طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر
آخر تحديث GMT 01:44:18
المغرب اليوم -

طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر

الطبيب أحمد ينجح في العودة إلى خطيبته
لندن - سليم كرم

لم تكن تشعر الطالبة البريطانية رزان بالوفاق في أول مرة التقت فيها الطبيب أحمد من سورية، ولكنه وبمرور الوقت أصبح الثنائي يتشارك العشق للطب والمخاوف من الحرب الأهلية، ثم تعرض أحمد بعدها إلى الاختطاف في حمص ووقع ضحية لعمليات التعذيب، إلا أن الثنائي استطاع التغلب على الصعاب من أجل اللقاء مجددًا.

لم يكن المتواجدين في صالة الوصول رقم 3 داخل مطار هيثرو يعلمون كم الألم والإحباط والمعاناة التي صاحبت فراق الثنائي الذي تقابل مجدداً في حفاوة بالغة، وفي تغريدة للفتاة على موقع التواصل الإجتماعي تويتر، فقد نشرت صورة تكشف عن اللقاء مجدداً مع حبيبها في لندن بعدما افترقا قبل عام ونصف العام، في الوقت الذي تعرض فيه للاختطاف والتعذيب.

وتعود أحداث القصة إلى عام 2009 وقت أن كانت هناك ممارسات ديكتاتورية في سورية دون أن يلحظها بقية دول العالم، وكانت رزان الأقرع الشهيرة أيضاً باسم Rose Alhomsi، والتي تبلغ من العمر في الوقت الحإلى 25 عاماً طالبة وقتها تدرس الصيدلة في ويلسدين شمال لندن، فيما كان أحمد الحميد البالغ من العمر حاليًا 37 عامًا يدرس وقتها الطب في جامعة دمشق.

وعلى الرغم من أن رزان قد ولدت ونشأت في لندن، ولكنها تعود إلى عائلة سورية كبيرة، حيث وصل والديها إلى بريطانيا خلال فترة الثمانينيات، ولكن العلاقة ظلت قائمة مع الأصدقاء والأقارب في حمص، التي تعد ثالث أكبر مدينة سورية بما فيهم عائلة أحمد.

 

طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر

وأثناء زيارة عائلتها إلى حمص خلال العطلة السنوية في صيف عام 2009، فقد لفتت رزان انتباه أحمد حينما تقابل كلاً منهما، ما دفعه لأن يطلب من عائلتها الزواج منها ولكنها لم تبدي اهتماماً وقتها، وفضلت استكمال دراستها، ومع التغاضي تماماً عن فكرة الزواج من جانبها، فلم يعد هناك أي اتصال بين العائلتين لعدة سنوات.

وعندما امتدت الاحتجاجات التي اجتاحت شمال أفريقيا إلى سورية في آذار/مارس من عام 2011، فقد انساق كلاهما إلى الأحداث التي اندلعت في حمص، وأخذت الاحتجاجات وقتها منحى آخر لتتحول إلى المقاومة المسلحة، بعدما قام الجيش الحكومي للرئيس السوري بشار الأسد بفتح النار على المتظاهرين الذين احتلوا ميدان وسط المدينة، لتتحول الشوارع الأنيقة إلى أكوام من الأنقاض.

وبحلول عام 2012، فقد كانت رزان تقضي ساعات على الإنترنت من أجل تقديم الدعم لنشطاء المعارضة في حمص، من داخل غرفة النوم الخاصة بها في ويلسدين عبر ترجمة لقطات الفيديو المصورة والتي قام بإلتقاطها صحفيين مواطنين من اللغة العربية إلى الإنجليزية، مع تحديث حسابات مواقع التواصل الإجتماعي وإجراء مقابلات مع الأطباء المتواجدين في المستشفي الميداني.

ولم تلاحظ رزان بأن أحمد كان من بين الفريق في هذه المستشفى والذي كان في بعض الأوقات متواجداً داخل نفس الغرفة التي تتحدث معهم من خلالها، ولكنه لم يظهر أبداً في مقاطع الفيديو أو الصور التي شاهدتها من العيادة.

وكان الإتصال الأول الذي حدث ما بين أحمد و رزان في عام 2012، وذلك حينما أرسلت إلىه رسالة تعرب له فيها عن أسفها في أعقاب سماعها مقتل والده و شقيقته. ليتبادل بعدها كلاً منهما الرسائل حول الصراع وأعمال العنف التي تشهدها سورية.

وفي كانون الأول / ديسمبر من عام 2012 فقد تقدم لخطبتها مرة أخري، وهو ما شكل لها صدمة بحسب ما اعترفت حتى وإن كان طلبه قد جاء للمرة الثانية، وبعدما طلبت رزان مقابلته شخصيًا في شباط / فبراير من عام 2013 ، فقد جمع بينهما لقاء بالفعل في لبنـان. إلا أن أحمد كان مصدوماً حينما رأي أشخاصاً ينعمون بالحياة في العاصمة بيروت في الوقت الذي يعاني فيه جيرانهم من حرب كارثية قضت على الأخضر واليابس.

 

طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر

وبدأت العلاقة بينهما تأخذ منعطفاً جديداً بعدما حظي بإعجاب منها لإخلاصه إلى القضية السورية، وعقب عودة أحمد إلى سورية، فقد ظل يحاول كلاً منهما التوصل إلى ميعاد لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقة بينهما، وبينما قامت رزان بشراء فستاناً باللون الوردي لحضور مراسم الخطبة به، إلا أن ترتيباتهم لم تكتمل بسبب وفاة عمها وإبن عمها فضلاً عن المآسي المستمرة جراء الصراع السوري.

وظل أحمد يدرس الطب في جامعة دمشق ويعمل ليلاً في المستشفي الميداني في الوقت الذي يتبادل فيه الرسائل مع رزان طوال الوقت ويزداد الحب والمودة بينهما. وفي كانون الأول / ديسمبر من عام 2013 وبينما كانت عائدة من الريف البريطاني خلال زيارة قامت بها لإحدي صديقاتها في نهاية الإسبوع، فقد توقف أحمد عن الرد على رسائلها فضلاً عن أن مكالماتها له كان أحد الأشخاص يرد علىها ثم يعلق الإتصال.

وتأكيداً لمخاوفها، فقد تلقت رسالة مفادها أن جهات أمنية سورية سرية قد حضرت إلى المستشفي التي يعمل بها وقامت بإقتياده إلى مكان غير معلوم. وتحولت بعدها حياة رزان، بحيث كانت تلتقي المرضي وتواجه العملاء في الصيدلية التي تعمل بها بإبتسامة ثم تعود إلى المنزل وتبكي فراق أحمد الذي بات في عداد المفقودين.

واستمر الحال إلى أن تلقت بعد شهر ونص رسالة من أصدقائها تقول بأن أحمد على قيد الحياة ومحتجز في الخطيب، وهو مركز إستجواب تحت الأرض يقع في منطقة نائية ويتبع المخابرات السورية. وبعد ما يقرب من عامين على إطلاق سراحه، لم تكن رزان تعلم بالتحديد ماذا أصابه خلال فترة تواجده هناك خاصة وأنه لم يكن يتحدث في هذا الأمر بشكل مستفيض. إلا أن حالته تشير إلى تعرضه للتعذيب القاسي قبل إطلاق سراحه أخيراً في آذار من عام 2014 بعد قضاء خمسة أشهرٍ رهن الإعتقال.

وشعر أحمد باليأس في ظل البقاء في سورية، إلا أن رزان وغيرها عملوا على إقناعه بالفرار إلى لبنان. وعندما ذهبت رزان لمقابلته وجهاً لوجه في وقت لاحق من ذلك العام، فقد بدا علىه متأثراً بالتعذيب الذي تعرض له والذي جعل منه شخص غاضب جداً في حديثه إلىها، إضافة إلى عدم كشفه عن ما جري معه وكيف كان يشعر.

وبالرغم من الإسلوب الفظ الذي تعامل به معها خلال لقائهما، إلا أنها لم يكن بمقدورها التخلي عنه. وفي بعض الأحيان كانت تدرس بجد إنهاء إرتباطها معه، إلا أنه وبعد لجوئها إلى موزام بيغ، وهو المعتقل البريطاني السابق في غوانتانامو، فقد طلب منها منح أحمد الفرصة وبعض الوقت قبل إتخاذ قرارها النهائي. وبمرور الوقت، فقد بدأ أحمد تحقيق تقدم والعودة إلى ما كان علىه في السابق، بعدما تعلم النوم في الظلام ومن دون مشاهدة برامج حماسية على شاشة التلفاز من أجل حجب أصوات الصراخ في رأسه.

 

طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر

ومن جانبها، فقد بدأت رزان مساعي قوية من أجل إخراج أحمد من لبنـان، ومن بين الخيارات لإنجاح هذا الأمر كانت الزواج منه، حتى تتمكن من الاستفادة كونها مواطنة بريطانية سوف يكون لها الحق في استقباله في لندن، وبالفعل عقد الزوجان حفل إسلامي مصغر في مدينة طرابلس اللبنانية، في آيار/مايو من عام 2015، ومن بعدها قاموا بتسليم السفارة البريطانية في لبنان الأوراق اللازمة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وعقب إتمام الإجراءات، فقد قام أحمد بحجز رحلة طيران إلى لندن في الأول من كانون الثاني/يناير، وهي الليلة التي لم تستطيع معها رزان النوم خشية منعه من مغادرة لبنان، وأخيرًا وبعد لقاؤهما في مطار هيثرو، فقد انتابتها فرحة عارمة وأجهشت معها في البكاء، هذا ويستعد كلاً منهما لإقامة حفل زواج في آذار/مارس.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر طبيب ينجح في العودة إلى خطيبته عقب اعتقاله في سورية لمدة 5 أشهر



هيفاء وهبي تَخطِف أنظار جمهورها بإطلالة رياضية

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:07 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية
المغرب اليوم - مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية

GMT 13:22 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل
المغرب اليوم - أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى

GMT 13:12 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل
المغرب اليوم - نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل

GMT 22:49 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

"سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة
المغرب اليوم -

GMT 14:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
المغرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 19:42 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

TikTok يجتذب المزيد من المستخدمين بخدمات جديدة

GMT 09:36 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

مبلغ ضخم الذي يدره سوق المارشي" على خزينة الدار البيضاء

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 14:38 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

إطلالات المشاهير بالتنورة القصيرة لإطلالة راقية

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 21:02 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ ويحقق رقماً قياسياً جديداً

GMT 18:41 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يعادل رقماً تاريخياً في الدوري الإنكليزي

GMT 20:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2021

GMT 14:09 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

هازارد على رأس التشكيل المتوقع للملكي في كأس الملك

GMT 18:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو يعلق على هدفه القاتل في نوريتش

GMT 07:09 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

كورونا "يغزو" توتنهام وإصابة 8 لاعبين بالفيروس

GMT 16:06 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيليان مبابي يؤكد رغبته في الرحيل عن ناديه باريس سان جرمان

GMT 19:15 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

إنتر ميلان يفقد كوريا ضد ريال مدريد بسبب الإصابة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib