جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة
آخر تحديث GMT 03:40:18
المغرب اليوم -
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

محافظة الموصل
بغداد ـ نهال قباني

حُرّرت محافظة الموصل أخيرًا، في 9 يوليو/تموز 2017، وآنذاك كانت زينب إسماعيل على بعد 50 ميلا، وشاهدت الأحداث على شاشة التلفزيون، وغادرت أسرتها منزلها في ثاني أكبر مدينة في العراق صباح يوم 26 أغسطس / آب 2014، بعد أن حذرتهم صيحات آتية من الشارع من دخول جماعة "داعش" المنطقة، وكانت الشائعات قد سبقت لما كان يقوم به مقاتلو "داعش" للأسر التي لها صلات بالقوات العراقية – من  قطع الرأس والإعدام - وكذلك معاملة النساء والفتيات، والاغتصاب والزواج القسري، وكانت زينب تبلغ 17 عامًا في ذلك الوقت، أراد والدها محمد، المطور العقاري والمعلم، أن يخرج أسرته من الموصل بأسرع وقت ممكن، ولا سيما ابنه أمير (26 عاما) الذي كان يعمل لدى الشرطة.

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

ووصلوا إلى بهاركا، وهو مخيم للناس الفارين من جماعة "داعش"، بالقرب من أربيل، كانوا تقريبًا لا يحملون شيء معهم، كانوا يتصورون أنهم سيبقون لبضعة أشهر، ثم يعودون إلى ديارهم، وبعد 3 سنوات، كانوا لا يزالون هناك: زينب ، ووالديها، وخمسة أشقاء وشقيقات، يعيشون بين صفوف من الخيام الرمادية الصغيرة، المنتشرة عبر السهول القاتمة في شمال العراق.
واشتاقت الأسرة إلى العودة إلى حياتها السابقة، يمتلك والد زينب أربعة منازل في الموصل، كان يؤجر 3 منهم؛ كان يستمتع بالاهتمام بالحديقة ورؤية الأصدقاء، والدتها كوثر كانت تحب تحضير طبق المقلوبة (الأرز، لحم الضأن، الطماطم) و الضُلمة (الباذنجان أو الكوسة المحشوة بلحم البقر المفروم والأرز)، عندما كانت حرارة الصيف لا تطاق، كانوا يسبحون في حمام السباحة الداخلي للأسرة، كانت زينب على وشك أن تنهي امتحاناتها وتذهب إلى كلية الطب.

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

وفي بهاركا صلوا وانتظروا تغيير الأحداث، لذلك عندما بث التلفزيون في منزلهم المؤقت صور رئيس الوزراء حيدر العبادي يصل إلى الموصل لتهنئة القوات المسلحة العراقية على انتصارها على "داعش"، فقد شعروا بالأمل للمرة الأولى منذ سنوات، وما زادت إلا من عدم انتظارهم أكثر من ذلك للوصول إلى منزلهم.

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

وحدثت تحسينات في ظروف معيشة الأسرة أثناء مدة الإقامة، وكان والدها قد وصل إلى المخيم حاملا مبلغ 200 دولار، لكنه وجد وظيفة كمعلم في مدرسة المخيم، وعلى مدار ال 18 أشهر الماضية كان يتقاضى 200 دولار (150 جنيهًا إسترلينيًا) في الشهر، شيئًا فشيئا، فقد قام بتحسين حياتهم: قام بشراء تلفزيون (250 دولارًا)، ثلاجة (250 دولارًا)، منزل (700 دولار)، تعيش الأسرة الآن في بيت نصفه خيمة  ونصفه مبني من الخرسانة في واحدة من الأزقة الفوضوية في المخيم، يضم بيتهم ثلاث غرف، واحدة تستخدم كغرفة نوم، وآخري كغرفة جلوس والثالث كمطبخ، هناك حمام في الهواء الطلق في مكان قريب، ولدى محمد أيضا سيارة (تبرع بها له زملاؤه السابقون في التدريس)، والأسرة حرة في مغادرة المخيم والذهاب للتسوق إلى أربيل، وفي تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، حصلوا في نهاية المطاف على ما يكفي من المال لإرسال زينب إلى مدرسة ممولة من الحكومة للأطفال المشردين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 18 عامًا خارج المخيم مباشرة، المدرسة مجانية، ولكن يجب على الطلاب دفع ثمن الحافلة (30 دولارًا في الشهر)، والكتب، تقول زينب: "لا أستطيع أن أشرح لكم مدى سعادتي"، ولكن في الوقت نفسه كنت خائفة حقا، كنت خارج المدرسة لفترة طويلة، وكان من الصعب الدراسة بالطريقة التي أعيش فيها الآن ".

واجتازت أخيرًا الامتحانات التي كانت على وشك اتخاذها قبل ثلاثة أعوام في الموصل، وهي تنتظر النتائج، وهي تحتاج إلى الحصول على 95 من 100 للذهاب إلى كلية الطب، وتقول وهي تبكي: "لن أحصل على الدرجات"، "أردت أن أكون طبيبة، لكي يفخر بي أبي، وأيضا لمساعدة الفقراء، والآن لا أستطيع، لقد فقدت ثلاث سنوات من حياتي، وقد دمرت داعش كل شيء ".

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

وستعود العائلة إلى الموصل خلال شهر، وليس إلى منزلهم، الذي استولى عليه قائد تنظيم داعش ومن ثم تم نهبه وتدميره، ولكن إلى بارتيلا، وهي ضاحية تقع على بعد 13 ميلا إلى الشرق من المدينة، ويقول محمد إنه ما زال يخشى العودة إلى الموصل "لأن ابني أمير قد تعرض للتهديد ولم يكن الوضع مستقرا بعد، لكني أشعر بالأمان للذهاب إلى بارتيلا "، وربما يمكن لزينب إعادة الحصول على الامتحانات، وأضافت " ليس هناك ما يكفي من المال، نحن ثمانية في عائلتنا، إن الأمر لا يتعلق بي وحدي"، وعندما طلب المصور من زينب التقاط صورة، قالت "أنا لن أبتسم"، "لقد فقدت تعليمي ولا يمكن إعادته، لقد نسيت ما هي السعادة، أريدك أن تلتقط ذلك في هذه الصورة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة



GMT 18:41 2025 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

حلم المقبرة القريبة أزمة دفن تلاحق آلاف المصريين

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 03:12 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا
المغرب اليوم - مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib