحد الادنى الشهري للاجور فيه مئة دولار. وينبغي اضافة كلفة النقل للعمل في المتاجر والمنازل الفخمة في احياء وسط المدينة. في احشاء مدن الصفيح هذه، بدأت عناقيد الغضب تنضج. فقد تكاثرت في الاسابيع الاخيرة تظاهرات لا تلقى تغطية اعلامية كبيرة في محاولة لوقف عمليات الطرد. لكن من دون جدوى. ويؤكد يوسف مسيح باتي، القس في مدينة الصفيح"جي-7" المسيحية "ليس لدينا اسلحة رشاشة ولا بنادق نحن مسالمون انا اصلي من اجل الا يأتوا الى هنا". ويقول برويز وهو يرتجف "في حال اتت الجرافات الى هنا سنقف امامها". "أ.ف.ب"
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطات إسلام أباد تشن حربًا على مدن الصفيح سلطات إسلام أباد تشن حربًا على مدن الصفيح



GMT 18:58 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البرهان يوعز بالإفراج عن 400 نزيلة في سجن أم درمان

GMT 21:40 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إيران تكشف ما تقوم به أميركا وإسرائيل خلال الاحتجاجات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib