بروكسل - المغرب اليوم
وصف حلف شمال الأطلسي "الناتو"، اليوم، عام 2014 بـ"العام الأسود" بالنسبة للأمن الأوروبي، مشيراً إلى أن دوله الأعضاء استطاعت التعامل مع التدهور الحاصل في الفضاء الأمني المحيط بها.
وأشار الأمين العام للحلف ، يانس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة في بروكسل لعرض تقرير "الناتو" للعام الماضي، إلى "نجاح الحلف في دفع دوله الأعضاء إلى العمل على وقف الاقتطاعات في سياساتها الدفاعية والاستثمار بشكل أفضل وأذكى في القدرات العسكرية، متعرضا إلى "التهديد المستمر القادم من الشرق المتمثل في روسيا".
وقال ستولتنبرغ "إن وزراء دفاع الحلف سيعلنون خلال الأيام القليلة القادمة عن تفاصيل خطة الجاهزية والتدخل الأطلسية من حيث القدرات والوسائل وعدد الدول المشاركة، حيث ستصبح هذه الخطة حقيقة بوصفها أكبر تحرك أمني للحلف منذ نهاية الحرب الباردة".
وحرص الأمين العام "للناتو" على طمأنة دول البلطيق بخصوص استمرار يقظة الحلف تجاه التحركات الروسية على الحدود الشرقية، لافتا إلى أن الحلف قام بزيادة عدد دورياته الجوية والبحرية واعتراض أي تدخل روسي في هذه المنطقة. كما شدد في الوقت ذاته على "تمسك الحلف بوقف التعاون العملي مع روسيا".
كما عبر يانس ستولتنبرغ عن ترحيب "الناتو" بإمكانية عقد لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر الأمن الأوروبي المقرر في النصف الأول من شهر فبراير القادم في ميونيخ، قائلا "لا بد من استمرار الحوار مع موسكو بشأن القضايا الخلافية حتى في الأوقات الصعبة".
وحول العقوبات الاقتصادية على روسيا، أكد الأمين العام "للناتو" أنها "تساعد في إفهام روسيا ألا حلا عسكريا للأزمة الأوكرانية وأن تهديداتها المستمرة للأمن الأوروبي ليس بدون ثمن"، مشددا على أن "أمر العقوبات هو أوروبي وأمريكي وليس أطلسي".
وعن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية، أكد الأمين العام للحلف على قناعته بأن الغارات الجوية التي يقودها التحالف الدولي، "قد لا تكفي وحدها"، داعيا إلى ضرورة "التعاون" مع الشركاء الاقليميين وتعزيز قدرات القوات المحلية.
وأعلن ستولتنبرغ ، في هذا الصدد، أن الحلف "تلقى طلب مساعدة من الحكومة العراقية، ويدرس إمكانية تلبيتها بناء على القدرات الدفاعية والعسكرية في هذا البلد"، لافتاً النظر إلى أن بعض دول التحالف تبذل جهوداً تصب في الهدف نفسه إلى جانب حلف "الناتو" الذي يلعب بدوره دوراً هاماً في مجال محاربة الإرهاب، خاصة في ما يتعلق يتبادل المعلومات بشأن المقاتلين الأجانب.
يشار إلى أن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي "الناتو" سيعقدون اجتماعاً في بروكسل في الخامس من شهر فبراير القادم، لتدارس عدة مواضيع من أهمها التصدي لما يعتبرونه بـ"الخطر" الروسي خاصة على الحدود الشرقية للدول الأوروبية الأعضاء.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر