جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين
آخر تحديث GMT 19:51:37
المغرب اليوم -

جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين

جرائم العنف
الرباط _ المغرب اليوم

لم تعد تخفى على أحد العلل التي أصابت مؤسسة الأسرة، أخطرها عنف الأبناء “المساخيط”، والتأكيد يأتي من الأخبار والأحداث التي تنقلها وسائل الإعلام وتبت فيها محاكم المملكة. لا يكاد يمر شهر دون التداول في قضية تعنيف أو قتل تطال الأصول. وإن اختلفت أسباب وعوامل هذه الظاهرة، إلا أنها تؤشر على أزمة تنخر جسد المجتمع الذي يكتفي برمي مرتكبي هذه الجرائم بـ”السخط” و”الهوس” و”الجنون”. من منا لا يحفظ وصية الله في القرآن الكريم التي تحث على البر والإحسان بالوالدين في قوله تعالى: “وبالوالدين إحسانا”. الوصية ذاتها وردت في الكتابين السماويين الآخرين

التوراة والإنجيل: “أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك، لكي تطول أيامك على الأرض”. ولئن كانت الفطرة السليمة التي خلق الله تعالى عليها الإنسان تأبى تعنيف الوالدين بأي شكل من الأشكال، فإن الوقائع والأحداث تنبئ بعكس ذلك تماما، بحسب الباحث في العقيدة والفكر محسن اليرماني. وقال اليرماني إن “ظاهرة تعنيف الوالدين ترتبط ارتباطا وثيقا بما آلت إليه الإنسانية من فساد وترد على جميع المستويات”، مضيفا أن “الظاهرة لا يمكن عزلها إطلاقا عن عوامل الهدم الأخرى، كتناول العقاقير المخدرة وانتشار الجهل والعنف والفقر والأنانية وفقدان الشعور بالانتماء والشعور باليأس

والإحباط”، وهي العوامل التي أدت، بحسبه، إلى تراجع منسوب قيم الرحمة في قلوب الناس وحولتهم إلى وحوش كاسرة وصارت معها البيوت ساحة حروب ضارية. واعتبر المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، امتهان الأولاد لكرامة الآباء والأمهات والاعتداء عليهم بالسب والشتم وحتى القتل، “انتكاسة حقيقية عن الفطرة الإنسانية، وانحرافا خطيرا عن وصايا الله وتعاليم الأديان، وجريمة تستوجب العقاب الشديد في كل الشرائع والقوانين”. ولم يعف الباحث في الفكر والعقيدة الآباء ضحايا التعنيف من مسؤوليتهم في التربية السليمة لأبنائهم، موردا أن “الأسر ما عادت تربي أبناءها على الإيمان

بالله وقيم الرحمة والتسامح والإقبال على إشباع حاجات الطفل بالحب والعطف والحنان، لكي ينمو النمو السليم ويتمتع بالصحة النفسية الجيدة والشخصية السوية”. وأضاف اليرماني أن “أقصى ما تدأب عليه الأسر، لا يتعدى القيام بواجب التربية، مع التركيز على إشباع الحاجات المادية في الغالب، وهو ما يفرغ الفرد من القيم الإنسانية ويزرع العنف والتمرد والتسلط”. من جانبه، سجل محمد بنعيسى، المكلف بالتواصل بمرصد الشمال لحقوق الإنسان، غياب دراسات وأبحاث ميدانية تتعلق بالعنف ضد الأصول بالمغرب؛ إذ يتم الاكتفاء بما يرصده الإعلام عقب تسجيل حالات قتل بشعة كما حصل مؤخرا.وقال بنعيسى إن “عوامل كثيرة ومتعددة وراء استفحال هذه الجرائم، بدءا من التغير الاجتماعي الذي يشهده المغرب وعجز المؤسسات التقليدية عن القيام بأدوارها، وإهمال الجانب النفسي للمواطن، بالإضافة إلى ارتفاع معدل ونسبة الإدمان على المخدرات في صفوف الشباب، وكلها تفاقم الأمر وترفع من منسوب العنف العام بشكل عام، والعنف ضد الأصول بشكل خاص”.

قد يهمك ايضا

طفلة تركية تحفظ القرآن الكريم كاملاً في 3 أشهر

إذاعة القرآن الكريم منبر الإسلام الوَسَطي تحتفل بمرور 57 عامًا على انطلاقها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib