جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين
آخر تحديث GMT 01:57:31
المغرب اليوم -

جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين

جرائم العنف
الرباط _ المغرب اليوم

لم تعد تخفى على أحد العلل التي أصابت مؤسسة الأسرة، أخطرها عنف الأبناء “المساخيط”، والتأكيد يأتي من الأخبار والأحداث التي تنقلها وسائل الإعلام وتبت فيها محاكم المملكة. لا يكاد يمر شهر دون التداول في قضية تعنيف أو قتل تطال الأصول. وإن اختلفت أسباب وعوامل هذه الظاهرة، إلا أنها تؤشر على أزمة تنخر جسد المجتمع الذي يكتفي برمي مرتكبي هذه الجرائم بـ”السخط” و”الهوس” و”الجنون”. من منا لا يحفظ وصية الله في القرآن الكريم التي تحث على البر والإحسان بالوالدين في قوله تعالى: “وبالوالدين إحسانا”. الوصية ذاتها وردت في الكتابين السماويين الآخرين

التوراة والإنجيل: “أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك، لكي تطول أيامك على الأرض”. ولئن كانت الفطرة السليمة التي خلق الله تعالى عليها الإنسان تأبى تعنيف الوالدين بأي شكل من الأشكال، فإن الوقائع والأحداث تنبئ بعكس ذلك تماما، بحسب الباحث في العقيدة والفكر محسن اليرماني. وقال اليرماني إن “ظاهرة تعنيف الوالدين ترتبط ارتباطا وثيقا بما آلت إليه الإنسانية من فساد وترد على جميع المستويات”، مضيفا أن “الظاهرة لا يمكن عزلها إطلاقا عن عوامل الهدم الأخرى، كتناول العقاقير المخدرة وانتشار الجهل والعنف والفقر والأنانية وفقدان الشعور بالانتماء والشعور باليأس

والإحباط”، وهي العوامل التي أدت، بحسبه، إلى تراجع منسوب قيم الرحمة في قلوب الناس وحولتهم إلى وحوش كاسرة وصارت معها البيوت ساحة حروب ضارية. واعتبر المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، امتهان الأولاد لكرامة الآباء والأمهات والاعتداء عليهم بالسب والشتم وحتى القتل، “انتكاسة حقيقية عن الفطرة الإنسانية، وانحرافا خطيرا عن وصايا الله وتعاليم الأديان، وجريمة تستوجب العقاب الشديد في كل الشرائع والقوانين”. ولم يعف الباحث في الفكر والعقيدة الآباء ضحايا التعنيف من مسؤوليتهم في التربية السليمة لأبنائهم، موردا أن “الأسر ما عادت تربي أبناءها على الإيمان

بالله وقيم الرحمة والتسامح والإقبال على إشباع حاجات الطفل بالحب والعطف والحنان، لكي ينمو النمو السليم ويتمتع بالصحة النفسية الجيدة والشخصية السوية”. وأضاف اليرماني أن “أقصى ما تدأب عليه الأسر، لا يتعدى القيام بواجب التربية، مع التركيز على إشباع الحاجات المادية في الغالب، وهو ما يفرغ الفرد من القيم الإنسانية ويزرع العنف والتمرد والتسلط”. من جانبه، سجل محمد بنعيسى، المكلف بالتواصل بمرصد الشمال لحقوق الإنسان، غياب دراسات وأبحاث ميدانية تتعلق بالعنف ضد الأصول بالمغرب؛ إذ يتم الاكتفاء بما يرصده الإعلام عقب تسجيل حالات قتل بشعة كما حصل مؤخرا.وقال بنعيسى إن “عوامل كثيرة ومتعددة وراء استفحال هذه الجرائم، بدءا من التغير الاجتماعي الذي يشهده المغرب وعجز المؤسسات التقليدية عن القيام بأدوارها، وإهمال الجانب النفسي للمواطن، بالإضافة إلى ارتفاع معدل ونسبة الإدمان على المخدرات في صفوف الشباب، وكلها تفاقم الأمر وترفع من منسوب العنف العام بشكل عام، والعنف ضد الأصول بشكل خاص”.

قد يهمك ايضا

طفلة تركية تحفظ القرآن الكريم كاملاً في 3 أشهر

إذاعة القرآن الكريم منبر الإسلام الوَسَطي تحتفل بمرور 57 عامًا على انطلاقها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 23:26 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

الماص يسافر إلى أغادير جوا لتفادي إرهاق لاعبيه

GMT 19:17 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

العملاقة نايا جاكس تقترب من الانتقال من اتحاد المصارعة WWE

GMT 06:26 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن تسريبات جديدة بشأن مواصفات هاتف سامسونغ "S10"

GMT 00:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

بلقيس تتألق بفستان باللون اللبني في أحدث جلسة تصوير لها

GMT 20:55 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

ذوق مترف داخل منزل الفنان هاني رمزي

GMT 14:31 2016 الإثنين ,23 أيار / مايو

تعرفي ما هو افضل نوع جبن للبيتزا؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib