مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي
آخر تحديث GMT 04:55:40
المغرب اليوم -

مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي

سيف الإسلام معمر القذافي
طرابلس- المغرب اليوم

أعاد الإعلان عن مقتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، خلط الأوراق داخل المشهد الليبي المعقد، وفتح الباب واسعا أمام تساؤلات مصيرية تتعلق بمستقبل العملية السياسية ومسار المصالحة الوطنية في البلاد.

وكشف مصدر ليبي رسمي رفيع المستوى ، صحة الأنباء المتداولة حول مقتل سيف الإسلام، مؤكدا أنه لقي مصرعه خلال اشتباكات مع مجموعات مسلحة في منطقة صحراوية غرب ليبيا، قرب حدود مدينة الزنتان وتحديدا في منطقة الحمادة في واقعة تعكس هشاشة الوضع الأمني .

وفي تصريح خاص، أكد رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي صحة خبر مقتله، رافضا الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بمكان أو طريقة الوفاة، مكتفيا بالتشديد على أن المعلومات "موثوقة ولا تقبل الشك".

وكان رئيس الفريق السياسي قد نشر تدوينة عبر حسابه الرسمي على (فيسبوك) قال فيها: "إنا لله وإنا إليه راجعون المجاهد سيف الإسلام القذافي في ذمة الله"، وهي التدوينة التي تزامنت مع بيانات نعي صادرة عن شخصيات محسوبة على النظام السابق، تحدثت عن اشتباكات مع قيادات مليشياوية في محيط الزنتان بالجبل الغربي.

ويثير مقتل سيف الإسلام تساؤلات عميقة حول مستقبل العملية السياسية في ليبيا، لا سيما أن التيار المحسوب عليه كان أحد الموقعين على ميثاق المصالحة الوطنية، ويمثل شريحة لا يستهان بها داخل المشهد الاجتماعي والسياسي.

ويرى مراقبون أن غيابه قد يوجه ضربة قاسية لمسار المصالحة، بينما يذهب آخرون إلى أن ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021 كان من أبرز أسباب تعطيل الاستحقاق الانتخابي، عبر إعلان ما عُرف بـ"القوى القاهرة"، وهو ما جعل اسمه عنصرا إشكاليا في المعادلة السياسية الليبية.

من جانبه، اعتبر الناطق باسم الحركة الشعبية الليبية، ناصر سعيد، أن الحديث عن مآلات واضحة للمشهد السياسي لا يزال سابقا لأوانه، في ظل حالة الترقب والغموض التي تحيط بالتطورات الأخيرة.

وأوضح سعيد ، أن مسارا للحوار السياسي يجري حاليا برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من خلال لجان ومسارات فرعية تبحث ملفات متعددة، أبرزها المصالحة الوطنية، إلى جانب مقترحات لعقد مؤتمر تأسيسي يعيد بناء الدولة الليبية على أسس جديدة.

وأشار إلى أن الملف الليبي لم يعد يحتل موقعا متقدما على أجندة المجتمع الدولي، في ظل التحولات والصراعات الكبرى بين القوى الدولية، معتبرا أن منظومة القانون الدولي ومؤسساتها باتت تعاني من فقدان الفاعلية.

وحذر سعيد من أن استمرار الانقسام الداخلي، وارتهان بعض الأطراف الليبية لقوى إقليمية ودولية، سيبقي ليبيا ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، مؤكدا أن الفوضى وانتشار الميليشيات يمثلان واقعًا مريحًا لقوى خارجية تسعى لتحقيق مصالحها بعيدًا عن استقرار البلاد.

بدورها، وصفت الصحفية والمحللة السياسية الليبية عفاف الفرجاني، الأنباء المتداولة عن مقتل سيف الإسلام القذافي، في حال تأكدت بشكل نهائي، بأنها تمثل ضربة قاسمة لما تبقى من آمال الليبيين في استعادة الاستقرار والوحدة الوطنية.

وقالت الفرجاني إن سيف الإسلام كان يتمتع بثقل سياسي وقاعدة شعبية معتبرة، معتبرة أن استهدافه يأتي في سياق مسلسل الإقصاء والتصفية السياسية الذي تعيشه ليبيا منذ عام 2011.

وأشارت إلى أن سيف الإسلام ظل لسنوات محتجزا رغم صدور قانون العفو العام رقم (15) لسنة 2014 عن مجلس النواب، والذي شمله بشكل صريح، لافتة إلى أنه كان يقيم في مدينة الزنتان تحت حماية كتيبة محلية واجهت ضغوطًا متكررة لتسليمه، لكنها واصلت حمايته في ظل واقع أمني بالغ التعقيد.

وأضافت أن ليبيا كانت قد قطعت شوطا نسبيا في مسار التوافق السياسي، محذرة من أن أي استهداف لشخصيات ذات حضور شعبي في هذا التوقيت قد يعيد البلاد إلى مربع الفوضى والانقسام، خاصة في ظل إنهاك الشارع الليبي بالأزمات المعيشية وتدهور الخدمات.

من هو سيف الإسلام القذافي؟

يُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل في المشهد الليبي، ألقي القبض عليه في نوفمبر 2011، قبل أن يفرج عنه لاحقا من قبل مجموعات مسلحة في مدينة الزنتان، ليختفي عن الأنظار حتى عام 2017.

وعاد سيف الإسلام للظهور نهاية عام 2020، معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة عام 2021، في خطوة أعادت اسمه إلى واجهة الصراع السياسي، وترتبط به علاقات واسعة داخل الزنتان، حيث رفضت المجموعات المسلحة تسليمه للسلطات الليبية أو للمحكمة الجنائية الدولية، رغم صدور حكم بالإعدام بحقه عام 2015، وسط مخاوف من أن يتسبب مقتله في إعادة البلاد إلى دائرة الفوضى والصراع من جديد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مقتل سيف الإسلام القذافي في منزله جنوب الزنتان الليبية

مبادرات حل الملف الليبي تجعل من المغرب بوابة السلم بالمنطقة

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي مقتل سيف الإسلام القذافي يهز المشهد السياسي الليبي



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:18 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
المغرب اليوم - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib