تتار القرم يحيون الذكرى الـ70 لتهجيرهم في عهد ستالين
آخر تحديث GMT 20:57:37
المغرب اليوم -

تتار القرم يحيون الذكرى الـ70 لتهجيرهم في عهد ستالين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تتار القرم يحيون الذكرى الـ70 لتهجيرهم في عهد ستالين

تتار القرم
سيمفيروبول - المغرب اليوم

احيا تتار القرم في اجواء من التوتر الاحد الذكرى السبعين لتهجيرهم في عهد ستالين رغم الغاء التجمع التقليدي الكبير الذي ينظم عادة في سيمفيروبول عاصمة شبه الجزيرة التي انضمت في اذار/مارس الى روسيا.
وهذا القرار اتخذه "المجلس" او مجلس تتار القرم، في اللحظة الاخيرة بعد صدور مرسوم الجمعة يحظر "كل تحرك جماهيري" في القرم حتى السادس من حزيران/يونيو اذ ان سلطات القرم قالت انها تخشى حدوث "اعمال استفزازية".
والاحد كانت المدينة مطوقة من قبل قوات الامن. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان آليات مدرعة كانت متوقفة على كل مفترقات الطرق وكذلك عدة اليات شرطة في الشوارع المجاورة لوسط المدينة.
وجرت تجمعات صغيرة في المدينة في ذكرى الضحايا وخصوصا في محطة للقطارات كانت نقطة انطلاق للترحيل وحديقة في سيمفيروبول.
ونظم تجمع اكبر على بعد كيلومترين من المدينة في بلدة اك-متشيت شارك فيه ما يصل الى عشرين الف شخص بحسب تقديرات فرانس برس.
وحمل المشاركون اعلام التتار ويافطات كتب عليها "الذكرى الابدية لضحايا ابادة شعب تتار القرم" او "حق تقرير المصير هو حق ثابت لشعب القرم".
وبعدما صلوا على ارواح الموتى، اعتمدوا قرارا يطالب "بحكم ذاتي في الاراضي" وتمثيل رسمي للتتار ضمن سلطات القرم وكذلك "وقف التفرقة والقمع سريعا بحق تتار القرم لاسباب سياسية او قومية او دينية".
وطوال الحفل كانت مروحيتان عسكريتان تحلقان على علو منخفض فوق التجمع. وردد الاشخاص المشاركون في احياء الذكرى "الشعب، الامة، القرم".
وقال رفعت تشوباروف زعيم المجلس "لقد قيل لنا ان حقوقنا ستستعاد" في اشارة الى مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاونة الاخيرة في هذا الصدد.
واضاف "لكن في الوقت نفسه نواجه مشاكل في تنظيم تظاهرات في ذكرى ضحايا التهجير".
وكانت الامم المتحدة دانت في تقرير الجمعة "المضايقات" و"عمليات الاضطهاد" بحق التتار. وقالت ان التتار يواجهون مشاكل عدة تتعلق "بحرية التحرك وحالات مضايقات مادية وقيود مفروضة على وسائل الاعلام ومخاوف من اضطهاد ديني للمسلمين بينهم الذين يمارسون الشعائر الدينية وتهديد مدعي القرم (...) بانهاء عمل برلمان تتار القرم".
وبعيد صدور التقرير انتقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بشدة انتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها تتار القرم.
اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد دان استخدام قضية التتار اداة لغايات سياسية. وقال ان "مصالح تتار القرم موجودة في روسيا اليوم".
وكان النظام السوفياتي يسعى الى "تطهير" شبه الجزيرة من "عناصرها المعادية" وهجر في 1944 هذا الشعب الناطق باللغة التركية، احدى ابرز المجموعات الاتنية في القرم في مستهل الحرب العالمية الثانية.
وقال المؤرخ التتاري الفيدين تشوباروف ان "الرواية الرسمية السوفياتية تتهم تتار القرم بالتعاون مع المحتل الالماني. وكان يعتبر +انهم لا يتمتعون بالصدقية سياسيا+".
وبدأت عملية التهجير التي وافق عليها ستالين ليل 18 ايار/مايو 1944. فقد انتشر الاف الجنود الذين كانوا مزودين بعناوين في شبه الجزيرة بحثا عن العائلات التتارية التي لم تتوافر لها سوى بضع دقائق لجمع بعض الاغراض والمؤن.
واحتشد المبعدون في قاطرات مخصصة للمواشي ونقلوا الى سيبيريا وآسيا الوسطى. واختار معظمهم اوزبكستان وجهتهم النهائية.
وانجزت العملية خلال ثلاثة ايام. فقد ابعد اكثر من 190 الف شخص من اراضيهم.
ميدانيا، يفرض على التتار الاقامة في منازل محددة، وهم يستخدمون يدا عاملة في المصانع ومزارع الدولة في ظروف غالبا ما تكون قاسية.
وفي اعقاب عملية الترحيل التي لقي فيها كثر حتفهم، قضى المناخ ونقص المواد الغذائية والتفشي السريع للامراض على 45 بالمئة من المبعدين، كما تقول المصادر التتارية.
وفي الوقت نفسه تجرى في القرم عملية ازالة كل ما يمت الى التتار بصلة.
فقد استبدل القسم الاكبر من اسماء القرى بأسماء روسية، وتحولت الاثار التتارية الى متاحف. ونقص اليد العاملة في هذه المنطقة الزراعية، تم التعويض عنه تدريجيا بوصول عائلات روسية واوكرانية.
وعندما "وهب" نيكيتا خروتشيف القرم الى اوكرانيا في 1954، تبددت معالم الوجود التتاري القديم.
ولم يصدر مرسوم بسحب الاتهامات الموجهة الى تتار القرم الا في 1967، بعد اربعة عشر عاما على وفاة ستالين. لكنهم لن يعودوا الا في نهاية الثمانينات لدى تفتت الاتحاد السوفياتي الى اوكرانيا اصبحت مستقلة وغير قلقين على مصيرهم.
وذكر الفيدين تشوباروف بأنه "بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، كان هذا التحرك عبئا كبيرا، فقد كان من الصعب ايجاد فرصة عمل ومسكن وشراء قطعة ارض لبناء منزل".
الا ان عودة التتار اصبحت حقيقة. فهم يمثلون اليوم 12 بالمئة من سكان شبه الجزيرة، اي حوالى 270 الف شخص في مقابل 1 بالمئة في الثمانينات.
وبعد احتلال القرم وإلحاقها بروسيا خلال ثلاثة اسابيع، تسعى موسكو الى التقرب منهم. فقد وقع بوتين مرسوما حول رد الاعتبار الى "جميع شعوب القرم" التي تعرضت للقمع ايام ستالين.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تتار القرم يحيون الذكرى الـ70 لتهجيرهم في عهد ستالين تتار القرم يحيون الذكرى الـ70 لتهجيرهم في عهد ستالين



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib