علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه
آخر تحديث GMT 13:17:11
المغرب اليوم -

علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه

أحدى أطفال الأنابيب
غزة ـ ناصر الأسعد

كان قطاع غزة يُعاني منذ أشهر أزمة كهرباء خانقة في الصيف عندما أصبح ثير صلاح مرتضى أبا للمرة الأولى. وكان قد أنفق آلاف الدولارات لعلاج العقم –ففي البداية كان يصرف على العقاقير، ثم عملية غير مجدية، وأخيرا الإخصاب في المختبر -ولكن النضال من أجل الأبوة لا ينتهي هناك. وبدأت زوجته فاطمة، في المخاض عندما كانت حاملا في شهرها السابع فقط، ويرجع ذلك جزئيا إلى سوء الرعاية قبل الولادة.

وقد أراد طبيبهم نقلها إلى اختصاصي في نابلس، لكنهم لم يحصلوا على تصريح من أجل الخروج من غزة المحاصرة إلى إسرائيل والذهاب إلى مدينة الضفة الغربية. وبعد حالة من التوتر، أنجبت قبل الأوان ثلاثة توائم (تعدد الولادات شائعة مع التلقيح الاصطناعي). لكن وحدة العناية بالطفل المكثفة في مستشفى الشفاء الأكبر في غزة كانت قد تجاوزت قدرتها بالفعل.

علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه

لذا انتظروا ساعات حتى أصبحت الحاضنة متاحة. وقرر الأطباء وضع صبي وواحدة من الفتيات معا فى الحاضنة التي تعمل بمولدات وسط نقص الطاقة. وظل الطفل الثالث يعيش على الأكسجين في سرير صغير بجانب أشقائه. وكثيرا ما تقوم وحدة العناية المركزة المفرطة بمثل هذه الترتيبات للتوائم الثلاثية، كما أوضح الطبيب.

ويعتبر الجيب الساحلي الذي مزقته الحرب والفقر -والذي أعلنت الأمم المتحدة أنه "غير قابل للتغيير" -مكانا مثيرا للدهشة للعثور على علاج واسع النطاق. وفي ظل الضغط الاجتماعي والاقتصادي على الحمل، كان الحمل بالتلقيح الصناعي أيضا أداة مناسبة سياسية لحشد النوايا الحسنة: في هذا الصيف، قدمت حكومة حماس في غزة العلاج المجاني للأزواج المختارين، كما فعلت منظمة غير الحكومية تديرها زوجة سياسي فلسطيني كبير آخر، هو محمد دحلان.

وبعد أسبوع، عادت فاطمة إلى منزلها بعد أن بقي أطفال الزوجين في المستشفى. كان قلبها لا يزال يخفق باستمرار. في الأسابيع السابقة، ومنذ ذلك الحين، توفي الكثير من الأطفال في انتظار السلطة الفلسطينية المتنافسة وإسرائيل للموافقة على تصاريح الخروج للأشخاص للحصول على رعاية عاجلة غير متوفرة في غزة محدودة الموارد. وفي يوم واحد من ذلك الأسبوع في شهر يوليو / تموز في وحدة العناية المركزة في الشفاء، توفي طفل في حاضنة.

ويُذكر أن إسرائيل وحماس خاضتا ثلاث حروب منذ عام 2007 بينما حاصرت إسرائيل ومصر غزة لأسباب أمنيه. والآن يواجه مليونا شخص من سكان غزة البطالة والكثافة السكانية التي تعد من بين أعلى المعدلات في العالم، عالقة في ما وصفوه في كثير من الأحيان بأنه سجن في الهواء الطلق. وازداد الوضع سوءا في حزيران / يونيو عندما أوقفت السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية الدفع لإسرائيل لكهرباء غزة في محاولة للضغط على حماس. وردا على ذلك، قامت إسرائيل، في ظل الحرارة الميتة في فصل الصيف، بقطع الكهرباء.

علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه

في هذه الظروف، يعتبر الإنجاب عن طريق التلقيح الصناعي المكلف ضمن مجموعة المضاعفات. ويعتبر معدل الخصوبة في غزة من أعلى المعدلات في المنطقة العربية، حيث يبلغ عدد الأطفال 4.5 طفل، مقارنة ب 3.6 في الضفة الغربية، وفقا لتقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان لعام 2017. ويقول الدكتور بكر قاعود من مركز هيلو سيتي في غزة إن أكثر من ألف زوج سنويا يحاولون العلاج في غزة من خلال عيادات خاصة بتكلفة تتراوح بين 2000 و2500 دولار أميركي (1500 -1000 جنيه إسترليني). ويقول يرغب آلاف في ذلك، ولكن لا يمكنهم تحمل التكاليف.

ويقول الدكتور محمد جودة الذي يدير مركز هلا في مدينة غزة إنه على مر السنين كان يعمل في هذا المجال الذي شهد تراجعا في معدلات الخصوبة لدى الذكور، وهو ما يعزى إلى ضغوط الحرب والعوامل البيئية مثل استخدام مبيدات الأعشاب وغيرها من السموم. غير أنه لا توجد دراسات رسمية لمعدلات العقم في غزة. كما لا توجد بحوث حول تأثير المبيدات التي يستخدمها الإسرائيليون والفلسطينيون، على الرغم من استمرار الإشاعات في غزة بأن الإسرائيليين يستخدمون مبيدات على الأغذية الموردة إلى غزة والتي تساهم في عقم الرجال. في حين أن بعض المجتمعات المحافظة تعترض على التلقيح الاصطناعي، دعمت حماس العلاج، وتمويل الأزواج خلال عطلة رمضان السنوية. كما أن قطاع غزة مستقطب سياسيًا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه علاج العقم في غزة يتزايد مع اتهامات لإسرائيل بالتسبب فيه



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 13:17 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

دينا الشربيني تتحدث عن أصدق تجاربها التمثيلية في حياتها
المغرب اليوم - دينا الشربيني تتحدث عن أصدق تجاربها التمثيلية في حياتها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib