ظاهرة الانتحار تستمر بالأنتشار في قرى إقليم وزان
آخر تحديث GMT 18:36:42
المغرب اليوم -

ظاهرة الانتحار تستمر بالأنتشار في قرى إقليم وزان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ظاهرة الانتحار تستمر بالأنتشار في قرى إقليم وزان

ظاهرة الانتحار
الرباط -المغرب اليوم

“من لم يمت بالسيف مات بغيره”. لا يمر شهر في إقليم وزان دون التداول في واقعة انتحار جديدة بضحاياها المتساقطين تباعا، كأوراق الخريف، هم من مختلف الفئات الاجتماعية والشرائح العمرية، ذنبهم الوحيد أنهم تواجدوا في المكان الخطأ وبلد مازال فيه الطب النفسي يعرف مشاكل من حيث الكم والكيف.“ثمة شيئان لا يمكن للمرء التحديق فيهما؛ الموت والشمس”، هكذا تقول الحكمة التي يبدو أن صاحبها نسي أن هناك من يختار الموت حلا، دون أن يدغدغ الموقف أحاسيسه أو حتى يشعر برعشة الخوف في حضرة الفناء.

منهم من اختار الحبل وسيلة وآخرون فضلوا القفز من علو شاهق وبعضهم تناولوا أقراصا مبيدة للقوارض… تعددت الوسائل والطرق غير أن مصيرهم واحد، جثة مشرحة على طاولة طبية تنتهي وسط قبر مظلم وطوي الملف.يرى أحمد درداري، إعلامي مهتم بالشأن العام المحلي، أن ظاهرة الانتحار مرتبطة بأسباب خفية، تدور في نفسية الأشخاص، مستحضرا الصورة النمطية التي تطبع علاقة المغاربة مع الطب النفسي وصعوبة الولوج إلى هذا النوع من الاستشارات الطبية المختصة بالمشافي العمومية، إلى جانب ندرة وقلة أطباء الطب الشرعي للقيام بتشريح الجثث والكشف عن الأسباب التي قد تكون ذات طابع إجرامي تم طمسه.وأضاف المتحدث ذاته أن تنامي الظاهرة يطرح جملة من علامات الاستفهام بخصوص الأسباب والدوافع، كما يسائل مجهودات الدولة للتصدي لهذه الظاهرة ومعالجة هذه الآفة التي تخطف أرواحا بشرية من مختلف الأعمار، كما تنخر هرم الكثافة السكانية في صمت، مؤكدا أن عدد ضحايا الانتحار بقرى إقليم وزان بلغ 13.

وشدد المتحدث ذاته على أن أسباب الانتحار “تتوزع بين ما هو اجتماعي ونفسي واقتصادي، فيما تزيغ بعض الحالات عن هذه العوامل، وتبقى سرا مدفونا بجوار مرقد الضحية”، وفق تعبيره.من جانبه قال محسن اليرماني، الباحث في العقيدة والفكر، إن تنامي ظاهرة الانتحار يثير الكثير من القلق، ويطرح جملة من التساؤلات بشأن أسبابها ومآلاتها وأبعادها، مضيفا أن الله تعالى خلق الإنسان واستأمنه على نفسه التي بين جنبيه مصداقا لقوله: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما”؛ كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الإنسان نفسه وتوعده بالنار يوم القيامة.

وقال المتحدث ذاته لهسبريس: “ولئن كان المنتحر يتحمل وزر هذا الذنب ويحاسبه الخالق على ما اقترف من جناية في حق نفسه، فإنني أرى أن ذلك لا يتنافى مع تحمل أطراف أخرى إثم هذه الجريمة البشعة كالأسرة والمجتمع والدولة، وجميع من كانت له يد من قريب أو بعيد في إقدام المنتحر على هذا الذنب الكبير”.واستنادا إلى الأحاديث النبوية التي تقضي بالنار على المنتحر، يقول الباحث نفسه: “الأمر لا يجوز لأن المنتحر يدخل في مشيئة الله تعالى، لكن إن شاء أدخله النار وإن شاء غفر له، والأجدر بنا جميعا الدعاء بالرحمة والمغفرة لا الخوض في مثل هذه الأمور”.

قد يهمك ايضاً :

لقاء يناقش أثر "الكيف" على تنمية إقليم وزان

وفاة تلميذة ضواحي إقليم وزان بسبب السيول

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة الانتحار تستمر بالأنتشار في قرى إقليم وزان ظاهرة الانتحار تستمر بالأنتشار في قرى إقليم وزان



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib