غزة - المغرب اليوم
دعا وزراء وسياسيون وعسكريون ومحللون اسرائيليون، الى اعادة الاستيطان في غزة وعدم الانسحاب مستقبلا من الضفة الغربية المحتلة.
وجاءت اصوات هؤلاء الاسرائيليين مع قرب مرور 10 سنوات على تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادية الجانب من المستوطنات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية أو ما تعرف بــ “خطة الانفصال” الإسرائيلية.
وتم بموجب هذه الخطة، انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، واخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية في القطاع، واخلاء أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية، وبالتالي ترحيل سكان هذه المستوطنات البالغ عددهم 600ر8 نسمة.
وقال وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعالون خلال مؤتمر عقده المركز الإسرائيلي للديمقراطية في القدس المحتلة يوم 13 تموز الحالي، بمناسبة مرور عشر سنوات على خطة الانسحاب الإسرائيلية أحادية الجانب من المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، انه عارض هذه الخطة لأنه أدرك وجود خطر حقيقي على اسرائيل بعد عام 2000.
وأضاف ان خطة الانسحاب لم تنقل الحوار من غزة الى المسائل المستقبلية المتعلقة بالقدس، والضفة الغربية، فما زال العالم ينظر الى اسرائيل كمسؤولة عن الأزمة في قطاع غزة. لم يحدث انفصال حقيقي بين غزة واسرائيل، بل انها ما زالت مرتبطة باسرائيل في جميع مواردها. صحيح انه حدث انفصال اداري بحيث لم يخضع السكان الفلسطينيون الذين يعيشون في غزة للسيطرة الإسرائيلية، ولكن ما يعرف بــ “الخطر الديمغرافي” ما زال مستمرا من جانب عناصر مختلفة في الحكومة الإسرائيلية بهدف المصادقة على انسحابات اخرى.
ووفقا لصحيفة معاريف العبرية يوم 15 حزيران الماضي، أعرب اللواء السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي “غرشون كوهين”، والذي كان مسؤولا عن اخلاء المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة وبعض منها في الضفة الغربية، عن الندم الإسرائيلي في تنفيذ خطة الاخلاء التي نفذتها حكومة أرئيل شارون في صيف 2005 خلال مؤتمر عقد في مدينة القدس المحتلة لمجلس المستوطنات الإسرائيلية “يشع” في الضفة الغربية وغزة.
وقال: ” سيأتي اليوم ونعود إلى غزة. لا بد ان اكفر عن ذنبي الآن، واعترف ان تنفيذ الخطة كان خطأ كبيرا، لأن وضع السكان الإسرائيليين جنوبي اسرائيل حرج جدا بسبب غياب القوة العسكرية الإسرائيلية”.
من جهة أخرى، أشار رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال غادي ايزنكوت خلال استعراضه للتهديدات الأمنية التي تهدد اسرائيل أمام جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الى الواقع الأمني في قطاع غزة، واصفا اياه بالمعقد خاصة بسبب النزاع بين المنظمات الفلسطينية المختلفة داخل غزة، مشيرا الى تعاظم قوة المنظمات المتطرفة داخل غزة.
أما الكاتب شمعون شيفر في صحيفة يديعوت أحرونوت، فيقول: “بينما نقترب من ذكرى مرور عقد على خطة الانسحاب الإسرائيلية، أخلينا غزة فماذا تلقينا؟ آلاف الصواريخ نحو اسرائيل من قبل حماس. والاستنتاج هو ان كل ارض نخليها في المستقبل ستصبح فورا قاعدة لاطلاق الصواريخ صوب اسرائيل، وبالتالي لن نخلي في المستقبل مليمترا من اراضي الضفة الغربية”.
وحسب تقرير المعهد الاستراتيجي الصهيوني، فشلت خطة الانسحاب الإسرائيلية بكل المقاييس بعد مرور عشر سنوات على تنفيذها. فهي لم تحقق هدف الأمن لإسرائيل، بل ألحقت ضررا كبيرا بها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر