الرباط ـ المغرب اليوم
اتهم الرئيس القبرصي نيكوس اناستازيادس السبت في القاهرة تركيا بالقيام ب"اعمال استفزازية" من شانها عرقلة مفاوضات اعادة توحيد الجزيرة المقسمة منذ العام 1974 وتهديد السلام في شرق البحر المتوسط.
وقال بواسطة مترجم الى العربية ان "الاجراءات غير الشرعية التي تقوم بها تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص (...) اعمال استفزازية لا تقوض فقط عملية المفاوضات ولكن ايضا الاستقرار العام في منطقة الشرق الاوسط والبحر المتوسط".
وكان الرئيس القبرصي يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس في قصر الاتحادية الرئاسي اعقب قمة ثلاثية .
واضاف "لكي تنجح هذه المفاوضات يجب على الجانب القبرصي التركي وخصوصا تركيا ان تبدي النوايا الحسنة واتخاذ موقف بناء من خلال اتخاذ خطوات ايجابية فعالة في هذا الاتجاه".
وتابع ان "حل القضية القبرصية لن يعيد فقط وحدة الجزيرة لكن سيسمح لسكانها الشرعيين ان يتمتعوا برخاء في دولة اوروربية عصرية تحترم حقوق الانسان والحريات الاساسية لكل سكانها الشرعيين القبارصة الاتراك والقبارصة اليونانيين".
واعلنت نيقوسيا في السابع من تشرين الاول/اكتوبر تعليق مشاركتها في المفاوضات مع الطرف القبرصي التركي والرامية الى اعادة توحيد الجزيرة المتوسطية وذلك احتجاجا على تصرفات انقرة.
وبالفعل فقد حذرت تركيا في مطلع تشرين الاول/اكتوبر من انها تستعد لارسال سفينة لدراسة الزلازل لسبر اعماق البحر على مقربة من قطاع يقوم فيه كونسورسيوم ايطالي كوري بعمليات استكشاف تهدف الى اكتشاف حقول غاز محتملة بتفويض من نيقوسيا.
واعتبرت نيقوسيا ان اعلان ارسال هذه السفينة التركية اعتبارا من منتصف تشرين الاول/اكتوبر الى المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص بمثابة "استفزاز".
ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نهاية الشهر الفائت دول المنطقة الى المساعدة في دفع مفاوضات السلام التي تهدف الى اعادة توحيد الجزيرة التي لا تعترف بشطرها الشمالي سوى تركيا.
والجزيرة المتوسطية مقسمة الى شطرين منذ الاجتياح التركي للجزء الشمالي في تموز/يوليو 1974 ردا على انقلاب قام به قبارصة يونانيون قوميون بهدف ضم الجزيرة الى اليونان.
القاهرة (أ ف ب)


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر