طول أمد التحقيقات بشأن ملابسات الفواجع الإنسانية يثير استياء المغاربة‎
آخر تحديث GMT 02:08:03
المغرب اليوم -

طول أمد التحقيقات بشأن ملابسات الفواجع الإنسانية يثير استياء المغاربة‎

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طول أمد التحقيقات بشأن ملابسات الفواجع الإنسانية يثير استياء المغاربة‎

الشرطة المغربية
الرباط -المغرب اليوم

فواجع إنسانية كثيرة أثارت جدلا وطنيا طيلة العقدين الماضيين دون أن تفضي إلى محاسبة المسؤولين عنها، ففي كل مرة تفتح السلطات العمومية المغربية تحقيقا رسميا لتحديد ظروف وملابسات الحادث؛ غير أن حيثياته تظلّ طيّ الكتمان، ويتم إغلاق ملف التحقيق بعد “هدوء” الرأي العام.وبمجرد فتح الحكومات المتعاقبة على تسيير شؤون البلاد لأي تحقيق حيال قضية معينة، يُسارع المغاربة إلى “التأفف” من مخرجاته، بالنظر إلى التجارب السابقة التي أثبتت أن التحقيق يبقى وسيلة لإخماد غضب المواطنين فقط؛ فيما لا يتم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي أصبح إحدى ركائز الدولة الديمقراطية.

ومن محرقة روزامور” التي أودت بأرواح 55 شخصا عام 2008، مرورا بحادثة “تيشكا” التي مات إثرها 42 شخصا عام 2012، وصولا إلى “فاجعة طانطان” التي احترق فيها 33 شخصا أغلبهم تلاميذ، وانتهاءً بواقعة تدافع نساء الصويرة عام 2017 التي أسفرت عن مقتل 15 امرأة، ما زالت تلك التحقيقات التي فتحتها السلطات العمومية في شأن تلك الحوادث تشوبها الكثير من التساؤلات في ظل عدم الإعلان عن مخرجاتها.ومنذ ثلاثة أسابيع، فتحت السلطات العمومية تحقيقا في قضية “غرق” شوارع مدينة الدار البيضاء، جراء الزخات المطرية التي شهدتها العاصمة الاقتصادية للمملكة طيلة أيام؛ غير أن الدولة لم تكشف عن أي “متورط” فيما وقع إلى حدود الساعة، فيما يتم تقاذف المسؤولية بين مجلس المدينة ووزارة الداخلية والشركة الفرنسية المكلفة بالتدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالدار البيضاء الكبرى.

وانتقد كثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المقاربة الحكومية في التجاوب مع تلك القضايا، حيث يتم “التهرب” من المسؤولية، ولا يُقدّم أي فاعل تنفيذي استقالته، ولا يترتب عن ذلك أي تأديب إداري أو جنائي، فضلا عن طول مدة التحقيقات التي تصل إلى سنوات.وفي هذا الإطار، يرى محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “المآسي تتكرر كل مرة نتيجة سيادة الفساد والرشوة وضعف تطبيق القانون؛ ومن ثم، فإن ذلك الفساد المستشري في دواليب العديد من المرافق العمومية يكون سببا في عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة”.وأوضح الغلوسي، في حديث مع هسبريس، أن “الوحدة الصناعية المتخصصة في النسيج بطنجة كانت تشتغل خارج الضوابط القانونية أمام أعين ومرأى كل المتدخلين المعنيين، سواء تعلق الأمر بسلطات التعمير التي منحت رخصة السكن أو السلطات المحلية أو الجهات المنتخبة أو أجهزة مفتشية الشغل”. 

وأكد الفاعل الحقوقي أنه “لا يمكن الحديث عن ورشة سرية، بل يتعلق الأمر بورشة خارج نطاق القانون”، ثم زاد شارحا: “كلما وقعت حادثة ما يتم التباكي أمام أعين الكاميرات؛ بينما لا يُقدم أي شخص استقالته، ولا نرَ أي جزاء إداري أو تأديبي أو جنائي حيال الموضوع”.واستطرد: “عدم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يشجع الآخرين على التمادي في خرق القانون؛ فعدم تحمل المسؤولية بقى أمرا مخجلا بالنسبة إلى الحكومة المغربية ، في الوقت الذي ينبغي فيه تقديم الاعتذار للمجتمع، وتقديم الاستقالة على أقل تقدير، بينما يتم فتح تحقيقات طويلة لذر الرماد في العيون فقط بانتظار مآسٍ جديدة”.

قد يهمك أيضا:

 مغربي ضرب عشيقته المتزوجة بقنينة غاز ورماها في الشارع العام في أغادير

 تعنيف عميد شرطة يقود إلى اعتقال شخص ومتابعته بتهم ثقيلة

       
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طول أمد التحقيقات بشأن ملابسات الفواجع الإنسانية يثير استياء المغاربة‎ طول أمد التحقيقات بشأن ملابسات الفواجع الإنسانية يثير استياء المغاربة‎



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib