رحلة موحشة في مملكة الموتى في فيينا
آخر تحديث GMT 12:01:21
المغرب اليوم -

رحلة موحشة في "مملكة الموتى" في فيينا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رحلة موحشة في

نوذج عن سيارة دفن موتى في المتحف
فينا - أ.ف.ب

اهلا بكم في متحف دفن الموتى في فيينا..مع مدخله المحاط بجدار مصنوع من شواهد القبور وانواره الخافتة والباب الدوار الذي ينقل الزوار الى عالم مظلم.وقد انتقل هذا الموقع، وهو الاقدم من نوعه، الى الطابق الواقع تحت الارض من مبنى في المدفن المركزي مخصص لاستقبال جثامين الموتى قبل دفنهم، في شهادة غير عادية عن اهتمام سكان فيينا بالماورائيات.وفي داخل غرفة مساحتها 300 متر مربع، يستقبل الزوار تمثالان تم الباسهما ثياب مجهزي جنازات من زمن غابر.

كذلك تستخدم المؤثرات الضوئية لادخال الزوار في عالم الموتى: فالشخصيتان المضاءتان بانوار زرقاء تعطيان انطباعا بأنهما من فيلم رعب.وقال بنجامين وهو شاب ثلاثيني آت من سويسرا ان "الجو الموجود في هذا المتحف، هذه العتمة، انه خيار جيد حقا". كذلك اعتبرت صديقته اوليفيا ان "الموسيقى المرافقة مختارة بعناية ايضا". ويمكن للجالسين على مقعد مزود باجهزة صوتية الاستماع الى مجموعة مختارة من افضل عشر اعمال موسيقية مرافقة لمراسم دفن الموتى، من بينها على سبيل المثال مقطوعة "افي ماريا" لفرانز شوبرت يؤديها مغنون اوبراليون من فيينا.

واشارت مديرة المتحف هيلغا بوك الى ان المسار الذي يسلكه زوار الموقع "تم تصوره ليشبه مراسم جنازة"، وقد جعله القيمون على المكان اعلى بحوالى 15 سنتيمترا بالنسبة للاغراض المعروضة. واوضحت في هذا الاطار ان "النور الازرق يدل الى مستوى الاموات والنور الاصفر في المسار هو لمستوى الاحياء".كذلك يمكن متابعة تسجيلات مصورة او مقاطع فيديو او عروض شرائح خلال الزيارة التي تقسم الى خمس مراحل: الوفاة والحداد والمراسم والدفن والذكرى.

وقد تم الاستغناء عن بعض "مواقع الجذب" التي كانت موجودة في الموقع السابق. وبالتالي لم يعد متاحا لزوار المتحف التمدد في داخل نعش، وهو ما كان غالبية هؤلاء يطلبونه خلال الليلة السنوية للمتاحف. الا ان القائمين على المتحف قرروا في نهاية المطاف الغاء هذا النشاط باعتباره "في غير محله" بحسب بوك.في المقابل، السكين الطويلة القادرة على اختراق القلب للتثبت من وفاة احدهم، معروضة في المتحف في الواجهة الاولى للمسار.ومن الامور الغريبة ايضا، جهاز مصمم في القرن التاسع عشر يربط يد الشخص المدفون بجرس. واذا ما اشتغل النظام فهذا يعني ان الشخص المدفون حي.

ويعتبر المتحف الذي انشئ سنة 1967 في وسط فيينا، اول متحف في العالم مخصص للموت. وقد تبعته بضعة متاحف اخرى في العالم احدها في مدينة برشلونة الاسبانية.وتسمية هذا المتحف في فيينا بـ"داي شوني ليخ" (الجثة الجميلة) تستعيد التعبير الشعبي المحلي الذي يكرس الاهمية التي توليها المدينة لفكرة التحضير الجيد للوفاة.وذكرت هيلغا بوك بأن البلاط الملكي النمسوي كان يعتبر مراسم الدفن مناسبة لابراز سلطته. وقد اعتمد الشعب هذه العادة، ما يفسر خصوصية الثقافة المرتبطة بالموت في فيينا.ويؤكد المؤلف الموسيقي النمسوي يورغ كريسلر في احدى اغنياته الشعبية ان "الموت لا بد انه من فيينا كما أن الحب من باريس".
كما ان المدفن المركزي في النمسا، أحد اكبر المقابر في اوروبا والعالم، يجسد تماما هذه الثقافة الموجودة في العاصمة النمسوية اذ يضم جثامين ثلاثة ملايين شخص، اي نحو ضعف سكان فيينا البالغ عددهم 1,74 مليون نسمة، وذلك على مساحة 2,5 كلم مربع ومع 300 الف مدفن.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة موحشة في مملكة الموتى في فيينا رحلة موحشة في مملكة الموتى في فيينا



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib