حكومة فرنسية جديدة بعد الأزمة التي أثارها وزير الإقتصاد
آخر تحديث GMT 20:04:36
المغرب اليوم -

حكومة فرنسية جديدة بعد الأزمة التي أثارها وزير الإقتصاد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حكومة فرنسية جديدة بعد الأزمة التي أثارها وزير الإقتصاد

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس
باريس ـ المغرب اليوم

تمر فرنسا الاثنين باخطر ازمة سياسية منذ انتخاب الرئيس فرنسوا هولاند الذي طلب من رئيس وزرائه تشكيل حكومة جديدة بعد ان انتقد وزيره للاقتصاد ارنو مونتبور سياسته التقشفية.

وبعد التصريحات الشديدة اللهجة التي ادلى بها ارنو مونتبور نهاية الاسبوع منتقدا سياسة الحكومة وايضا المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، جاء العقاب الاثنين مع تقديم رئيس الوزراء مانويل فالس استقالة حكومته الى الرئيس فرنسوا هولاند.

واعيد تكليف فالس الذي استقبله هولاند صباح الاثنين بتشكيل "فريق منسجم مع التوجهات التي حددها" الرئيس وفق ما افادت الرئاسة في بيان.

واكد مونتبور بعد ظهر الاثنين انه لن يكون عضوا في هذه الحكومة وقال "قررت ان استعيد حريتي" معترفا بانه "لم ينجح في الاقناع".

واعتبر ارنو مونتبور في تصريح علني قصير في وزارة الاقتصاد ان "سياسات خفض العجز (...) هي من قبيل العبث المالي لانها من خلال تجميد النمو تحول دون تحقيق اهدافها الخاصة بسبب هبوط النشاط".

وهذه هي اول ازمة حكومية منذ تعيين مانويل فالس الذي خلف جان مارك ايرولت على رئاسة الحكومة بعد هزيمة اليسار في الانتخابات البلدية نهاية اذار/مارس التي فازت بها "الجبهة الوطنية" (اليمين المتطرف).

ارنو مونتبور (51 سنة)، الذي لم يوفر انتقادته لتوجهات الاتحاد الاوروبي الاقتصادية، دعا منذ يومين الى تغيير الاتجاه مطالبا خاصة هولاند في حديث لصحيفة لوموند ب"تشديد اللهجة" حيال المانيا التي اعتبر انها "وقعت في فخ سياسة التقشف التي فرضتها على اوروبا كلها".

واضاف "اتحدث عن اليمين الالماني الذي يدعم (المستشارة) انغيلا ميركل، وليس من عادة فرنسا الامتثال للمسلمات الايديولوجية لليمين الالماني".

وكان الوزير ادلى بهذه التصريحات بعد رفض برلين طلب الرئيس هولاند تعديل اتجاه السياسات الاوروبية نحو النمو والتوظيف في سياق استمرار تردي الاوضاع الاقتصادية في فرنسا.

وردا على ذلك قال احد اعضاء فريق فالس لوكالة فرانس برس "نعتبر انه تجاوز خطا احمر، فلا يجوز لوزير اقتصاد ان يعبر عن رايه بهذا الشكل في التوجه الاقتصادي للحكومة وفي حليف اوروبي مثل المانيا".

غير ان الاحتمال الارجح كان توجيه نوع من "التوبيخ" ولم يتوقع احد تعديلا وزاريا.

وتشكل هذه الازمة تحذيرا خطيرا لفرنسوا هولاند الذي هبطت شعبيته الى ادنى درجة في استطلاعات الراي والذي تزداد  هشاشة اغلبيته. هذه الهشاشة بدات منذ ان خلف مانويل فالس رئيس الوزراء السابق جان مارك ايرولت بعد هزيمة اليسار في الانتخابات البلدية في نهاية اذار/مارس الماضي والتي فاز فيها اليمين والجبهة الوطنية (يمين متطرف).

وبعد فوز هولاند بالانتخابات الرئاسية عام 2012 بدعم من الحزب الاشتراكي وحزب البيئة وجزء من اليسار المتطرف، انتقل اليسار المتطرف الى المعارضة في حين انسحب الخضر من الحكومة واستعادوا حرية التصويت في البرلمان.

اما بالنسبة للناخبين الاشتراكيين فان عددا متزايدا منهم بات ينتقد علنا سياسة هولاند لا سيما بشان تخفيف مساهمات ارباب العمل التي يفترض ان تساهم في توفير مزيد من الوظائف واجراءات التوفير الكبيرة الرامية الى مكافحة العجز العام.

 وكان ارنو مونتبور مع زميله بنوا هامون وزير التربية الوطنية الذي دافع عنه والذي لن يكون ايضا في الحكومة الجديدة، يمثلان الجناح اليساري في الحكومة.

واعتبر المحلل فردريك دابي المدير المساعد لمعهد ايفوب ان هذين الوزيرين "سعيا الى التسبب بتوتر داخل الحكومة حتى يكون لهما وزن اكبر، الامر الذي لم يقبله مانويل فالس وفرنسوا هولاند".

وزيرة الثقافة اوريلي فيليبيتي اعلنت من جانبها انها "غير مرشحة لمنصب وزاري جديد" مؤكدة تفضيلها "الوفاء لمبادئها ولواجب التضامن" الحكومي.

من جانبه حذر كلود بارتولوني رئيس الجمعية الوطنية الاشتراكي الاغلبية من "مسؤوليتها الضخمة" وقال ان "المسالة لم تعد اليوم تحديد خط سياسي ولكن مساعدة رئيس الجمهورية على كسب قضيته في اوروبا والدفاع عن سياسات النمو ضد عقيدة التشقف".

وبلغت نسبة البطالة في فرنسا مستوى تاريخيا مع 3,398 مليون عاطل عن العمل في نهاية حزيران/يونيو اذ تكاد تبلغ العشرة في المئة من اليد العاملة. ومنذ انتخاب فرنسوا هولاند في ايار/مايو 2012، اضيف نصف مليون عاطل جديد الى سوق البطالة.

ودعا اليسار المتطرف واليمين المتطرف الاثنين الى انتخابات تشريعية جديدة. فقد اعتبر حزب اليسار ان "الرغبة في مواصلة وتكثيف السياسة نفسها امر غير شرعي على الاطلاق".

من جانبها قالت مارين لو بن رئيسة الجبهة الوطنية "بات من الضروري اكثر من اي وقت مضى اعادة الكلمة الى الفرنسيين وحل الجمعية الوطنية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة فرنسية جديدة بعد الأزمة التي أثارها وزير الإقتصاد حكومة فرنسية جديدة بعد الأزمة التي أثارها وزير الإقتصاد



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib