عمالة الأطفال وباء ينتشر بفعل الحرب الأهلية في سورية
آخر تحديث GMT 14:56:44
المغرب اليوم -

"عمالة الأطفال" وباء ينتشر بفعل الحرب الأهلية في سورية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

عمالة الأطفال
دمشق - المغرب اليوم

سببت الحرب في سورية في ارتفاع نسبة عمالة الأطفال سواءً في الداخل السوري أو حتى في دول الجوار وفي المخيمات، حيث أنه في تقرير لمنظمتي "اليونيسيف" وإنقاذ الطفولة ينص على أن الأطفال بين اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا يضطرون للعمل في المقالع والمخابز وصناعة الأحذية لإعالة أسرهم، ما يعرضهم لمخاطر كبيرة ويجعلهم عرضة للاستغلال الجنسي، كذلك فإنهم يخضعون مرغمين للأعمال غير المشروعة كالتسول والإتجار بالأطفال أو التجنيد.

وفي إحصائية، نشرت عن الأطفال ومخيم  الزعتري تبيّن أن ثلاثة من بين أربعة أطفال سوريين يعانون مشاكل صحية، وذلك لأنهم يعملون طيلة أيام الأسبوع مقابل أن يتقاضوا ما يقارب ستة دولارات في اليوم وذلك بهدف مساعدة عائلاتهم، وهم من الفئة العمرية التي لم تتجاوز الثانية عشرة من العمر، حيث أن أصحاب العمل في لبنان والأردن وتركيا يفضلون الأطفال على الكبار وذلك لانخفاض أجورهم وعدم حاجتهم إلى تصريحات عمل.

وكان للفوضى التي تمر بها دول "الربيع العربي" دورًا في ازدياد نسبة عمالة الأطفال حيث تفاقمت المشاكل والأسباب التي دفعت إلى تشغيلهم واستغلالهم والتي منها : الفقر والذي ازداد أضعافًا عما كانت عليه الحال قبل الأزمات مما دفع الأهل إلى تشغيل أولادهم لمساعدتهم في مصاريف الأسرة، كما أن لنقص المدارس وقلتها أو تكاليفها العالية دور في ترك الأطفال لمدارسهم والاتجاه للعمل، والأهم من ذلك كله الحروب والأزمات التي تخلق عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، والتي تسببت بموت المئات من أرباب الأسر مما دفع الأطفال إلى أن يكونوا هم أرباب الأسر ويتولون مهمة إعالتها، بالرغم من كل القوانين والأنظمة التي تحرم عمالة الأطفال.

وقالت الإخصائية الاجتماعية بشرى محمد إن لعمالة الأطفال  أثار ونتائج على الأطفال من مختلف النواحي سواء الجسدية من حيث الأمراض وضعف البناء الجسمي، إضافة إلى آثار نفسية واجتماعية فهو بانخراطه بالعمل لا يعيش حياة الطفولة التي يجب أن يعيشها مثله مثل باقي الأطفال في العالم كما أنه يشعر بالاستعباد من قبل أرباب العمل مع الإهانات والتعنيف الذي يتعرض له من قبلهم في حال التقصير أو عدم أداء العمل بشكل ممتاز، إضافة إلى معاناة الأطفال بهذه الحالة من الجهل وعدم  القدرة على القراءة والكتابة بسبب تركهم للمدارس، وغير ذلك من الآثار السلبية التي يعانونها.

وأكدت على ضرورة  معالجة هذا الأمر والسعي قدر المستطاع للحد من هذه الظاهرة التي بكل تأكيد تؤثر على المجتمع، والتي لا بد من إعطائها الاهتمام الأكبر والسعي لحل مشاكل الأطفال فيها، ذلك لأن هؤلاء الأطفال هم من سيساهمون في بناء الدولة الجديدة ويسعون لنهضة بلادهم وإعادة إعمارها، ولكن للأسف لم يكن للمنظمات والهيئات العالمية منها سوى التصريحات ووضع احصائيات دون اتخاذ خطوات جدية فعالة للحد منها.

ولفتت إلى ضرورة السعي إلى تغيير ثقافة المجتمع حول قبول عمالة الأطفال واستغلالهم بسبب الحروب القائمة في بلادهم، وتدعيم برامج واستراتيجيات توفر دخلًا بديلًا للأسرة وتأمين احتياجاتهم الصحية والمنزلية والتعليمية، وتعطيهم فرصة لكي يعيشوا مرحلتهم العمرية بسلام وأمان.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمالة الأطفال وباء ينتشر بفعل الحرب الأهلية في سورية عمالة الأطفال وباء ينتشر بفعل الحرب الأهلية في سورية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib