اكتظاظ شديد في سجون الفيليبين جراء الحرب على الجريمة
آخر تحديث GMT 23:26:36
المغرب اليوم -

اكتظاظ شديد في سجون الفيليبين جراء الحرب على الجريمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اكتظاظ شديد في سجون الفيليبين جراء الحرب على الجريمة

الاكتظاظ داخل سجن كويزون في مانيلا
مانيلا - المغرب اليوم

 يتقاسم ماريو ديماكولانغان مراحيض مع 130 اخرين في احد اكثر السجون اكتظاظا في الفيليبين في ظل تدهور ظروف المعيشة يوميا نتيجة الاكتظاظ الناجم عن حملة غير مسبوقة لمكافحة الجريمة.

وقد قتلت قوات الامن في شهر واحد مئات الاشخاص واعتقلت الالاف، بناء على اوامر من الرئيس الجديد رودريغو دوترتي الذي جعل من القضاء على المخدرات ابرز اولوياته.

ويتعين على المعتقلين الاستسلام لاقامة طويلة وسط بيئة متهالكة، كما هي الحال في سجن كيزون سيتي بالضاحية الشمالية لمانيلا العاصمة.

ومنذ 14 عاما، يقبع ديماكولانغان (42 عاما) في هذا السجن. وقد اختار هذا الاسم المستعار، لانه يتعذر الكشف عن اسمه الحقيقي لأسباب قانونية.

وفي احد الممرات المكتظة للسجن، قال ديماكولانغان لوكالة فرانس برس، ان "كثيرين من الاشخاص يصبحون مجانين. يفقدون القدرة على التفكير. اعداد المسجونين لا تحصى. ولدى حصول اي حركة صغيرة، نصطدم بشيء ما او بأحد".

وهذا السجن المخصص ل 800 سجين، بات يضم 3800، والمعركة مستمرة من اجل توسيعه.

فالسجناء ينامون مداوارة على الارض المشققة لملعب خارجي لكرة السلة، او على ادراج السلالم وفي الاراجيح او تحت الاسرة.

وتخصص الحكومة يوميا لكل سجين، ادوية ب 50 بيزو فقط (10 سنتيم من اليورو). ورغم كل شيء، وبفضل المشتروات بالجملة، يتمتع السجناء بنظام غذائي صحي قوامه الحساء والخضار واللحوم.

 

-ظروف غير معقولة-

ويستخدم السجناء دلوين في المراحيض القليلة جدا من اجل تنظيفها، وتزيد رائحة الخضار الفاسد في قناة قريبة من حدة الروائح المنبعثة من هذه المراحيض.

ويقول رايموند ناراغ، الخبير في القانون الجزائي في "ساوثرن ايلينويز يونيفرسيتي" بالولايات المتحدة ان الدول الغربية لا تقبل بظروف مماثلة.

واضاف لفرانس برس "اذا حدث ذلك في الولايات المتحدة، فستندلع اضطرابات كل يوم، ويعلن الكونغرس ان هذه السجون لا تليق بكائنات بشرية".

ويؤكد معهد البحوث حول السياسات الجزائية في جامعة لندن، ان السجون في الفيليبين تحتل المرتبة الثالثة الاكثر اكتظاظا في العالم.

ويتبين من احصاءات الحكومة الفيليبينية ان عدد المسجونين يفوق خمس مرات متوسط قدرة الاستيعاب. ويمكن ان يزداد الوضع تأزما بسرعة كبيرة.

فمنذ تسلم دوترتي مهام منصبه في 30 حزيران/يونيو، اعتقل اكثر من 4300 تاجر او مستهلك مخدرات، كما تقول الشرطة.

 

-اجراءات قضائية بطيئة-

ويستقبل كيزون سيتي سجناء تجرى محاكمة القسم الاكبر منهم. ومنذ فوز دوترتي، دخل السجن 300 سجين اضافي.

وقال سجين سابق "اذا لم تتأمن سجون جديدة ومحاكم ومدعون اضافيون، سينفجر نظام السجون. ستحصل ازمة انسانية".

فعندما كان في العشرين من عمره في 1995، اتهم بقتل طالب واعتقل في كيزون سيتي. وتعين عليه الانتظار سبع سنوات حتى اصدر القضاء قرارا بتبرأته.

وتعتبر هذه الفترة متوسط مدة الاعتقال على ذمة التحقيق في الفيليبين.

ويعد ديماكولانغان اقدم سجين في كيزون سيتي. وقد اتهم بالقتل وسرقة احد افراد عائلة رجل سياسي في 2001. ويؤكد الرجل انه "مرتاح الضمير" ويقول انه بريء، لكن القضية ما زالت جارية. ويمثل امام القضاء مرة واحدة في السنة على الاقل.

وتعرف الفيليبين بنظامها القضائي الفوضوي، وحاجتها المزمنة الى القضاة والمحامين الذين تعينهم المحاكم وقاعات للمحاكم.

ويقول ديماكولانغان ان الامال دغدغت مخيلته في البداية عندما تبلغ بموعد الجلسة. لكنه شعر مرارا يخيبة الامل جراء تأجيلها.

واضاف "عندما يبلغونني الان بموعد الجلسة، اشعر بغضب".

ولا يأمل في الافراج عنه، لكنه يعول على ايمانه الكاثوليكي.

وقال "هدفي هو ان اساعد رفاقي المسجونين. لم يرسلني الله الى هنا لانني لص".

ويختم متسائلا "لكن كم هو عدد اللصوص في الخارج، ولماذا ليسوا في السجن؟".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتظاظ شديد في سجون الفيليبين جراء الحرب على الجريمة اكتظاظ شديد في سجون الفيليبين جراء الحرب على الجريمة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib