أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر
آخر تحديث GMT 08:55:59
المغرب اليوم -

أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر

الجزائر - سميرة عوام
تحوّلت المدُن الكبرى في الجزائر خلال السّنوات الأخيرة إلى قُطب صناعيّ بامتياز، وإلى مراكز جذب لليد العاملة البسيطة، حيث تعرف إقبالًا واسعًا من طرَف الفئة المهمشّة، لدرجة جعلت هذه المدن تضيق بقاطنيها.وكان من شأن تلك التحوُّلات أن أفرزت ظهورًا قويًّا لكثير من الأنشطة الهامشيَّة ،التي ازداد عدد تجّارها، أبرزها الأسواق الشَّعبيَّة والتي تعتبر القلب النابض لحركة التجّار والباعة المتجوِّلين في الجزائر.وحسب العارفين بتاريخ الأسواق الشَّعبيَّة، فإنّ هذا أغلبها يمتد إلى بداية التِّسعينات، وازداد انتعاشها منذ أن تمّ غلق بعض الأسواق الهامشيّة وتحويلها إلى دكاكين خاصّة ببيع الفَخَّار والنُّحاس .وفي سياقٍ متَّصل فإنّ المتجوّل في أغلب الأسواق الشَّعبيَّة في الجزائر سيلتمس معاناة سكّان هذه المدن، والّذين يقدّرون حسب إحصائيّات وزارة النّشاط الاجتماعيّ بـ600 ألف عائلة تعيش تحت مستوى الفقر، يظهر ذلك جليًّا من خلال هذه الأسواق الشَّعبيَّة والتي هي بمثابة مقياس لمؤشّر المعيشة، فأغلب مرتاديها من الفئة البسيطة، والكلّ بهذه السّوق يتسابقون مع الزّمن ويراهنون على تحقيق هامش ربح قليل.وفي الوقت الذي تجد فيه الباعة يعرضون سراويل وساعات وبراغي، وهدفهم المشترك توفير بعض الدّنانير التي من شأنها سدّ رمق الفقراء في مدن لا تقدِّم نفسها، إلا لمن يمتلك المال، كما توجد كذلك فضاءات مفتوحة على بيع الخردوات المسروقة، هذا ما يكتشفه الزّائر خلال جولته لهذه الأسواق، والّتي تبدأ في أغلبها في التشكُّل بعد الثّالثة زوالا.ومن المفارقات العجيبة أن سكان الولايات الجزائرية يدركون جيدًا أن تلك السِّلع المعروضة في السّوق أغلبها خردوات مسروقة، إلا أن ذلك لا يمنع الزّبون من اقتناء بعض الأشياء مثل الأرائك والطّاولات والثلّاجات، وكلها سلع مناسبة لأصحاب الدّخل الضّعيف والمحدود.هذه هي أسواق الجزائر والتي تروّج سلعها للفقير قبل الغنيّ؛ لأن هذا الأخير يجد البازرات كملاذ لإشباع حاجيّاته لكن الأسواق الشَّعبيَّة هي الوجهة الخطيرة التي تدخل أصحابها إلى أروقة العدالة؛ لأن الخردوات والذَّهب المضروب الذي يجد طريقه إلى بيوت الفقراء والمعوزين هو في الحقيقة مسروق من جهات مجهولة المصدر، وتمّ استلابها بواسطة السِّلاح الأبيض.  
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر أسواق السِّلع المسروقة قِبْلَة العائلات الفقيرة في الجزائر



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 02:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

حارس مادورو يكشف سلاح أميركي غامض أسقطنا أرضا

GMT 17:33 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib