ألمانيا بدون ميركل غموض الوضعية السياسية يهدد الأسواق العالمية
آخر تحديث GMT 15:56:48
المغرب اليوم -

ألمانيا بدون ميركل غموض الوضعية السياسية يهدد الأسواق العالمية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ألمانيا بدون ميركل غموض الوضعية السياسية يهدد الأسواق العالمية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
برلين _ المغرب اليوم

إذا كانت دوائر المال والأعمال ووسائل الإعلام وربما مراكز الأبحاث في العالم تجد جاذبية أكبر في متابعة العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم وما لهذه العلاقات من تأثيرات على الأسواق الدولية المختلفة، فإن هناك تطورا يقترب بشدة يمكن أن يؤثر على التفاعلات الدولية في كثير من المجالات؛ وهو تعيين مستشار جديد لألمانيا، خلفا للمستشارة الحالية أنجيلا ميركل. فألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وأحد أكبر اقتصاديات في العالم، وميركل في الوقت نفسه كانت على مدى السنوات العشر التي أمضتها في السلطة شخصية مؤثرة على

السياسات الدولية في مختلف المجالات؛ بدءا من التغير المناخي وحتى الملف النووي الإيراني. وقد أصبح من المؤكد، الآن، أن ألمانيا سيحكمها، بعد انتخابات الشهر المقبل، شخص غير أنجيلا ميركل. ويقول جون أوثيرس، المحلل الاقتصادي البريطاني، في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء، إن تأثيرات تغيير القيادة في ألمانيا سيتجاوز حدودها. ومهما كانت الأخطاء التي ارتكبتها ميركل خلال سنوات حكمها، فإنها قدمت دعما فعالا لمشروع الوحدة الأوروبية في أشد أيام المشروع صعوبة. ومهما كان الشخص الذي سيخلفها في المنصب والمحتمل أن يكون أرمين لاشيت، خليفتها في رئاسة الحزب

المسيحي الديمقراطي؛ فإنه سيحتاج إلى بعض الوقت لكي يحقق نفس القوة والثقة التي تتحلى بها ميركل حاليا. وفي حين تشير استطلاعات الرأي العام الأخيرة إلى تراجع شعبية حزب الخضر، فما زال الاحتمال الأقوى هو أن لاشيت سيحتاج إلى تشكيل حكومة ائتلافية؛ على غرار ما فعلته ميركل بعد الانتخابات الأخيرة. وحسب استطلاع الرأي الذي أجراه مركز تي.إس لومبارد أوف لندن فإن الحزب المسيحي الديمقراطي سيأتي في المركز الأول، يليه حزب الخضر. وفي المركز الثالث يأتي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ثم الحزب الديمقراطي الحر، يليه حزب البديل اليميني المتطرف.

وكما هو الحال في أغلب الدول الأوروبية التي تتبنى نظام القائمة النسبية في الانتخابات العامة، فإن ليلة إعلان نتائج الاقتراع تكون بشكل أساسي بداية لمفاوضات قد تصبح طويلة وشاقة لتشكيل الحكومة الجديدة.وحسب تي.إس لومبارد، فإن الترتيب النهائي للأحزاب في الانتخابات ليس المهم، بقدر الخيارات المتاحة لتشكيل الائتلافات المختلفة والتي قد تكون عديدة في ظل التقارب الأيديولوجي بين الأحزاب الرئيسية. لذلك، فإن نتيجة الانتخابات البرلمانية الألمانية المقررة يوم 26 شتنبر المقبل لن تحدد شكل الحكومة الجديدة؛ لكنها ستقلص عدد الائتلافات الحاكمة المحتملة. والأمر المشترك بين كل السيناريوهات الرئيسية المنتظرة هو احتمال مشاركة الخضر في الحكومة الاتحادية الجديدة.

ويقول أوثيرس، الذي عمل لسنوات عديدة في صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، إن مثل هذه الدرجة من عدم اليقين والخسارة المقبلة للسيدة التي يعتمد عليها كثيرون باعتبارها تجسيدا للاتساق يمكن أن تكون مشكلة؛ لأن الاقتصاد الألماني يبدو متعثرا مرة أخرى. وبالفعل، فإن أحدث مسح للشركات قام به معهد زد.إي.دبليو الألماني للدراسات الاقتصادية أشار إلى تراجع حاد ومفاجئ لثقة مجتمع الأعمال في ألمانيا ومنطقة الأورو ككل.

وتحول هذا إلى تراجع لقيمة الأورو أمام الدولار الذي ازدادت قوته خلال الفترة الأخيرة، بفضل البيانات الجيدة لسوق الوظائف الأمريكية. ومع تراجع الأورو إلى أقل مستوياته خلال العام الحالي، وأقل من متوسط مستواه على المدى الطويل، يمكن أن يزيد الغموض السياسي الذي يحيط بألمانيا الضغوط على العملة الأوروبية ويدفعها إلى مزيد من التراجع.

كما أن اللحظة المهمة التالية بالنسبة للدولار ستكون مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (معدل التضخم) في الولايات المتحدة. في الوقت نفسه لا يمكن تجاهل تأثيرات الدراما السياسية الدائرة في ألمانيا على سوق الصرف؛ فهذا البلد الأوروبي لديه ميزة مهمة تتمثل في الفوائض المالية الكبيرة لدى الحكومة كثمار لسنوات من السياسات المالية المنضبطة، وهو ما يتيح لألمانيا مساحة أكبر للتحرك وزيادة الإنفاق العام لإخراج الاقتصاد من دائرة التباطؤ التي سببتها جائحة فيروس كورونا المستجد بصورة أكبر مما تستطيعه الاقتصادات الكبرى الأخرى. كما يمكنها قيادة سياسة مالية مشتركة للاتحاد الأوروبي. ولكن هناك نقطة ضعف بالنسبة لألمانيا؛ وهي اعتمادها الزائد على التصدير، وبخاصة إلى الصين.

أخيرا، يقول أوثيرس إن الدور الذي تلعبه ألمانيا كمحور سياسي واقتصادي للاتحاد الأوروبي لن يتلاشى. وقد تكون ألمانيا الأكثر ديناميكية والتي تخفف قيودها المالية هي ما يريده باقي العالم. في المقابل، فإن فقدان الثقة في ألمانيا بعد الانتخابات المقبلة يمكن أن يدفع الأورو إلى مزيد من التراجع أمام الدولار؛ وهو ما يعني انخفاض تكلفة الواردات الأمريكية، وبالتالي تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن الانتخابات المقبلة وتغيير القيادة في ألمانيا ستكون لهما تأثيراتهما القوية على الأسواق العالمية التي يجب أن تستعد لهذا التغيير للحد من هذه التأثيرات.

قد يهمك ايضا

أنجيلا ميركل إلى روسيا وأوكرانيا في زيارة "وداعية" قبل تركها السلطة

وسائل إعلام ألمانية تكشف مبلغ تقاعد المستشارة أنجيلا ميركل

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا بدون ميركل غموض الوضعية السياسية يهدد الأسواق العالمية ألمانيا بدون ميركل غموض الوضعية السياسية يهدد الأسواق العالمية



استوحي من الفنانة بشرى أجمل الإطلالات بفساتين السهرات

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:08 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

البناطيل الجينز التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك
المغرب اليوم - البناطيل الجينز التي يجب أن تكون في خزانة ملابسك

GMT 13:59 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يأذن لهولندا بتنظيم رحلات جوية استثنائية
المغرب اليوم - المغرب يأذن لهولندا بتنظيم رحلات جوية استثنائية

GMT 14:04 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل
المغرب اليوم - تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل

GMT 12:50 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

قناة "دوزيم" المغربية ترفع نسب المشاهدة في "عام كورونا"
المغرب اليوم - قناة

GMT 13:55 2021 الخميس ,21 تشرين الأول / أكتوبر

طرق اختيار وتنسيق حقائب الظهر مع ملابسك لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - طرق اختيار وتنسيق حقائب الظهر مع ملابسك لأطلالة مميزة

GMT 13:20 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الحرف اليدوية تحتفي بعودة السياحة في فاس المغربية
المغرب اليوم - الحرف اليدوية تحتفي بعودة السياحة في فاس المغربية

GMT 14:16 2021 الخميس ,21 تشرين الأول / أكتوبر

اساليب اختيار الإضاءة لغرف المنزل لديكور عصري
المغرب اليوم - اساليب اختيار الإضاءة لغرف المنزل لديكور عصري

GMT 13:05 2021 الخميس ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الأمن المغربي يفرض جواز التلقيح في مباريات الشرطة
المغرب اليوم - الأمن المغربي يفرض جواز التلقيح في مباريات الشرطة

GMT 23:03 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علماء الأرض داخل "نفق عملاق" يصل إلى "نهاية الكون

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:59 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أجمل موديلات فساتين ناعمة دانتيل للخطوبة

GMT 01:02 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المسلة الناقصة أهم المناطق السياحية في مدينة أسوان جنوب مصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib