تركيا تستعد لمرحلة ما بعد الموصل عبر تصعيد خطابها حيال العراق
آخر تحديث GMT 03:26:37
المغرب اليوم -

تركيا تستعد لمرحلة ما بعد الموصل عبر تصعيد خطابها حيال العراق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تركيا تستعد لمرحلة ما بعد الموصل عبر تصعيد خطابها حيال العراق

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة - المغرب اليوم

يعكس الخطاب التصعيدي لتركيا حيال العراق مع اقتراب موعد الهجوم على مدينة الموصل لطرد تنظيم الدولة الاسلامية، خشية انقرة من ان يتسع نفوذ خصومها وخصوصا الاكراد في منطقة تعتبرها حصنا حيويا.

فبعدما ارسلت منذ كانون الاول/ديسمبر 2015 مئات العسكريين الى قاعدة بعشيقة في منطقة الموصل بهدف تدريب متطوعين سنة استعدادا لمعركة استعادة المعقل العراقي لتنظيم الدولة الاسلامية، بدا ان انقرة باتت على الهامش فيما تتسارع وتيرة التحضيرات للمعركة.

وتصاعد استياء المسؤولين الاتراك وفي مقدمهم الرئيس رجب طيب اردوغان حين رفض العراق في بداية تشرين الاول/اكتوبر تمديد البرلمان التركي لمهمة هؤلاء العسكريين معتبرا انهم "قوة احتلال".

ولم يتردد اردوغان في التهجم شخصيا على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي داعيا اياه الى ان "يعرف حجمه اولا".

والجمعة، توعد اردوغان باللجوء الى خطة بديلة لم يحدد مضمونها في حال لم يتم اشراك الجيش التركي في هجوم الموصل.

وقال "لقد دعوتمونا الى بعشيقة، واليوم تطلبون منا الرحيل؟ آسف، لكن مواطني موجودون هنا: اخواني التركمان والعرب والاكراد موجودون هنا. وهم يقولون لنا +تعالوا+ و+ساعدونا+".

الى ذلك، ترى السلطات العراقية التي يهيمن عليها الشيعة ان تركيا تتدخل في شكل مرفوض حين تحذر تكرارا من اي مشاركة في معركة الموصل لميليشيات "الحشد الشعبي" الشيعية او لمقاتلين اكراد متحالفين مع حزب العمال الكردستاني، عدو انقرة اللدود.

ويرى اردوغان ان تحرير الموصل ينبغي ان يتم فقط بايدي قوات تربطها صلات اتنية ودينية بالمدينة، في اشارة الى ان معظم سكانها الذين يناهز عددهم مليونا هم من السنة، علما بان شمال العراق يضم اكثر من مليون ونصف مليون تركماني وقد ظل جزءا من السلطنة العثمانية لاربعة قرون.

- "ما بعد الموصل" -

يعتبر محللون ان ما يقلق اردوغان ليس مجريات معركة الموصل بل توازن القوى الجديد الذي سينتج منها.

ويقول ايكان اردمير من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية، مقرها واشنطن، "انه قلق حيال التكوين الاتني والطائفي العتيد في الموصل ويريد التاكد من عدم هيمنة الاكراد والشيعة".

ويضيف "لا تريد انقرة البقاء خارج اللعبة في العراق، ويريد اردوغان ان تكون له كلمته في التطورات في الموصل والعراق. انه يخشى سيطرة الميليشيات الشيعية بعدما درب ميليشيات سنية في محافظة نينوى".

وفي راي سونر كغبتاي مدير برنامج الابحاث التركية في معهد واشنطن ان الخطاب الشديد اللهجة للمسؤولين الاتراك يظهر انهم "في صدد التحضير لمرحلة ما بعد الموصل".

ويقول "تدرك انقرة ان العراق سيبقى دولة ضعيفة وتريد منطقة نفوذ لها في شمال العراق لحماية نفسها من الاخطار الناجمة عن انعدام الاستقرار في هذا البلد" الذي تربطه حدود بتركيا بطول يناهز 350 كلم.

ويوضح انه لتحقيق هذا الغرض "تريد تركيا ان يكون لها اكبر وجود عسكري ممكن في العراق وهذا ما توفره لها (قاعدة) بعشيقة".

واذ يذكر بوجود حزب العمال الكردستاني في اقليم كردستان العراق المجاور للموصل، يلاحظ كغبتاي ان انقرة تسعى بكل ما اوتيت الى منع هؤلاء المتمردين "من السيطرة على مناطق" بعد الحاق الهزيمة بالجهاديين.

ويلفت ايضا الى ان انقرة تخشى تنامي نفوذ ايران في منطقة الموصل عبر مشاركة محتملة للميليشيات الشيعية التي تدعمها طهران، مضيفا "يعلم اردوغان بانه لا يمكنه ان يتفق مع ايران" حول الملف العراقي.

اما واشنطن التي تقود التحالف الدولي الذي سيدعم القوات العراقية في هجوم الموصل، فنأت بنفسها من السجال بين انقرة وبغداد.

لكن الخارجية الاميركية والبنتاغون ذكرا اخيرا بوجوب ان تتم كل الجهود العسكرية لتحرير الموصل "بالتنسيق والتوافق مع الحكومة العراقية"، الامر الذي فسرته انقرة انحيازا لموقف بغداد.

وفي هذا السياق، كتب برهان الدين دوران من مؤسسة الابحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية القريبة من السلطات التركية ان "الولايات المتحدة التي ارادت في مرحلة اولى ان تشارك تركيا في عملية الموصل، تنحاز راهنا للعراق وتاليا لايران".

واعتبر ان "استبعاد تركيا من الملف العراقي او اسناد دور ثانوي لها بضغط من ايران لن يساهم في قيام عراق جديد يسوده السلم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تستعد لمرحلة ما بعد الموصل عبر تصعيد خطابها حيال العراق تركيا تستعد لمرحلة ما بعد الموصل عبر تصعيد خطابها حيال العراق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib