صرحت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا دلاميني-زوما الجمعة لدى افتتاح قمة المنظمة في اديس ابابا ان جماعة بوكو حرام باتت تشكل تهديدا لامن القارة الافريقية برمتها وتتطلب "ردا جماعيا وحاسما".
وخلال القمة التي تضم رؤساء دول المنظمة وتستمر يومي الجمعة والسبت في العاصمة الاثيوبية، تولى رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي سيبلغ ال91 قريبا، الرئاسة الدورية للاتحاد.
وقالت دلاميني-زوما ان "الارهاب وعلى الاخص وحشية بوكو حرام حيال شعوبنا، تشكل خطرا على امننا الجماعي ونمونا، وقد انتشرت الى المنطقة متخطية نيجيريا وتتطلب ردا جماعيا وفاعلا وحاسما".
من جهته قال الامين العام للامم المتحدة الذي القى كلمى بعدها "اننا معنيون جميعا بوحشية بوكو حرام التي تشكل خطرا على السلام والامن القومي (في نيجيريا) والاقليمي والدولي".
وكان مجلس السلام والامن في الاتحاد الافريقي دعا خلال الليل الى تشكيل قوة اقليمية من 7500 عنصر للتصدي لجماعة بوكو حرام التي تحقق تقدما في نيجيريا وتتوغل في الكاميرون ما يثير قلق الدول المجاورة وعلى راسها تشاد والنيجر.
وتم انشاء قوة اقليمية من حوالى ثلاثة الاف عنصر في نهاية 2014 بين نيجيريا والكاميرون والنيجر والتشاد وبنين غير انه لم تباشر عملياتها بعد بسبب خلافات بين لاغوس والدول المجاورة لها.
كما ذكرت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي بالنزاعات الاخرى التي تشهدها القارة في الصومال ومالي وليبيا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية حيث شن الجيش الخميس هجوما على المتمردين الروانديين المتجذرين منذ عشرين عاما في شرق البلاد.
ومن المقرر عقد قمة للهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) السبت على امل التوصل الى اتفاق بين رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه السابق رياك مشار اللذين اغرقت المعارك بينهما البلاد في حرب اهلية دامية منذ كانون الاول/ديسمبر 2013.
والتقى المسؤولان الاربعاء والخميس في اديس ابابا دون تحقيق تقدم.
من جهته دعا بان كي مون المسؤولين الافارقة "الى عدم التمسك بالحكم" والتخلي عن مهامهم في نهاية ولايتهم.
واوضح بان بعد ثلاثة اشهر على اطاحة رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري بعد 27 عاما في سدة الحكم بعد الاحتجاجات على محاولته تعديل الدستور للترشح لولاية جديدة ان "التغييرات الدستورية غير الديموقراطية والفراغ القانوني يجب الا تستخدم للتمسك بالحكم".
وتابع بان انه "لا يمكن ان يسمح المسؤولون الجدد لأنفسهم بتجاهل امنيات وتطلعات الذين يمثلونهم".
وفي هذا الاطار، يرى مراقبون ان تعيين موغابي الذي يحكم بلاده منذ استقلالها في 1980 على راس الاتحاد الافريقي، يوجه اشارة سلبية من قبل المنظمة حول قيمة الديموقراطية والحوكمة التي تقول انها تدافع عنها.
ويتهم منافسو موغابي بانه ظل على راس السلطة من خلال ممارسة الترهيب والعنف ضد منافسيه خلال الانتخابات.
وفي جمهورية الكونغو الديموقراطية، اضطرت السلطة في منتصف كانون الثاني/يناير، بعد اربعة ايام من اعمال العنف الدامية، الى سحب اقتراح مثير للجدل حول مشروع قانون انتخابي. وكان هذا المشروع سيؤدي الى تأجيل الانتخابات الرئاسية ويتيح للرئيس جوزف كابيلا البقاء في الحكم الى ما لا نهاية بعد انتهاء ولايته.
وفي اذار/مارس 2014، فشلت في بوروندي محاولة لالغاء البند الدستوري الذي يحدد عدد الولايات الرئاسية. ويعتبر انصار الرئيس البوروندي بيار نكورونزيزا ان الدستور لا يمنعه من الترشح لولاية ثانية، الا ان معارضيه يرفضون ذلك، مما تسبب في حصول توتر.
ويسود الاعتقاد بأن رؤساء رواندا وتوغو والكونغو برازافيل يريدون تعديل دساتير بلدانهم للبقاء في الحكم.
ومن المقرر اجراء نحو 15 انتخابات رئاسية وتشريعية في القارة الافريقية في 2015. وسيحاول القادة المشاركون في القمة تفادي حصول اعمال عنف انتخابية في مصر او بوروندي او افريقيا الوسطى.
وسيتباحث القادة الافارقة ايضا في النهوض الاقتصادي للدول التي تشهد انتشار فيروس ايبولا الذي اوقع تسعة الاف قتيل في غضون عام خصوصا في ليبيريا وغينيا وسيراليون والذي يبدو ان انتشاره توقف.
وعلى جدول الاعمال ايضا مسالة تمويل الاتحاد الافريقي الذي يتولى قسم كبير منه الشركاء الغربيون. وقد طلب الاتحاد من الامم المتحدة تمويل القوة الاقليمية لمحاربة بوكو حرام.
"أ.ف.ب"
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر