رانغون - المغرب اليوم
تظاهر مئات البوذيين القوميين من ولاية راخين في بورما الأحد 14 حزيران، احتجاجًا على المساعدة التي تقدمها السلطات إلى المهاجرين الذين كانوا تائهين في خليج البنغال.
وتشهد ولاية راخين، إحدى أفقر الولايات في بورما، توترات بين الأكثرية البوذية والروهينغا المسلمين، احدى أكثر الأقليات تعرضًا للاضطهاد في العالم، كما تقول الأمم المتحدة.
وقد أسفرت اضطرابات دينية فيها عن أكثر من 120 قتيلًا في 2012. ولم تؤد الأزمة الحالية للبنغلادشيين والروهينغا الذين يجازفون بعبور البحر بالآلاف هربًا من الفقر أو الاضطهادات، إلا إلى زيادة التوتر.
وقال شاهد في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس أن حوالى 500 شخص انضم إليهم رهبان بالعشرات، احتشدوا تحت المطر الأحد في سيتوي العاصمة الإقليمية.
وأكد أقواله احد منظمي التظاهرة. وفي الوقت نفسه، سارت تظاهرات احتجاج أخرى في حوالى عشر من مدن الولاية، كما أضاف.
وأوضح أونغ هتاي "نحتج على البنغاليين الذين أرسلوا إلى ولاية راخين". ويستخدم معظم البورميين بمن فيهم الحكومة تعبير البنغاليين للاشارة إلى الروهينغا الذين يعتبرونهم مهاجرين من بنغلادش المجاورة.
وكل سنة، يحاول آلاف الروهينغا والبنغلادشيين الذين يهربون من الفقر والاضطهادات، الوصول إلى ماليزيا، البلد المسلم المزدهر نسبيًا، عبر تايلاند.
لكن بانكوك قررت في بداية آيار ان تتخذ تدابير مشددة ادت الى عرقلة عمل شبكات الاتجار بالبشر وارغمت المهربين على نقل المهاجرين عبر البحر في ظروف محفوفة بالمخاطر.
ومنذ ذلك الحين، وصل حوالى 4500 مهاجر من الروهينغا او البنغلادشيين الى سواحل البلدان المشاطئة، وتقدر الامم المتحدة ان 2000 آخرين ما زالوا على متن سفن تائهة او رهائن لدى المهربين.
وانضمت البحرية البورمية التي تعرضت لضغوط دولية قوية، الى عمليات الانقاذ وعثرت على اكثر من 900 مهاجر يتضورون جوعا ونقلتهم الى ولاية راخين.
واعيد حوالى 150 منهم بعد ذلك الى بنغلادش لكن مصير الاخرين مازال رهنا بتحديد البلدان التي اتوا منها. ويرفض المتطرفون البوذيون ان يبقوا.
وفي مدينة مونغداو الاقرب الى المكان الذي نقل اليه المهاجرون، يقول المسؤول عن التظاهرة المحلية تين مونغ ثان انه يتوقع مشاركة 200 شخص للاحتجاج على "السفن المحملة بالبنغاليين".
ودعا منشور المتظاهرين الى "حماية مستقبل راخين" من "الكالار" وهو تعبير عنصر يقصد به مسلمي بورما.
أ.ف.ب


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر