سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد
آخر تحديث GMT 16:28:36
المغرب اليوم -

سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد

عودة عدد من المرشحين للهجرة من محيط باب سبتة عقب تدخل القوات العمومية وتشديد الإجراءات الأمنية
الرباط - كمال العلمي

أعادت موجة العبور الجماعي الأخيرة إلى إسبانيا ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الأحداث، إثر عبور نحو 60 ألف مهاجر براً وبحراً من السواحل المغربية إلى سبتة يوم الخميس، قبل أحدث إعلان اليوم عن عودة أكثر من نصفهم إلى المغرب.

وتعد هذه واحدة من أكبر محاولات الوصول إلى الأراضي الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، وأسفرت عن غرق ما لا يقل عن 34 شخصاً، في وقت شهدت فيه المنطقة حالة من الفوضى مع تصاعد أعداد الوافدين.

وقد بدأت قصة سقوط المدينتين مع ضعف إمارة بني الأحمر في غرناطة في القرن الخامس عشر الميلادي، ليحتل البرتغاليون سبتة عام 1415م، ثم سقطت مليلية في يد الإسبان عام 1497م، وظلت سبتة تحت الاحتلال البرتغالي حتى عام 1580م عندما قامت إسبانيا بضم مملكة البرتغال.

و تقع مدينة سبتة على الساحل المغربي عند مدخل البحر المتوسط على مضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها 20 كيلومترا مربعاً، وتعدادها حاليا نحو 84 ألف نسمة.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن سبتة هي جيب إسباني، وموقع عسكري، وميناء حر يقع على الساحل المغربي عند المدخل المتوسطي لمضيق جبل طارق.

وتُعد سبتة مدينة ذات حكم ذاتي تديرها إسبانيا، وتشكل سبتة ومليلية (وهي أيضاً جيب إسباني)، إلى جانب عدد من الجزر الصغيرة المنتشرة على طول ساحل شمال أفريقيا، أراضي إسبانيا في شمال أفريقيا.

وتقع المدينة على برزخ ضيق يربط جبل حَشو (الخاضع أيضاً للسيطرة الإسبانية) بالبر الرئيسي، وقد اعتُبر جبل حَشو أحد المواقع المحتملة للعمود الجنوبي لهرقل في العالم المتوسطي القديم (أعمدة هرقل هو الاسم الذي أطلقه الرومان علي مضيق جبل طارق)، بينما يُعد جبل موسى في المغرب احتمالاً آخر لهذا الموقع.

ونظراً لموقعها الاستراتيجي المتميز، خضعت سبتة لحكم القرطاجيين واليونانيين ثم سيطر عليها الرومان في عام 42 بعد الميلاد، وبعد ذلك بنحو 400 عام طردت قبائل الفاندال الرومان من المدينة، ولاحقا، سيطر عليها البيزنطيون، ثم القوط القادمين من إسبانيا.

وكانت سبتة قاعدة الغزو الإسلامي بقيادة طارق بن زياد لأسبانيا، عندما غير حاكمها القوطي، جوليان، موقفه وحث المسلمين على غزو إسبانيا، وبعد سقوط الخلافة الأموية، سادتها الفوضى حتى سيطر عليها المريدون، واتخذوها أيضا قاعدة للهجوم على الأندلس عام 1084.

ونظراً لأهميتها التجارية في تجارة العاج والذهب والرقيق، ظلت المدينة محل نزاع مستمر حتى احتلها البرتغاليون عام 1415، بقيادة الأمير هنري البحار، الذي كان يهدف إلى القضاء على نفوذ المسلمين في المنطقة، ثم أصبحت المدينة إسبانية عندما تولى الملك الإسباني، فيليب الثاني، عرش البرتغال عام 1580، وبعد اعتراف إسبانيا باستقلال البرتغال، تنازلت الأخيرة بمقتضى معاهدة لشبونة عام 1668 عن سبتة لإسبانيا.

ومع اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية في عام 1936، أرسل الجنرال فرانسيسكو فرانكو حملة عسكرية من سبتة إلى إسبانيا. وبعد استقلال المغرب عن إسبانيا وفرنسا عام 1956 احتفظت إسبانيا بسبتة، التي أصبحت إقليما يتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1995؛ حيث استُبدل المجلس البلدي بجمعية تشريعية مماثلة لتلك الموجودة في أقاليم الحكم الذاتي الأخرى في إسبانيا.

وتقول دائرة المعارف البريطانية إن خمسة قرون من الوجود الإسباني المسيحي أضفت على المكان طابعاً أوروبياً بدلاً من الطابع الموري (الإسلامي).

ولا تتجاوز نسبة المسلمين في جيب سبتة ثلث السكان تقريباً، ويقع الميناء جنوب البرزخ. ومع إنشاء مرافق ميناء حديثة، نمت سبتة لتصبح مركزاً عسكرياً وتجارياً ومركزاً للنقل.

وتُحاط المدينة بسياج مزدوج مزود بأسلاك شائكة لتأمين حدودها، ففي عام 2006، جرى تعلية السياج وزيادة أعداد القوات العسكرية والأسلحة في المدينة.

ورغم ذلك، يحاول آلاف المهاجرين، ومعظمهم من اللاجئين الأفارقة، عبور الحدود سنوياً.

تقع مليلية في شرق المغرب، قرب الحدود الجزائرية، قبالة الساحل الجنوبي لإسبانيا، وهي شبه جزيرة صخرية تمتد لمسافة 40 كيلومتراً تقريباً داخل مياه البحر الأبيض المتوسط، وتزيد مساحتها على 12 كيلومتراً مربعاً، وتعدادها حاليا 87 ألف نسمة، وهي تبعد 500 كيلومتر عن السواحل الإسبانية، ولذلك فهي أكثر تأثراً بالثقافة المغربية، وعدد المغاربة الذين يعيشون فيها أكثر من أولئك الذين يعيشون في سبتة.

وخضعت المدينة لحكم الفينيقيين القدماء (القرطاجيين لاحقاً) والرومان تحت اسم "روسادير"، ثم سقطت في يد إسبانيا عام 1497 كمدينة أمازيغية، وظلت خاضعة للسيادة الإسبانية منذ ذلك الحين رغم تعرضها لهجمات وحصارات عديدة على مر التاريخ.

وبعد الاستحواذ على المنطقة المجاورة لها قرابة عام 1909، عملت إسبانيا على تحديث ميناء مليلية، وحوّلت المدينة إلى قاعدة عسكرية للقوات الإسبانية في المغرب.

وفي عام 1921، وخلال حرب الريف، كادت القبائل المغربية بقيادة عبد الكريم الخطابي أن تستولي على المدينة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا 

بِدء عمليات تنقيب جديدة عن آبار بترول في السواحل المغربية

سبتة ومليلية من الاحتلال إلى أزمة الهجرة قصة الجيبين الإسبانيين في المغرب

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد سبتة و مليلية اقتطعتهما إسبانيا من المغرب ومنها انطلق طارق بن زياد



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 10:08 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

تامر حسني يحمل نعش والده في مشهد مؤثر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib