فرنسا تنتظر حكومة جديدة من دون المحتجين
آخر تحديث GMT 05:07:46
المغرب اليوم -

فرنسا تنتظر حكومة جديدة من دون المحتجين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فرنسا تنتظر حكومة جديدة من دون المحتجين

رئيس الوزراء الفرنسى
باريس ـ المغرب اليوم

يعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الثلاثاء تشكيلته الحكومية الجديدة بعد الاستقالة المدوية لحكومته السابقة بسبب خلافات عميقة حول سياسة التقشف التي ينتهجها الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي يواجه ازمة سياسية جديدة.

وتحدثت الصحف في شبه اجماع الثلاثاء عن "ازمة نظام" بعد اعلان تعديل وزاري وانسحاب ثلاثة وزراء من انصار السياسة الاجتماعية بعد اقل من خمسة اشهر من تعيين مانويل فالس على رأس حكومة جديدةة.

وكتبت صحيفة لوفيغارو المحافظة "على خلفية انعدام ثقة هائل وكارثة اقتصادية، كيف لا نرى في هذه الحكومة التي اصابها الجنون وهذا الحزب الاشتراكي المحطم وهذه الاغلبية الممزقة، كل معطيات ازمة نظام لا يمكن في الوقت الحاضر تقييم تداعياتها".

وفي حدث نادر عنونت صحيفة ليبيراسيون اليسارية مثل الفيغارو "ازمة نظام" فوق صورة الرئيس وحيدا.

من جانبها كتبت صحيفة لوموند ان الاستراتيجية الرئاسية القاضية بالاستمرار في سياسة مثيرة للجدل واقصاء الوزراء المحتجين انما هي "الفرصة الاخيرة امام الرئيس لانقاذ ولايته" من خمس سنوات.

وفاجأ مانويل فالس وفرنسوا هولاند الجميع الاثنين باقدامهما على حسم الخلاف بشكل قاطع بين انصار الخط الحكومي -استعادة تنافسية البلاد بمساعدة الشركات والاقتطاع من النفقات العامة- والمدافعين عن سياسة بديلة ترفض "خفض العجز العام بوتيرة سريعة" واعتبرت غير مفيدة للنمو ونتائجها وخيمة على الطبقات الشعبية.

ويعمل فالس على تشكيل حكومة اكثر انسجاما يغيب عنها وزير الاقتصاد ارنو مونتبور ووزير التربية الوطنية بونوا هامون ووزيرة الثقافة اوريلي فيليبيتي، لكنها تعكس بشكل خطير تراجع الدعم الذي لا يزال يحظى به الرئيس الاشتراكي المنتخب في ايار/مايو 2012.

ودعت اوريلي فيليبيتي مجددا الثلاثاء في تصريح اذاعي الى ان ينتهج اليسار "سياسة اقتصادية بديلة .. والا فان الفرنسيين سيشعرون في نهاية الامر ان السياسة نفسها تنتهج في كل انحاء اوروبا وهذه السياسة تقودنا اليوم الى مأزق".

وجاء قرار الرئيس ورئيس الحكومة، الرامي الى فرض سلطتهما، في وقت تدهورت شعبية فرنسوا هولاند وكذلك مانويل فالس لدى معظم فئات الفرنسيين وفق الاستطلاعات، في ظل انكماش اقتصادي مستمر مع نمو معطل في النصف الاول من السنة الجارية ونسبة بطالة عالية جدا.

ومن بين كل حكومات الجمهورية الخامسة، اي منذ 1958، فان حكومة مانويل فالس الاولى هي التي كانت الاقصر عمرا باستثناء الحكومات التي تشكلت بين انتخابات رئاسية وتشريعية.

ولم يصدر اي تصريح حتى الان سواء عن مانويل فالس او عن فرنسوا هولاند حول هذه الازمة الشديدة والمفاجئة في قمة هرم الدولة.

واعلنت الرئاسة ان خيار استقالة مجمل الحكومة بدلا من تعديل وزاري محدود "يهدف الى ضمان انسجام الحكومة الجديدة بشكل كامل وفعلي مع الخط الذي حدده رئيس الدولة".

وبعد الخطوة التي خطاها هولاند وفالس لفرض سلطتهما، من المتوقع ان يغيب عن الحكومة الجديدة "المحتجون" من الحزب الاشتراكي الذين كثفوا خلال الاشهر الاخيرة انتقاداتهم لسياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، ما سيؤدي الى تشتت خطير للاغلبية البرلمانية التي تستند اليها الحكومة.

ويعد الاشتراكيون وحلفاؤهم من الحزب الراديكالي 305 نواب في حين تقتضي الاغلبية المطلقة 289 نائبا.

وبعد ان انتخب بفضل دعم المدافعين عن البيئة وقسم من اليسار المتطرف، لم يعد بوسع فرنسوا هولاند ان يعول على اليساريين المتطرفين الذين اصبحوا معارضين ولا على الخضر الذين لم يشاركوا في الحكومة المستقيلة واستعادوا حريتهم في التصويت.

وقال مونتبور الاحد انه طلب من فرنسوا هولاند "تغييرا كبيرا" في سياسة فرنسا الاقتصادية بعد ان دعا السبت الى "تصعيد اللهجة" حيال المانيا، واعلن فرنسوا هولاند الاربعاء انه لا يريد "مواجهة" مع برلين.

واعتبر مقربون من مانويل فالس مساء الاحد ان مونتبور "تجاوز خطا احمر".

وطرح عدد من المسؤولين السياسيين من مختلف الانتماءات بينهم رئيسة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبن الاثنين حل البرلمان كنتيجة للازمة الحكومية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تنتظر حكومة جديدة من دون المحتجين فرنسا تنتظر حكومة جديدة من دون المحتجين



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib