سياسيون ليبيون يعتبرون الحوار مع الميليشيات يفتقد «آليات التفعيل»
آخر تحديث GMT 23:46:14
المغرب اليوم -

سياسيون ليبيون يعتبرون الحوار مع الميليشيات يفتقد «آليات التفعيل»

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سياسيون ليبيون يعتبرون الحوار مع الميليشيات يفتقد «آليات التفعيل»

مجلس النواب الليبي
القاهرة - المغرب اليوم

اعتبر خبراء وسياسيون أن حديث المبعوث الأممي لدى ليبيا، عبد الله باتيلي، عن تيسير حوار مع ممثلي المجموعات المسلحة في الأسابيع المقبلة، بناءً على طلب اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) «يكتنفه الغموض»، كما أشاروا إلى أن الحوار مع الميليشيات يفتقد «آليات تفعيله على أرض الواقع».
وسبق أن قررت اللجنة إطلاق حوار مع ممثلي المجموعات المسلحة لمناقشة سبل تأمين بيئة مواتية للانتخابات الليبية. وشكك عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، في «جدوى توصل مثل هذا الحوار لأي نتائج»، متوقعاً تحوله إلى «حلقة جديدة في مسلسل إهدار الوقت، إذ لا يمكن بأي حال الحديث عن نزع ومنع استخدام هذه التشكيلات لسلاحها، خصوصا غرب البلاد».
وأضاف التكبالي، وهو عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحالة الوحيدة لإمكانية قبول قيادات تلك التشكيلات بتحييد سلاحها عن الاستحقاق الانتخابي، هو ضمان حصولها مقدما على نصيب الأسد من كعكة الأموال والمناصب العليا بالدولة، خصوصاً بالمؤسستين العسكرية والأمنية، وإن حدث ذلك فسوف يقود البلاد لمزيد من ترسيخ وجودهم».
ويرى التكبالي أن ما طرحه باتيلي بالمسار العسكري والأمني «مثلما يعكس قلة خبرة بالواقع الليبي، فهو يعكس وبدرجة أكبر تماشياً مع التوجهات والخطط الأميركية بشأن إدارة الأوضاع في ليبيا»، وأوضح «واشنطن تسعى بشدة لسرعة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية بهدف قطع الطريق على قيام أي تحالف أو حتى تنسيق بين أي طرف أو قوى عسكرية محلية، وبين عناصر شركة (فاغنر) الروسية في ليبيا»، متابعاً «من هنا يمكن فهم تزايد الحديث عن خطط نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وتصنيف المجموعات المسلحة».
من جانبه، توقع وزير الدفاع الليبي السابق محمد محمود البرغثي «فشل مثل هذه النوعية من الحوارات»، وأرجع لـ«الشرق الأوسط» «تعثر خطط باتيلي لعوامل كثيرة من بينها استفادة قادة التشكيلات بعموم البلاد من حالة انقسام المؤسسة العسكرية، وبالتالي فمن غير المتوقع على الإطلاق أن يدخلوا في حوار جدي مع اللجنة المعنية بالدرجة الأولى بالعمل على توحيد تلك المؤسسة».
ورأى أنه «إضافة لانخراط بعضهم في أنشطة إجرامية، فهم يستفيدون من استمرار الصراع على السلطة التنفيذية، فكل رئيس حكومة سواء الموجودة بالعاصمة أو في سرت يحاول تعزيز وضعه باستقطابهم لصالحه عبر دفع المال».
ويرى البرغثي أن «رفض قيادات تلك التشكيلات الخضوع لأي سلطة عسكرية نظامية ستكون سبباً أكبر لرفضهم المساعدة في تأمين الاستحقاق، وانتخاب رئيس يكون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة».
ووفقاً لرؤيته فإن «الحل المتاح لإيجاد بيئة آمنة للانتخابات تتمثل فعليا في ترضيتهم أو إجبارهم بالتخلي عن سلاحهم، وذلك عبر تدخل عسكري دولي من قبل الأمم المتحدة، وإن كان هذا الخيار غير مضمون العواقب».
وسلط عضو «المؤتمر الوطني العام» السابق عبد المنعم اليسير، الضوء على اختلال التوازن العسكري والتسليحي بين قادة التشكيلات المسلحة وبين لجنة (5 + 5)، حيث رأى أن الأخيرة لا تملك أي قوة تذكر من سلاح أو عناصر، مما يتوقع معه عدم التزام قادة التشكيلات بأي قرارات قد تصدر عن هذا الحوار.
وقال اليسير لـ«الشرق الأوسط»: «قادة التشكيلات يستشعرون بوضعيتهم، وبالتالي فالمرجح أن تكون هذه الحوارات شكلية لا تسفر عن شيء إذا ما قبلت التشكيلات الكبيرة خصوصاً بمصراتة وطرابلس ومدن أخرى الدخول بها».
وتساءل الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد عليبة، عن تبني البعثة لإطلاق هذا الحوار، لافتاً إلى «غياب التفاصيل والإجابات حول كيفية التعامل مع التشكيلات التي سترفض الحوار، أو ترفض خطط التصنيف والدمج، وترى أن استمرار الصراع بالبلاد هو سبيلها لمواصلة حصد المكاسب».
وتوقف الباحث المصري، أمام ما أعلنه المبعوث الأممي من أنه قد تم «اتخاذ خطوات مشجعة لتهيئة الظروف لعملية نزع السلاح والتسريح، وإعادة الإدماج بمجرد أن تصبح البيئة السياسية مواتية» دون تقديم توضيح لهذه الخطوات.
وأكد على أن «الحالة الليبية لم تقترب من المداخل الفنية المطلوبة لتحقيق برامج الأمم المتحدة المتعارف عليها بهذا الصدد لعدم تنفيذ استحقاقات عدة باتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها إنهاء وجود القوات الأجنبية والمرتزقة، وإنهاء تدفق وتهريب السلاح».
وحذر عليبة من أن حديث باتيلي عن خطط وبرامج الأمم المتحدة لإعادة الإدماج والتسريح قد يكون تلميحا لاتهام الأطراف الفاعلة الحقيقية على الأرض شرقا وغربا، التي يمثلها وفدا اللجنة العسكرية بعدم الرغبة في السير نحو التوحيد للمؤسسة العسكرية. وانتهى إلى أن هذا «قد يكون تمهيدا لطلب تدخل الأمم المتحدة بكامل ثقلها بالمسار العسكري، لتتحول من مجال الوساطة للوصاية، مما قد يؤزم الموقف أكثر».

 

قد يهمك أيضاً :

عقيلة صالح يؤكد أن مجلس النواب الليبي هو صاحب القرار في البلاد

الاتحاد الأفريقي يعلن تنظيم مؤتمرًا للمصالحة الوطنية في ليبيا

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون ليبيون يعتبرون الحوار مع الميليشيات يفتقد «آليات التفعيل» سياسيون ليبيون يعتبرون الحوار مع الميليشيات يفتقد «آليات التفعيل»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib