بغداد ـ المغرب اليوم
اتخذت وزارة الأوقاف في حكومة إقليم كردستان حزمة إجراءات وقائية لمواجهة التطرف شملت إبعاد خطباء مساجد متهمين بتحريض الشباب الكردي على الالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي، مؤكدة أن "نحو 5 في المئة من الخطب تخرج عن السياقات والضوابط الملزمة".
وكان مجلس أمن الإقليم أعلن في مايو (أيار) العام الماضي اعتقال خلية تابعة للتنظيم، بعد أسابيع من بث اعترافات لخلية مماثلة اعتُقل أعضاؤها بعد هجوم بسيارة مفخخة على القنصلية الأمريكية في أربيل.
وقال مدير العلاقات في الوزارة مريوان نقشبندي، وفقاً لصحيفة الحياة، اليوم الخميس، "أطلقنا برنامجاً إصلاحياً من تسع نقاط لإعادة تنظيم الإدارة والمساجد والإيرادات والسياحة الدينية، منها تنظيم الخطاب الديني، إذ أن نصف مليون شخص يحضرون أسبوعياً خطب الجمعة في نحو 3 آلاف مسجد، من أصل العدد الكلي البالغ 5300 مسجد"، لافتاً إلى أن "نحو 5% من الخطب تخرج عن الضوابط، وشكلت لجنة خاصة لمتابعتها وإلزامها شروط الخطابة، وخلال عملية التقييم تم إبعاد ثلاثة من الخطباء، ونؤكد عدم وجود قرارات مسبقة أو دوافع سياسية بل إجراءات مهنية وقائية تتعلق بالتحريض على العنف والفتنة الطائفية وإرباك الأمن الاجتماعي".
وعن أسباب توقيت إطلاق المشروع، قال نقشبندي إن "نحو 500 شاب من الإقليم التحقوا بداعش، وأن 90 % منهم التحقوا بين عامي 2013 و2014، وقتل نحو 270 بينهم 18 أعدمهم داعش بتهمة الخيانة والتجسس، و150 آخرين إما عادوا لاحقاً أو اعتقلوا من قبل قوات الأمن، وأذكر أن بعضهم اعتقلوا في الإقليم على شكل خلايا نائمة وقدموا اعترافات بالتخطيط لشن هجمات، وكشفوا أسماء الخطباء والمساجد التي ألهمتهم".
وكانت السلطات الكردية قررت تجفيف المصادر الفكرية للتطرف الديني عبر حظر تداول مئات الكتب التي تروج لأفكار دينية أصولية، فضلاً عن قرار نقل المعاهد والمدارس والمناهج الإسلامية من ملاك وزارة الأوقاف إلى وزارة التربية.
وشدد نقشبندي على أن "إجراءات إصلاحية سابقة، أتت ثمارها في العام الماضي، ونجد أن أعداد الملتحقين تقلص بشكل كبير وسلم الكثيرون انفسهم، ولم يلتحق سوى ثلاثة إلى أربعة شبان فقط بالتنظيم الإرهابي".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر