جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين
آخر تحديث GMT 02:33:28
المغرب اليوم -

جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين

جرائم العنف
الرباط _ المغرب اليوم

لم تعد تخفى على أحد العلل التي أصابت مؤسسة الأسرة، أخطرها عنف الأبناء “المساخيط”، والتأكيد يأتي من الأخبار والأحداث التي تنقلها وسائل الإعلام وتبت فيها محاكم المملكة. لا يكاد يمر شهر دون التداول في قضية تعنيف أو قتل تطال الأصول. وإن اختلفت أسباب وعوامل هذه الظاهرة، إلا أنها تؤشر على أزمة تنخر جسد المجتمع الذي يكتفي برمي مرتكبي هذه الجرائم بـ”السخط” و”الهوس” و”الجنون”. من منا لا يحفظ وصية الله في القرآن الكريم التي تحث على البر والإحسان بالوالدين في قوله تعالى: “وبالوالدين إحسانا”. الوصية ذاتها وردت في الكتابين السماويين الآخرين

التوراة والإنجيل: “أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك، لكي تطول أيامك على الأرض”. ولئن كانت الفطرة السليمة التي خلق الله تعالى عليها الإنسان تأبى تعنيف الوالدين بأي شكل من الأشكال، فإن الوقائع والأحداث تنبئ بعكس ذلك تماما، بحسب الباحث في العقيدة والفكر محسن اليرماني. وقال اليرماني إن “ظاهرة تعنيف الوالدين ترتبط ارتباطا وثيقا بما آلت إليه الإنسانية من فساد وترد على جميع المستويات”، مضيفا أن “الظاهرة لا يمكن عزلها إطلاقا عن عوامل الهدم الأخرى، كتناول العقاقير المخدرة وانتشار الجهل والعنف والفقر والأنانية وفقدان الشعور بالانتماء والشعور باليأس

والإحباط”، وهي العوامل التي أدت، بحسبه، إلى تراجع منسوب قيم الرحمة في قلوب الناس وحولتهم إلى وحوش كاسرة وصارت معها البيوت ساحة حروب ضارية. واعتبر المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، امتهان الأولاد لكرامة الآباء والأمهات والاعتداء عليهم بالسب والشتم وحتى القتل، “انتكاسة حقيقية عن الفطرة الإنسانية، وانحرافا خطيرا عن وصايا الله وتعاليم الأديان، وجريمة تستوجب العقاب الشديد في كل الشرائع والقوانين”. ولم يعف الباحث في الفكر والعقيدة الآباء ضحايا التعنيف من مسؤوليتهم في التربية السليمة لأبنائهم، موردا أن “الأسر ما عادت تربي أبناءها على الإيمان

بالله وقيم الرحمة والتسامح والإقبال على إشباع حاجات الطفل بالحب والعطف والحنان، لكي ينمو النمو السليم ويتمتع بالصحة النفسية الجيدة والشخصية السوية”. وأضاف اليرماني أن “أقصى ما تدأب عليه الأسر، لا يتعدى القيام بواجب التربية، مع التركيز على إشباع الحاجات المادية في الغالب، وهو ما يفرغ الفرد من القيم الإنسانية ويزرع العنف والتمرد والتسلط”. من جانبه، سجل محمد بنعيسى، المكلف بالتواصل بمرصد الشمال لحقوق الإنسان، غياب دراسات وأبحاث ميدانية تتعلق بالعنف ضد الأصول بالمغرب؛ إذ يتم الاكتفاء بما يرصده الإعلام عقب تسجيل حالات قتل بشعة كما حصل مؤخرا.وقال بنعيسى إن “عوامل كثيرة ومتعددة وراء استفحال هذه الجرائم، بدءا من التغير الاجتماعي الذي يشهده المغرب وعجز المؤسسات التقليدية عن القيام بأدوارها، وإهمال الجانب النفسي للمواطن، بالإضافة إلى ارتفاع معدل ونسبة الإدمان على المخدرات في صفوف الشباب، وكلها تفاقم الأمر وترفع من منسوب العنف العام بشكل عام، والعنف ضد الأصول بشكل خاص”.

قد يهمك ايضا

طفلة تركية تحفظ القرآن الكريم كاملاً في 3 أشهر

إذاعة القرآن الكريم منبر الإسلام الوَسَطي تحتفل بمرور 57 عامًا على انطلاقها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين جرائم العنف ضد الأصول تسائل الفطرة الإنسانية والبر والإحسان بالوالدين



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 17:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
المغرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib