مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتحول إلى سوق للبشر
آخر تحديث GMT 10:47:13
المغرب اليوم -

مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتحول إلى "سوق للبشر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتحول إلى

مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في ليبيا
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

يتعرض المهاجرين واللاجئين في ليبيا، للكثير من المخاطر، ما جعل مراكز احتجازهم تتحول إلى "سوق للبشر"، وفقًا لمنظمات حقوقية دولية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، فأن القناصة يتخذون مواقعهم على أحد أسطح أحد المباني الشاقة في تاجوراء، وهو مجمع عسكري ومركز احتجاز المهاجرين في جنوب طرابلس، وهناك قال لاجئ محتجز: "الليلة لن ينام أحد بسبب الخوف، يمكننا سماع صوت البنادق وانفجار القنابل بالقرب من مركز الاحتجاز".

ولقي العشرات حتفهم في الصراع  الدائر في ليبيا، منذ أن أمر القائد العسكري المنشق اللواء خليفة حفتر، قواته التابعة إلى الجيش الوطني الليبي، بالتقدم في العاصمة، حيث توجد حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، فيما  اتهم غسان سلامي، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، حفتر بتنظيم محاولة انقلاب.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المقاتلون الذين يسيطرون على تاجوراء في القيام بمواجهة، يشعر مئات من اللاجئين والمهاجرين داخل المجمع، وفي مراكز احتجاز أخرى في طرابلس، بالقلق من أنهم سيصبحون ضحايا وأهدافًا، بعد إجبارهم على دعم الميليشيات المتحالفة مع الجيش الوطني، الأمر الذي يعد جريمة حرب، حيث أبلغ المهاجرون واللاجئون في ثلاثة مراكز احتجاز، أنهم اخرجوا من مراكز الاحتجاز وأُمروا بحمل الأسلحة ونقلها، ونقل بعضهم إلى قواعد عسكرية حول المدينة، كما قال المحتجزون في مركز احتجاز رابع، إنهم لا يعرفون ما حدث  للأشخاص الذين تم اقتيادهم بواسطة المقاتلون.

وقال أحد المهاجرين المحتجزين لصحيفة "الغارديان"، إن الشرطة والجنود يجبرون المهاجرين على القيام بأعمال التنظيف وتحميل الأسلحة، وأشار إلى أنهم يخبرون المهاجرين بأنهم سيبقون معهم، في حالة معرفتهم كيفية إطلاق النار، وكشّف آخر أنهم غسلوا سيارات عديدة مليئة بدم الجنود، الذين قتلوا على جبهة الحرب، ووضعوا الجثث في السيارات العسكرية.

وأوضحت جوديث ساندرلاند، المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة "هيومن رايتس ووتش": "إجبار المدنيين على تخزين الأسلحة في منطقة حرب يعتبر عملًا قسريًا مسيئًا، وقاسيًا بشكل غير قانوني، ويعرضهم لخطر لا لزوم له"، وأضافت: "جعلهم يرتدون الزي الرسمي يُشير إلى أنهم يستخدمونهم كرهائن أو دروع بشرية، وكلاهما جرائم حرب"، مؤكدة: "يجب على جميع الأطراف اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وينبغي على السلطات إطلاق سراح جميع المهاجرين المحتجزين تعسفيًا وضمان سلامتهم".

ويتواجد حاليًا نحو 6000 لاجئ ومهاجر محبوسين في مراكز احتجاز ظاهريًا، تحت سيطرة مديرية ليبيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية، المرتبطة بحكومة فايز السراج، كما أعيد 600 محتجز في تاجوراء إلى الاحتجاز لأجل غير مسمى، وفي الوقت نفسه الذي ينفق فيه الاتحاد الأوروبي عشرات الملايين من اليورو، لتدريب خفر السواحل الليبي وتمويله وتجهيزه في محاولة للحد من الهجرة من أفريقيا.

إسبانيا تعلن أن العمل في رفع أسوار "سبتة" لوقف تدفق المهاجرين سيبدأ خلال شهر

وقبل تصاعد القتال على مدار الأحد عشر يومًا الماضية، تحدث أكثر من 10 محتجزين حاليين وسابقين لـ"الغارديان"، عن تجاربهم في العمل القسري، وكشفوا عن أنهم عملوا لصالح الحراس الليبيين في مراكز الاحتجاز، وأشخاص مرتبطين بهم، بمن فيهم الأقارب، حيث قاموا بتنظيف المنازل، وشيدوا المباني وكدحوا في المزارع، وفي بعض الأحيان يكافئون بالسجائر أو الخبز أو الخضراوات، أو لا يحصلون على شيء.

ووفقًا لتقرير أصدره مكتب حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول، وثق المحققون شهادات عن العمل القسري في 6 مراكز احتجاز ليبية بين عامي 2017 و2018، تشمل تاجوراء و"طريق السكة"، التي تقع إلى الشمال في طرابلس.

وقد يهمك أيضاً :

إصابة عشرات المهاجرين بعد "قمع" احتجاجهم في ليبيا

وثائق مسرّبة تكشف أن الاتحاد الأوروبي يموِّل مسؤولين في خفر السواحل الليبي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتحول إلى سوق للبشر مراكز احتجاز المهاجرين واللاجئين في ليبيا تتحول إلى سوق للبشر



GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ماذا نعرف عن سيف الإسلام القذافي

GMT 21:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الناتو يعزز جاهزيته للحرب في القطب الشمالي

GMT 01:04 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

"السماوي" أغرب طرق النصب والاحتيال في المغرب

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib