شهادات من قلب كابل  هكذا تبدو الحياة في عهد طالبان
آخر تحديث GMT 15:05:55
المغرب اليوم -

شهادات من قلب كابل هكذا تبدو الحياة في عهد طالبان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شهادات من قلب كابل  هكذا تبدو الحياة في عهد طالبان

حركة طالبان
كابول _ المغرب اليوم

مع إحكام حركة طالبان السيطرة على أفغانستان، بات المواطنون الأفغان يتوجسون في أي خطوة يخطونها، وفي أذهانهم أشباح الأهوال التي عاشوها قبل 20 عاما، عندما كانت الحركة تحكم البلاد وتفرض قوانينها المتشددة. ويصف عدد من سكان العاصمة الأفغانية مشاهد الخوف التي سيطرت عليهم نتيجة تكرر حوادث إطلاق النيران، بينما تساءل آخرون عن مدى استمرار الهدوء النسبي هناك معتقدين أن ذلك يرتبط بسلوك طالبان. موقع "سكاي نيوز عربية" تواصل عبر البريد الإلكتروني مع عدد من المواطنين الأفغان الذين يقطنون العاصمة كابل، لمعرفة ما يحدث في العاصمة الأفغانية

عن قرب، وما تحمله نفوسهم من مشاعر في هذه اللحظات الفاصلة من تاريخ بلادهم.الخوف يطوق كابل البداية كانت مع مواطنة أفغانية تعمل لدى مؤسسة أميركية تنموية غير هادفة للربح في العاصمة الأفغانية. تصف الناشطة الأفغانية، التي فضلت عدم كشف هويتها، المشاهد الأولى لسيطرة طالبان على العاصمة كابل، إذ تقول: "مع بداية السيطرة الكاملة لطالبان على المدينة، لم تتوقف أصوات إطلاق النار في المكان الذي أعيش فيه، وسادت حالة من الهلع، وأصيب أطفالنا وكبار السن وجميع الجيران بالقلق والذعر".

وتضيف "قبل مجيء طالبان كنت أستطيع العودة إلى المنزل في وقت متأخر، وفي العادة كنت أعود في التاسعة مساءً، أما الآن، لا يُسمح للرجال بالخروج بعد التاسعة مساءً، إذا كان هذا هو الأمان فنحن نفضل الموت".وتقول السيدة الأفغانية إنها فقدت وظيفتها، وأصبحت بلا عمل وهي العائل الوحيد لأسرتها، حيث تلقت السبت بريدا إلكترونيا يخبرها بتعليق عملها. وتردف: "أنتظر تصرفات طالبان غير المتوقعة، التي تنتهي بحياتنا حيث أثبت التاريخ أن الطالبان هم الأشخاص الذين لم يغيروا شيء أبدا ولا يهتمون بحقوق الإنسان". وتتابع: "سمعت من زملائي في أماكن أخرى أنهم غادروا منازلهم

لأن الطالبان يفتشون منازلهم، وكمثال، يفتشون المنازل في ضاحية "خوشحال خان" غربي مدينة كابل. وعن وجود مضايقات للنساء في شوارع العاصمة من قبل مسلحي طالبان، تقول: "لم تحدث مضايقات بعد، ولا تحاول أي امرأة الخروج من منزلها، إذ لم تعلن طالبان عن شروطهم تجاه النساء، فهم يركزون الآن على الحفاظ على أنفسهم والسيطرة على السلطة". السيدة الأفغانية، لا تصدق ما يقوله قادة طالبان في وسائل الإعلام، وما يبدونه من تسامح، فتقول: "لا يمكننا تصديق أفكارهم في وسائل الإعلام لأنها تتغير في كل ثانية، وكمثال في يومهم الأول أعلنوا في وسائل التواصل

الاجتماعي "أننا على أبواب مدخل كابول ولن ندخل حتى القرار النهائي"، ولكن الحقيقة أن قواتهم كانت تأخذ أماكنها في جميع أنحاء المدينة". وتؤكد: "هم يتصرفون بهدوء فقط للتباهي في وسائل الإعلام، ولكن الواقع شيء آخر، ويمكننا القول أن الوضع سيكون أسوأ مما كان عليه قبل 20 عاما". وتختتم الناشطة الأفغانية حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية قائلة": "طلبي من الولايات المتحدة، على الأقل، إنقاذ هؤلاء الأشخاص الذين عملوا معهم".  سلوك غير متوقع زماريالي أباسين، رئيس قسم الإعلام والاتصال، في هيئة المعايير الوطنية الأفغانية التابع لوزارة التجارة والصناعة، يصف

الوضع من داخل العاصمة كابل، حيث تنقل داخلها خلال اليومين الماضيين. يقول وفقا للمشاهدة العينية إن الغالبية العظمى من جنود طالبان تحت سن الثلاثين، كما أنهم يجوبون المدينة في دوريات مستمرة بسيارات "همفي" الأميركية مع حراسة مسلحة بالكامل. ويضيف أباسين لموقع "سكاي نيوز عربية" أن جنود يديرون حركة المرور وحراسة المباني الهامة. ويردف: "مستوى الذعر ينخفض، وسلوك طالبان مهذب؛ لم أكن أتوقع أن تتصرف طالبان على هذا النحو من قبل؛ حيث أن الخوف والرهاب الذي أصابني آخذ في التناقص". ويلفت أباسين إلى أن من الملاحظ "أن الحفاظ

على النظام في المدينة من أولويات طالبان"، مؤكدا أنه يمارس عمله بشكل طبيعي، لكنه ليس متأكدا ما إذا كانوا سيبقون على حالهم أم ستتغير الأمور؟ ويستطرد: "على الأقل لا خوف من الهجمات الانتحارية الآن، لكن الأمر يرتبط المستقبل بسلوك ونهج طالبان تجاه الناس والسياسات، التي أنا متأكد من أنهم قد رسموها بالفعل". أسباب الخوف مواطن أفغاني آخر يعمل مترجما، رفض ذكر اسمه خوفا على سلامته، يقول إن الحياة في كابل تعمل بشكل طبيعي، حيث لم تنقطع خدمات الكهرباء، والإنترنت، أو البنوك، لكن كثير من المتاجر لا تزال مغلقة.

ويعدد الرجل في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية" أسباب المخاوف من حركة طالبان، إذ يخشاهم الناس بسبب ما فعلوه خلال العشرين سنة الماضية من حربهم ضد الحكومة الأفغانية السابقة والقوات الأجنبية، إلى جانب سلوكهم المتشدد مع الشعب. ويردف: "كما يخشى البعض المسلحين المتشددين بسبب تعاونهم مع القوات الأجنبية، أو الحكومة الأفغانية السابقة، إلى جانب أن البعض يخاف من طالبان لأن أسلوب حياتهم لا يتماشى مع قوانين طالبان". ويضيف "على الرغم من أن سلوك طالبان مع الناس جيد حتى الآن في كابل، إلا أنه تم الإبلاغ عن حوادث سوء معاملة وحتى "القتل" في بعض المناطق الأخرى من البلاد في بداية سقوط الولايات.

قد يهمك ايضا

في أقل من أسبوعين هكذا فاجأت "طالبان" العالم بالسيطرة على أفغانستان

ترجيحات بأن تكون الصين أول من يعترف بحركة "طالبان" حاكماً جديداً لأفغانستان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادات من قلب كابل  هكذا تبدو الحياة في عهد طالبان شهادات من قلب كابل  هكذا تبدو الحياة في عهد طالبان



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 15:38 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:03 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

توزيع 144 بطاقة صفراء في الكأس الإفريقية

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 05:38 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

متدرب سابق في البيت الأبيض يُخالف أمر الرئيس ترامب

GMT 04:50 2016 الإثنين ,08 شباط / فبراير

نصائح ارتداء اللون الأصفر في موسم ربيع وصيف 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib