قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد
آخر تحديث GMT 08:50:02
المغرب اليوم -
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد

صورة تعبيرية
لندن - المغرب اليوم

على مدار أربعة قرون، مثلت تجارة ذوي البشرة السوداء المحرك الأساسي لاقتصاد الإمبراطوريات الاستعمارية في العالم الجديد. فما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، لم تتردد كل من إسبانيا والبرتغال وإنجلترا في نقل حوالي 12 مليون إفريقي من السواحل الغربية لأفريقيا نحو العالم الجديد، ضمن ما عرف بمثلث التجارة بين القارات الثلاث.وضمن التصور الكلاسيكي، صدّر الأوروبيون السلع المصنعة والأسلحة والذخيرة نحو القبائل الإفريقية التي تناحرت فيما بينها للحصول على الأسرى ومنحهم كعبيد للمستعمرات الأوروبية بالقارة الأميركية التي كانت بدورها ترسل سلعاً كالقطن والبن والتبغ نحو أوروبا.

وأثناء رحلتهم التي استمرت لأسابيع بين السواحل الغربية للقارة الإفريقية والعالم الجديد، أجبر العبيد على تحمل ظروف قاسية فكبلوا بالأغلال ووضعوا بأعداد كبيرة داخل أماكن ضيقة و اضطروا لقضاء حاجياتهم بها، وهو ما ساهم في تفشي الأمراض والأوبئة فيما بينهم وأجهز على كثير منهم.إلى ذلك إضافة للمعاملة القاسية والجلد والضرب، واجه عدد كبير من العبيد الأفارقة مصيراً قاتماً بعرض المحيط. فمع تراجع كميات المياه الصالحة للشرب والطعام على متن السفن، لم يتردد الأوروبيون في تخفيف حمولتهم عن طريق إلقاء المئات من العبيد بعرض المحيط الأطلسي لتلتهمهم بذلك أسماك القرش.

حمولة مضاعفة
وخلال فترة تلت إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية وسبقت بسنوات قليلة قيام الثورة الفرنسية، كان المحيط الأطلسي مسرحاً لواحدة من أسوأ عمليات التخلص من العبيد. وقد جاءت هذه الحادثة لتثير جدلاً واسعاً بإنجلترا أسفر عن تزايد نشاط مناهضي العبودية وانتهى بإلغاء تجارة الرق عام 1807.فبشهر آب/أغسطس 1781، غادرت السفينة زونغ، المملوكة لنقابة جريجسون لتجارة الرقيق بليفربول، بقيادة الطبيب والجراح السابق لوك كولينغوود سواحل أكرا وعلى متنها 442 من العبيد الأفارقة لتحل بجزيرة ساو تومي قبل أن تواصل طريقها نحو جامايكا بالبحر الكاريبي. وقبيل مغادرتها، اكتظت هذه السفينة بالعبيد، حيث فضّل كولينغوود مضاعفة الحمولة العادية للسفينة ونقل مزيد من الأفارقة المستعبدين للطرف الآخر من المحيط الأطلسي أملاً في جني أرباح إضافية.

قتل بالبحر وتأمين

بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 1781، وجد طاقم السفينة زونغ، عديم الخبرة، نفسه بعيداً عن جامايكا بسبب خطأ في الطريق. كما لاحظ القائمون على السفينة انتشاراً لعدد من الأمراض مثل الزحار والأسقربوط وسوء التغذية في صفوف العبيد الأفارقة. وأمام تراجع كميات الغذاء والماء الصالح للشرب، لجأ كولينغوود وطاقمه يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1781 لإلقاء ما لا يقل عن 130 من العبيد بعرض البحر عقب شد وثاقهم بإحكام.

وعقب بلوغ السفينة جامايكا خلال الفترة التالية، طالب صاحب السفينة جيمس جريجسون لجنة التأمين بإنجلترا بمنحه تعويضاً بآلاف الجنيهات عن الحمولة التي خسرها بعرض البحر.ومع رفض طلبه، أحيلت مسألة حمولة السفينة زونغ للمحكمة للنظر فيها. وبدل أن يناقش الحاضرون وقائع عملية إزهاق 130 روحاً بالبحر ويعاقب المسؤولون عن ذلك، اتجه المسؤولون بالمحكمة لمناقشة إمكانية حصول صاحب السفينة على تعويض من قبل مؤسسة التأمين. فعلى حسب قوانين تلك الفترة، لم يكن العبيد على متن السفن سوى حمولة تجارية عادية كالخشب والسكر والقهوة وبسبب ذلك لم تكن مسألة القتل العمد بالمحيط الأطلسي مطروحة.

قضية فاشلة ونهاية تجارة الرقيق

بادئ الأمر، قضت المحكمة بزعامة وليام موراي، إيرل مانشفيلد الأول، لصالح جريجسون. لكن مع إعادة طرح القضية مجدداً عام 1783 عقب اعتراض مسؤولي مؤسسة التأمين، كسبت القضية بعداً أخلاقياً جديداً بإنجلترا بعد ورود معلومات حول قيام كولينغوود بقتل العبيد عمداً سعياً للحصول على تعويض مالي خاصة مع تزايد أعداد المرضى على متن السفينة.

كما جذبت قضية السفينة زونغ اهتمام مناهض العبودية غرانفيل شارب الذي حصل على معلومات حولها من طرف العبد السابق أولوداه إكيانو. وقد حاول غرانفيل بشتى السبل جر المسؤولين عما حصل بسفينة زونغ للمحاكمة بتهمة القتل العمد إلا أن محاولاته كللت بالفشل. وطيلة السنوات التالية، استغلت الجمعيات المناهضة للعبودية بإنجلترا مسألة السفينة زونغ للضغط على البرلمان حول جرائم تجار العبيد لتكلل جهودهم بالنجاح عام 1807 بعد إقرار البرلمانيين قانوناً يجرم الاتجار بالرقيق.

وقد يهمك ايضا:

جامعة بريستول تواجه روابطها التاريخية مع تجارة العبيد

لوحة جدارية لفنان سوفيتي خلال ثلاثينيات القرن الماضي تُثير ضجة في أميركا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد قصة مذبحة في المحيط الأطلسي أنهت تجارة العبيد



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib