فلسطينيون يُعلنون لسنا مستعدين لنزوح جديد خارج غزة
آخر تحديث GMT 12:37:46
المغرب اليوم -

فلسطينيون يُعلنون لسنا مستعدين لنزوح جديد خارج غزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فلسطينيون يُعلنون لسنا مستعدين لنزوح جديد خارج غزة

من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
غزة - كمال اليازجي

في مدينة رفح التي ضاقت أرضها بمن تحتضنهم من نازحين، يتلقف الناس أي خبر عن قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة يبعد عنهم شبح وصول العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى المنطقة، فيما عبر نازحون عن عدم استطاعتهم للنزوح مجدداً خارج القطاع.

وأصبحت غزة - التي نزح إليها أكثر من نصف سكان القطاع - تحتضن 1.3 مليون من أصل ما يقرب من 2.3 مليون هو عدد سكان القطاع، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

ويتكدس الناس في آخر منطقة للنزوح داخل أراضي غزة بعد نحو 4 أشهر من الحرب، وفي رفح، التي قال عنها النازح جمال حمد إنها «الركن المهمش من العالم»، يحلم البشر بالأمان وينتظرون بشغف لحظة الإعلان رسمياً عن اتفاق تهدئة حتى لو كان مؤقتاً.

وقال حمد لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «وصول العمليات البرية إلى رفح يعني وقوع كارثتين؛ الأولى هي ارتفاع معدلات القتل بشكل كبير في ظل نزوح نصف سكان القطاع إلى هنا، والثانية هو تحرك النازحين باتجاه الأراضي المصرية وهو المخطط الذي أصبح الناس على قناعة بأن إسرائيل تريد تطبيقه».

وأضاف حمد الذي نزح من شمال غزة إلى وسطها ثم إلى خان يونس، وبعدها استقر به المطاف داخل خيمة في رفح: «الناس هنا رغم الجوع والبرد والعراء يهمها شيء واحد، وهو أن يبقى الاجتياح البري بعيداً عن رفح لأن المعادلة فيها مختلفة تماماً».

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إن عمال الإنقاذ لم يعد بوسعهم الوصول إلى المرضى والمصابين في خان يونس، وإن احتمال وصول القتال إلى رفح أمر لا يمكن تصوره.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قال يوم الخميس، خلال اجتماع مع جنود شاركوا بالعمليات العسكرية في خان يونس، إن القوات الإسرائيلية ستصل إلى مدينة رفح «للقضاء على نشطاء حركة (حماس) هناك».

ورفح إحدى المناطق القليلة التي لم يقتحمها الجيش الإسرائيلي في الحرب المستمرة منذ 4 أشهر. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن رفح هي جوهر كسب المعركة، وتحدث مسؤولون إسرائيليون مراراً عن الحاجة إلى تدمير الأنفاق في رفح كونها منطقة حدودية، وتعدّ المسار الرئيسي لعبور الأسلحة إلى كل أنحاء قطاع غزة.

وقال تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي الجمعة، إن غالانت يروج لبناء جدار تحت الأرض على طول محور فيلادلفيا، وهو شريط ضيق يفصل بين مصر وقطاع غزة داخل الأراضي الفلسطينية، بهدف القضاء على الأنفاق.

واندلعت الحرب بقطاع غزة في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول). وسقط أكثر من 27 ألف قتيل فلسطيني في قطاع غزة بينهم 127 في آخر 24 ساعة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

* لا أمل سوى وقف إطلاق النار
وتقول النازحة آمنة بشير التي انتهى بها المطاف مع 8 من أبنائها في خيمة مصنوعة من البلاستيك في رفح، إن الناس استبشرت خيراً بعد الأنباء التي تم تداولها بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة. ولا ترى آمنة أي أمل آخر للنجاة سوى وقف إطلاق النار وعدم وصول الحرب إلى رفح.

وأضافت النازحة: «نزحت بأبنائي إلى هناك (رفح)، وبصعوبة عثرنا على قطع بلاستيكية نصبنا منها خيمة، تمزق جزء منها بفعل الرياح والمطر، لسنا مستعدين لنزوح جديد خارج غزة، كلنا أمل أن يحصل وقف لإطلاق النار وينتهي هذا الكابوس».

وينتظر وسطاء من مصر وقطر رد «حماس» على اقتراح لأول هدنة طويلة في الحرب. ولم تهدأ الهجمات الإسرائيلية على القطاع إلا لأسبوع واحد في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، بفضل اتفاق هدنة أفرجت «حماس» بموجبه عن أكثر من 100 امرأة وطفل كانت تحتجزهم منذ هجوم 7 أكتوبر، مقابل إفراج إسرائيل عن 240 امرأة وقاصراً في سجونها.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الاقتراح الجديد ينقسم إلى 3 مراحل؛ تتضمن المرحلة الأولى هدنة لمدة 40 يوماً تطلق «حماس» خلالها سراح الرهائن المتبقين من المدنيين، بينما تتضمن المرحلتان الثانية والثالثة إطلاق سراح العسكريين وتسليم جثث الرهائن القتلى.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق اليوم (الأحد)، أن الجيش يؤيد وقفاً مؤقتاً للقتال في غزة بما يسمح بإتمام صفقة تبادل للمحتجزين مع حركة «حماس»، موضحة أن قادة الجيش أعربوا عن هذا الموقف للمسؤولين السياسيين لأنه لم ينجح حتى الآن، في إطلاق سراح المحتجزين بعملية عسكرية، مع الإشارة إلى أن إطلاق سراحهم هو أحد أهداف الحرب. وأشارت الهيئة إلى أن الجيش يطلب استئناف القتال بعد هدنة مؤقتة لا تؤدي إلى وقف الحرب بالكامل.

لكن عمر جعارة، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، يعتقد أن إسرائيل لا تريد وقف الحرب. وقال جعارة لوكالة «أنباء العالم العربي»: «إسرائيل تريد إكمال عملياتها العسكرية، بما في ذلك العمليات البرية بعد انتهاء الهدنة المؤقتة... ولاحظنا كثيراً من التصريحات الإسرائيلية بشأن محور فيلادلفيا رغم المعارضة المصرية لأي عمل عسكري إسرائيلي هناك».

وذكر المتحدث باسم حركة «فتح» عبد الفتاح دولة في بيان، أمس (السبت)، أن ما يجري من مخطط ضد رفح «بالغ الخطورة». وأضاف أن «إسرائيل تخطط لتغيير مكان معبر رفح، وهذا يشير إلى استهداف مقبل لرفح، والمضي في مخطط التهجير».

وتابع: «أهداف الاحتلال غير المعلنة أشد خطورة مما يظهر في العلن، فالعدوان المتواصل على قطاع غزة يسعى لسيطرة كاملة على القطاع عبر فصله وإقامة منطقة عازلة على طول القطاع، والسيطرة على محور صلاح الدين (فيلادلفيا)».

وحذر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك، من خطورة التصريحات الإسرائيلية بشأن عملية عسكرية وشيكة في رفح.

وقال تورك على منصة «إكس»، إن هذه التصريحات «تدق ناقوس الخطر بشأن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، ومزيد من النزوح لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني أمرهم الجيش الإسرائيلي بالتوجه إلى رفح سابقاً».

ويعتقد المحلل السياسي سامر عنبتاوي، أن اتفاق التهدئة لم يكتمل بعد، وأن الصيغة المطروحة حتى هذه اللحظة لا ترضي الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها «حماس». وقال عنبتاوي: «ما يتطلع إليه الفلسطينيون من تهدئة لم ينضج بعد بالشكل الذي تتطلع إليه المقاومة التي تمتلك الورقة القوية؛ وهي الأسرى الإسرائيليون، ولا تريد أن تفرط بهذه الورقة فتفقد مصدر القوة».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

18 شهيداً وعشرات الاصابات في قصف إسرائيلي لمنزل بوسط مدينة رفح في قطاع غزة

مقتل 7 في غارة إسرائيلية على منزل شرقي مدينة رفح جنوب غزة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطينيون يُعلنون لسنا مستعدين لنزوح جديد خارج غزة فلسطينيون يُعلنون لسنا مستعدين لنزوح جديد خارج غزة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم
المغرب اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib