برلين ـ المغرب اليوم
حذرت هيئة حماية الدستور في ألمانيا (جهاز أمن الدولة) مما يمثله انتشار تنظيم داعش، من تهديد كبير لألمانيا يفوق تهديد تنظيم القاعدة.
وقال رئيس الهيئة هانز جورج مآسن اليوم الأربعاء، خلال انعقاد مؤتمر الشرطة الأوروبي بالعاصمة الألمانية برلين، إنه على الرغم من قيام تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن في الماضي ببعض الهجمات المدوية، "فإنه لم يخرج من الكهوف في وزيرستان".
وأكد مآسن أن الخطر الحالي الناجم عن داعش وزعزعة الاستقرار في الكثير من الدول في شمال أفريقيا والشرق الأوسط يعد خطراً مباشراً بالنسبة لألمانيا، محذراً من إمكانية تفاقم الأمر على نحو لا يمكن السيطرة عليه.
وأعلن مآسن خلال المؤتمر عن زيادة عدد "الجهاديين" العائدين من سوريا والعراق ليصل إلى مئتي جهادي تقريباً، وقال إن نحو 70 شخصاً من هؤلاء الجهاديين يشتبه أنهم شاركوا في أعمال حرب وجرائم عنيفة، عندما كانوا في مناطق النزاع بالشرق الأوسط.
ولكنه أشار إلى أنه يصعب على السلطات الألمانية، إثبات ذلك، ويصعب عليها أيضاً مراقبة المشتبه فيهم، وأكد: "قلما يمكن القيام بمراقبة شاملة".
ويتردد أن نحو 70 شخصاً لقوا حتفهم من إجمالي 600 شاب تقريباً، سافروا من ألمانيا إلى منطقة الصراع في الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، وتقول تقارير إن عشرة منهم ماتوا كانتحاريين.
وحذرت هيئة حماية الدستور أيضاً من إمكانية أن تتسبب المنافسة القائمة بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، في تصاعد أعمال العنف الإرهابية،
وقال رئيس الهيئة إن السلطات الأمنية ترصد حالياً "صراع تنافسي" بين كلا الجماعتين الإرهابيتين.
وأشار إلى أن كلا الجماعتين يسعيان لاجتذاب إسلاميين متشددين إلى جانبهم، من خلال شن هجمات مدوية، وحذر من أن هاتين الجماعتين تعتبران ألمانيا عدواً.
ونظراً لأن "الجهاديين الألمان" انبثقوا في الأساس من مجموعة السلفيين الموجودة حالياً في ألمانيا والتي تضم نحو سبعة آلاف شخص، لذا شدد مآسن على أهمية الحيلولة دون انجراف شباب المسلمين ذوي الأصول المهاجرة في هذه البيئة، وقال إنها مهمة اجتماعية.
تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر الشرطة الأوروبي أقيم على مدار يومين في العاصمة الألمانية برلين في دورته الثامنة عشرة، وخلال اليوم الأربعاء الذي يعد اليوم الثاني والأخير من المؤتمر، أجري ما يزيد على 1500 شخص من ممثلي الشرطة وأجهزة الأمن والاستخبارات وكذلك الحكومات والبرلمانات في أوروبا مشاورات اليوم بشأن الأمن الداخلي في القارة.
"د.ب.أ"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر