اطفال بوليفيا بين ضرورة العمل والرغبة في حمايتهم من الاستغلال
آخر تحديث GMT 04:57:29
المغرب اليوم -

اطفال بوليفيا بين ضرورة العمل والرغبة في حمايتهم من الاستغلال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اطفال بوليفيا بين ضرورة العمل والرغبة في حمايتهم من الاستغلال

طفل يعمل في معمل احجار
لاباز - المغرب اليوم

يعمل سيرخيو منذ كان في الثامنة من عمره، وقد امضى هذا الفتى نصف حياته يجمع حجارة الطوب في معمل في حي الباكوما الفقير في ضواحي العاصمة البوليفية.
وهذا الفتى الذي يخرج من عمله يوميا يغطيه الغبار الاحمر، يشعر بفخر لكونه يدر المال على عائلته، وهو يجهل تماما ما يثار عنه وعن اقرانه من الاطفال العاملين في البلاد، والمطالبات بحظر عمالة من هم في سنه.
لكن الرئيس ايفو مورايس يتردد في دعم هذه الحملات، وهو نفسه عمل في طفولته راعي غنم في اعالي الانديس، اذ انه يرى ان العمل يساهم في تطوير "الوعي الاجتماعي".
ويقول سيرخيو البالغ من العمر 15 عاما لمراسل وكالة فرانس برس "أنا اعمل لاساعد عائلتي واشتري اغراضي".
وهو يتقاضى اجرا اسبوعيا قد يصل الى 57 دولار، في بلد يبلغ الحد الادنى للاجور فيه 207 دولارات.
لكن هذا الاجر يشكل استثناء عن القاعدة، فالاطفال العاملون في بوليفيا يتقاضون عادة مبالغ زهيدة في مقابل اعمال بسيطة يؤدونها، مثل الاعتناء بسيارة مركونة او ما شابه. اما الذين يعملون منهم في رعي اغنام عائلاتهم فلا يتقاضون شيئا على الاطلاق.
وما زال المجتمع في بوليفيا، ذات العشرة ملايين نسمة، ينظر الى عمالة الاطفال على انها أمر عادي، حتى ان نقابة للعمال الصغار تأسست في العام 2011 ووضعت نصب عينيها مواجهة اي قانون قد يطرح لفرض عمر قانوني أدنى للعمل.
ويحظر الدستور في بوليفيا "التشغيل القسري واستغلال الاطفال"، من دون تحديد واضح للسن.
وتقدر منطمة اليونسيف عدد الفتيان البوليفيين العاملين ممن هم دون 15 عاما، بما يقارب 850 الفا، يعملون في ظروف بالغة السوء.
وتؤكد وزارة العمل البوليفية ان 87 % من هؤلاء الاطفال والفتيان يعملون في ظروف محفوفة بالمخاطر، ولا سيما في المناجم ومصانع الطوب او في حصاد قصب السكر.
وتصطدم المعاهدات الدولية المتعلقة بظروف عمالة الاطفال بالواقع المرير في الدول الفقيرة في اميركا اللاتينية، مثل بوليفيا والبيرو والباراغوي ونيكاراغوا حيث يدفع الفقر والجوع الاف الاطفال الى العمل في سن مبكرة.
ووقعت بوليفيا في العام 1997 على اتفاقية منظمة العمل الدولية حول تحديد عمالة الاطفال دون سن الرابعة عشرة، لكنها ظلت حبرا على ورق.
في سن الثامنة، بدأ "ال تشينو" مهنة تصليح الاطارات في حي بامباهاسي الشعبي في شرق العاصمة.
ويقول هذا الفتى ذو الاعوام الثلاثة عشر الذي ترك المدرسة بعدما ضرب زمليا له "يعمل والدي حدادا، وتأخذ امي ما اجنيه من مال وتضعه لي في المصرف". ويضيف "انا سعيد لذلك".
وبحسب منظمة العمل الدولية، فان 13 مليون طفل يعملون في اميركا اللاتينية، رغم ان الاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا الشأن تحظر عمل الاطفال دون الرابعة عشرة.
في بيرو المجاورة التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، دخل 1,6 مليون من اطفالها سوق العمالة في مهن متعددة، من الزراعة الى صناعة الطوب، فيما يتركز عمل 100 الف منهم تراوح اعمارهم بين خمس سنوات و12 سنة، في المناجم.
ويقول خوسيه سانشيز رئيس حركة المراهقين والاطفال العاملين التي تأسست في العام 1976 "انها مشكلة اجتماعية حقيقية ينبغي التعامل معها كما هي".
ويضيف "كثيرون من الاطفال يحتاجون للعمل حتى يواصلوا حياتهم" رغم الحظر القانوني.
وتمتد هذه المشكلة ايضا الى الباراغواي، وخصوصا في المهن الخطرة.
وفي نيكاراغوا، افقر دول اميركا الوسطى، اطلقت الحكومة برنامج "آمور" الذي يرمي الى اعادة الاطفال من الشوارع الى عائلاتهم.
وفي هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 5,8 ملايين، يشكل عدد الاطفال والمراهقين العاملين 300 الف، وفقا للمنظمات الحقوقية.
نقلا عن أ ف ب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اطفال بوليفيا بين ضرورة العمل والرغبة في حمايتهم من الاستغلال اطفال بوليفيا بين ضرورة العمل والرغبة في حمايتهم من الاستغلال



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib